تقارير البيان

غيوم سياسية تسبق قمّة العرب الاقتصادية في بيروت

فصلت الجامعة العربية بين عقد القمّة العربية الاقتصادية التنموية، بين 19 و20 من الجاري، والخلافات السياسية اللبنانية، في حين أنّ الانسداد السياسي آخذ بالترسّخ، بعدما غابت المبادرات المتصلة بعملية تأليف الحكومة، بصورة شبه كليّة، نظراً لتباعد الخيارات الراهنة والبعيدة.

وعلى وقع التحضيرات للقمّة الاقتصادية العربية، فإنّ الإشكالية اللبنانية الجديدة المتعلّقة بالقمّة العربية لم تلغِ إشكالية قديمة تتعلق بتأليف الحكومة، إذ بدا واضحاً تراجع حماس المعنيّين لسرعة التأليف. وعليه، توقفت محرّكات العمل، ما دفع مصدر متابع لعملية التأليف إلى تشبيه الأمر بـ«لعبة السلّم والأفعى»، فـ«كلما أحرزت تقدّماً، سقطت في فخّ أعادها إلى مربّع سابق».

تأجيل

وتشير كلّ التقديرات إلى أنّ مسألة تشكيل الحكومة باتت في حكم المؤجلة، إلى ما بعد القمّة، بدليل توقّف كل الاتصالات واللقاءات الجدية لمعالجة العقد التي أجهضت كلّ المبادرات لإخراج الحكومة من «عنق الزجاجة»، باستثناء الإشارة إلى أن الخيار لدى المعنيين لا يزال على حكومة الوحدة الوطنية، وفي ضوء استمرار الرئيس المكلّف سعد الحريري على صمته، وتمسّكه بمواقفه المعروفة والثابتة، مؤكداً أنه لن يتراجع أو يستسلم أمام الابتزاز السياسي الذي يتعرّض له، طالما أنه يتمسّك بنصوص الدستور والصلاحيات التي أُعطيت له بموجب اتفاق الطائف، حسب ما تؤكد أوساطه.

«قمّة بيروت»

في الوقت الذي يستمرّ الانقسام في الموقف الداخلي من القمّة الاقتصادية العربية، بين مؤيّد لها وداعٍ إلى تأجيلها، حسمت الدوائر المختصّة في جامعة الدول العربية انعقادها في موعدها، وذلك على لسان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، والذي حسم مصير هذه القمّة بتأكيده «أنّها ما زالت في موعدها، وأنّ التجاذبات الدائرة في لبنان حول انعقادها هي تجاذبات سياسية داخلية ولا تخصّ الجامعة، المعنيّة بانعقاد القمّة».

وشكّل هذا التأكيد لانعقادها في موعدها دليلاً إضافياً حاسماً على أنّ تصاعد السجالات حول القمّة ينطوي على خلفية سياسية داخلية أولاً وأخيراً من دون أي افق عربي آخر لها. مع الإشارة إلى أنّ هناك مستويين من الاعتراض: مستوى الاعتراض على مشاركة ليبيا، ومستوى الاعتراض على انعقاد القمّة من دون مشاركة سوريا.

تحضيرات

أشار وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية رائد خوري خلال ترؤسه الاجتماع التحضيري للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي ستعقد في بيروت نهاية هذا الاسبوع إلى أنه "ستكون هناك اجتماعات تحضيرية عدة منذ اليوم الثلاثاء حتى انعقاد القمة، وان هناك منتدى لرجال الاعمال العرب للبحث في المواضيع التي لها علاقة بالقطاع الخاص وبدوره في التمويل.

لافتا إلى أن "هذه القمة تشكل أهمية كبرى للبنان كموقع في المنطقة، في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه اليوم، فنحن تعودنا أن نمر في أيام صعبة وأخرى جيدة، وهذا الأمر يعرفه الاخوان العرب. كما أن توقيت القمة مهم جدا، لأنه سيتناول موضوعا مهما بالنسبة إلى لبنان، وهو النزوح السوري الذي يكلفنا غاليا ".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات