أمريكا تحذر لبنان من خطورة تأخر تشكيل الحكومة على الاقتصاد

ليبيا تقاطع قمة بيروت بعد استفزازات «أمل»

تصاعدت حدة التوتر بين ليبيا ولبنان، أمس، على خلفية قيام شبان تابعين لحركة أمل في بيروت بنزع العلم الليبي من أمام مقر انعقاد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت.

حيث أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية «مقاطعة» القمة الاقتصادية العربية التي يستضيفها لبنان نهاية هذا الأسبوع، مبدية الأسف لـ«أفعال سلبية» بدرت من الدولة المضيفة ودفعت الحكومة الليبية إلى اتخاذ هذا القرار، في وقت حذرت أمريكا لبنان من خطورة تأخر تشكيل الحكومة على الاقتصاد

وانتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر مواطنين ليبيين غاضبين وهم ينزعون لوحة السفارة اللبنانية في طرابلس ويدوسونها بأحذيتهم، وأعادت وسائل إعلام لبنانية نشر هذه الصور.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، عن رفضه تمثيل ليبيا في القمة العربية الاقتصادية، التي ستعقد في بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان أفراد من حركة أمل، التي يتزعمها بري، قد عمدوا إلى نزع العلم الليبي من موقع انعقاد القمة، وتوجيه شتائم للشعب الليبي، في تصرف استفزازي رصدته عدسات الكاميرا.

مقاطعة

وعلى أثر ذلك، أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية «مقاطعة» القمة الاقتصادية العربية التي يستضيفها لبنان نهاية هذا الأسبوع، مبدية الأسف لـ«أفعال سلبية» بدرت من الدولة المضيفة ودفعت الحكومة الليبية إلى اتخاذ هذا القرار.

وأعلن بيان الخارجية الليبية «مقاطعة هذا المؤتمر والامتناع عن المشاركة في أعماله بعدما تبين لها أن الدولة المضيفة لم توفر المناخ المناسب وفق التزاماتها والأعراف والتقاليد المتبعة لعقد مثل هذه القمم».

وطالب البيان الحكومة اللبنانية «بتوضيح عاجل لموقفها في هذا الشأن»، كما دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية «إلى توضيح موقف الجامعة من التصرفات التي قامت بها الجمهورية اللبنانية كدولة مستضيفة للقمة تجاه دولة عضو في جامعة الدول العربية».

وعددت الخارجية الليبية مواقف دفعت طرابلس إلى الامتناع عن المشاركة في القمة الاقتصادية في بيروت، وهي «المساس بالعلم الليبي وإنزاله وتمزيقه تحت أنظار الجميع»، و«منع وفد رجال الأعمال الليبي من دخول الأراضي اللبنانية»، و«الهجمة غير المبررة من أطراف لبنانية مسؤولة حول مشاركة الدولة الليبية في أعمال القمة بحجج ومبررات تجافي المنطق»، و«غياب الجدية في وضع الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان سلامة الوفد».

انزعاج

من جهته أعرب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط أمس، عن «انزعاجه الشديد» حيال نزع العلم الليبي الذي كان مرفوعاً في بيروت تمهيداً لانعقاد القمة الاقتصادية العربية. وأضاف أبو الغيط في بيان أنه «من غير المقبول في أي حال من الأحوال أو تأسيساً على أية حجة» أن يتم التعامل مع علم أي دولة عربية بهذه الطريقة «خاصة إذا ما حدث هذا الأمر على أرض عربية، وأخذاً في الاعتبار أن وجود اختلافات في الرؤى أو بواعث سياسية تاريخية معينة لا يبرر ذلك»، خصوصاً أن العلم «يمثل في حقيقة الأمر رمز الدولة وواجهتها والمعبر عن إرادة ووحدة شعبها».

تحذير

إلى ذلك، حذر وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية دافيد هيل من خطورة التأخير في تشكيل الحكومة اللبنانية على اقتصاد البلد الصغير بعد أكثر من سبعة أشهر من المشاورات الصعبة.

وخلال لقائه سعد الحريري رئيس حكومة تصريف الأعمال في بيروت، قال هيل إن «المجتمع الدولي يراقب عن كثب وضع الحكومة اللبنانية»، مشيراً إلى أن «هناك إصلاحات حاسمة تتراجع، فيما العوائق تثقل على الاقتصاد مما يعرض البلاد للخطر». ودعا إلى «المضي قدماً حيث يمكنها، خاصة على صعيد الاقتصاد، لتجنّب مزيد من الضرر والحفاظ على الثقة الدولية».

ويحتاج لبنان إلى تأليف حكومة جديدة للاستفادة من قروض ومنح تعهّد المجتمع الدولي تقديمها دعماً لاقتصاده خلال مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس في أبريل.

وربطت معظم الجهات الدولية والمانحة مساعداتها بتحقيق لبنان سلسلة إصلاحات بنيوية واقتصادية وتحسين معدل النمو. ويثير التأخر في تشكيل الحكومة خشية من أزمة اقتصادية قد تؤدي إلى تدهور الليرة اللبنانية.

واعتبر هيل إن «اختيار الحكومة يعود للبنانيين وحدهم، ولكن نوع الحكومة المختارة يهمنا جميعاً - نحن المهتمين بلبنان مستقر ومزدهر - تماماً كما عدم قدرة اللبنانيين على الاختيار». وأضاف «إننا نمضي قدماً في جهودنا لمواجهة الأنشطة الخطيرة لإيران في أنحاء المنطقة، بما في ذلك تمويل وأنشطة المنظمات الإرهابية بالوكالة مثل حزب الله»، مشدداً على أن «من غير المقبول وجود ميليشيا، خارجة عن سيطرة الدولة تقوم بحفر أنفاق هجومية عابرة للخط الأزرق إلى إسرائيل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات