حملة اعتقالات أمنية.. ودارفور تنضم للحراك الشعبي

احتجاجات السودان تمتد إلى مدن جديدة

متظاهرون يحاولون التواري من عناصر الأمن السوداني في أحد أحياء الخرطوم | أ.ف.ب

اتسعت رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكومة السودانية، أمس، لتشمل دارفور، وذلك بعد أربعة أسابيع من التظاهرات المتواصلة، فيما شنت السلطات حملة اعتقالات في عدد من المدن السودانية، وتحولت مدينة الخرطوم بحري إلى ثكنة عسكرية عقب تظاهر الآلاف بمركز المدينة وعدد من أحيائها.

وخرجت تظاهرات في دارفور استجابة لدعوات أطلقها «تجمع المهنيين السودانيين»، الذي نظم الاحتجاجات منذ اندلاعها. وذكر شهود عيان أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، ونيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وفشل الخطاب السياسي للسلطات السودانية في تهدئة المحتجين الذين واصلوا نزولهم للشارع للأسبوع الرابع على التوالي.

وفي الخرطوم بحري، رفع المتظاهرون علم السودان إلى جانب لافتات كتب عليها «سلام، عدالة، حرية»، وهو الشعار الذي استخدم مراراً في الاحتجاجات. وخلا سوق ثالث أكبر مدن العاصمة الخرطوم (الخرطوم بحري) تماماً بعد أن أغلقت جميع المحال فيه أبوابها، في ظل انتشار كثيف للشرطة وجهاز الأمن، فيما تمركزت قوات الجيش بالمناطق الاستراتيجية ومحطات الوقود، فرقت الأجهزة الأمنية جموع المتظاهرين الذين تحركوا من مناطق مختلفة خاصة مناطق (المحطة الوسطى، شمبات، الشعبية، المزاد ) وغيرها من المناطق تلبية لدعوة تجمع المهنيين وتنظيمات المعارضة لـ"موكب الشهداء"، وأطلقت الأجهزة الأمنية الرصاص في الهواء بجانب الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لمنع تقدم المتظاهرين إلى ميدان الرابطة بمنطقة شمبات نقطة التقاء المحتجين.

وذكر شهود عيان تحدثوا لـ«البيان» أن أجهزة الأمن نفذت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المحتجين، الذين أغلقوا بعض الطرق الرئيسية بالمدينة بحرق إطارات السيارات، كما أنهم وضعوا متاريس على الطرق الفرعية داخل الأحياء لمنع قوات الأمن من ملاحقتهم، وتحولت التظاهرات التي استمرت لعدة ساعات إلى عمليات كر وفر بين المحتجين وقوات الأمن.

مواجهات «ود مدني»

إلى ذلك شهدت مدن مثل الفاو بولاية القضارف شرق السودان تظاهرات تمكنت الشرطة من إخمادها، بجانب تظاهرات بمدينة «ود مدني» وسط السودان التي دخل فيها جميع المحتجين في مواجهات مع قوات الشرطة التي حاولت التصدي لهم ولم ترد أي حالات إصابات بين الجانبين.

وفي خطوة احترازية أغلقت السلطات الأمنية جميع المقاهي بمدينة القضارف شرقي البلاد التي شهدت أعنف الاحتجاجات وسقط فيها تسعة قتلى، كما أنها أخلت سوق المدينة تماماً، وسط انتشار أمني مكثف ووجود لسيارات الأجهزة الأمنية وهي بكامل تسليحها، وحسب مصادر أمنية من هناك تحدثت لـ«البيان» أن الإجراءات الأمنية فرضتها الظروف الحالية، وتأتي تحوطاً لحدوث أي أعمال تخريبية.

تهديد

دان حزب المؤتمر الشعبي السوداني، أحد الأحزاب المشاركة في الحكومة، ما سماه «سفك الدماء الذي تمارسه السلطات» على المتظاهرين في مدن السودان المختلفة، وهدد بأنه سيتخذ موقفاً آخر إذا استمر الحال على ماهو عليه. وبرر الأمين السياسي للحزب إدريس سليمان، في مؤتمر صحافي، بقاء الحزب في الحكومة بدعم تماسك السودان. وطالب سليمان بإجراء تحقيق عاجل مستقل وشفاف في الإحداث الأخيرة سيما وانه توجد إشكالات كبيرة بخصوص عدم توفر معلومات من الذي قتل المتظاهرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات