محللون بحرينيون لـ«البيان»: الحوار مع قطر رهن تنفيذ الشروط

شدّد محللون سياسيون بحرينيون على أن تصريحات وزير الخارجية القطري عن حوار بلا شروط، تؤكد حالة التخبّط السياسي لتنظيم الحمدين، الذي وضع الشعب القطري في حالة من العزلة غير المسبوقة، بسبب تدخلاته الآثمة في السياسيات الداخلية للدول، ومحاولته الإضرار بها، موضحين أن عودة قطر للبيت الخليجي مرهونة بقبولها الشروط العادلة، ووقف سياسات التدخل والتحريض والنفاق السياسي.

وأكد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب البحريني، علي زايد، أن على تنظيم الحمدين إعادة النظر جيداً في أخطائه وعثراته تجاه الجيران، وأن سياسة الند، والتحدي، والمناطحة، لن تجدي نفعاً، لأن أمن الأوطان والشعوب لا يمكن التفاوض أو المزايدة عليه.

وأوضح زايد، في تصريحات لـ«البيان»، من العاصمة البحرينية المنامة، أن تصريحات وزير الخارجية القطري، التي دعا فيها إلى حوار دون شروط مسبقة، يؤكد أن عدم الجدية في الخروج من الأزمة التي كانت ممارسات النظام القطري سبباً أصيلاً فيها عبر محاولة الإضرار بالحكومات، وتأليب الشعوب عليها، وضّح التحريض عبر وسائل الإعلام المختلفة، والأخطر التمويل الأسود للجماعات الإرهابية والانقلابية.

ولفت إلى أن عودة قطر إلى البيت الخليجي والعربي مرهونة بقبولها الشروط العادلة لدول المقاطعة التي وظّفت كل وسائل الحوار الودية والأخوية مع أقطاب تنظيم الحمدين خلال الفترات التي سبقت المقاطعة، لوقف سياسات التدخل، دون الوصول إلى أي نتيجة تُذكر.

تخبّط

بدوره، أوضح المحلل السياسي، جمال داوود، لـ«البيان»، أن التخبّط الذي يعانيه النظام القطري ليس في مصلحة الدولة والشعب القطري، اللذين زجتهما سياسيات العبث وتصدير البارود والموت في طريق المجهول، مضيفاً: «دول المقاطعة كانت واضحة في مواقفها المشروعة، التي تُلزم حكومة قطر بتنفيذ الشروط الثلاثة عشر، الضامنة للأمن السيادي للدول المتضررة، فمتى يستوعب النظام القطري ذلك؟».

وأردف: «أصوات الشعوب المتضررة من سياسات تنظيم الحمدين أضحت اليوم أعلى من حكوماتها، فما يفعله النظام القطري من تحريض، وبث للدسائس والفتن، لفترة تخطت العقدين، لا يمكن طي صفحته هكذا بسهولة، دون وفرة الضمانات الدولية لعدم تكرار ذلك».

حلقة مفرغة

من جهته، أكّد الإعلامي علي شاهين الجزاف، لـ«البيان»، أن النظام القطري لا يزال يدور في حلقة مفرغة من التخبّط السياسي، وهو الأمر الذي تؤكده تصريحات وزير خارجيته الأخيرة، مردفاً: «قطر تريد حل الأزمة، ولكن بدون شروط، وهو أمر مخالف للغة العقل، أثر الضرر الفادح لدول المقاطعة، قبالة السياسات الدموية والتمويلات القطرية الفائقة، التي رأينا نتائجها وأفعالها بوضوح في انقلابات 2011، التساؤل الأهم هنا: ماذا عن الشروط التي سبق وأن وقع عليها أمير قطر في اجتماع قمة الرياض قبيل خمس سنوات؟ وماذا عن غيرها العهود والوعود الفارغة؟ وكيف تضمن الدول المتضررة عدم تكرار سيناريوهات المراوغة والنفاق السياسي؟».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات