جامعات غربية تتستر على تمويل قطري مشبوه

منحت دولة قطر، المتهمة بالسعي للتأثير في مختلف حكومات العالم، مبلغ مليار دولار لنخبةٍ من الجامعات الأمريكية منذ عام 2011، وفق ما ذكر قطاع التعليم. وفي حين رفضت بعض الجامعات، الكشف عن الجهات التي تصرف فيها تلك المبالغ الضخمة، تبيّن على سبيل المثال، أن القاعدة القطرية، قد رفعت دعوى ضد مكتب عام للمحاماة في ولاية تكساس الأمريكية، في أكتوبر الماضي، بهدف التستر على تفاصيل مبلغ 225 مليون دولار، تبرعت بها قطر لصالح جامعة تكساس إيه أند إم البحثية منذ عام 2011.

ووظفت القاعدة القطرية كذلك مكتب محاماة «سكواير باتون بوغز»، المسيّس، لتسوية قضية رفعها أحد الباحثين، مطالباً بمعلومات تتعلق بالإنفاق الخارجي.

وتعتبر جامعة جورج تاون، المستفيد الأبرز من التمويل التعليمي القطري، وقد رفضت مراراً وتكراراً مطالبات قاعدة المعلومات في «ديلي كولر» الإخبارية، تزويدها بتفاصيل أولية تتعلق بالتمويل، وما إذا كان ينطوي أو لا على مضاعفات لصيقة بالاستقلالية.

ووجهت كل من دولة الإمارات ومصر ومملكة البحرين، وسواها، اتهامات لقطر، بالتدخل في شؤونها الداخلية، إضافةً إلى دعم وتمويل الإرهاب.

وبحسب ما نشر في «ديلي كولر»، فإن جامعة جورج تاون، تتسم بمركز قوتها، وهي تعمل على تدريب غالبية أعضاء السلك الدبلوماسي للولايات المتحدة الأمريكية. ويذكر موقع الجامعة أنه «في معهد الشؤون الخارجية، يسعك الدراسة مع وزراء خارجية سابقين»، وأن «تقيم اتصالاً مع دبلوماسيين من كافة الدول في العالم تقريباً، لا سيما الولايات المتحدة. إن موقعنا يمنح معهد الشؤون الخارجية فرصةً استثنائية للتواصل والتأثير في النقاشات التي تؤدي إلى تحركات حقيقية على أرض الواقع».

وتحظى جورج تاون وبرنامج الخدمة الخارجية الخاص بها، جراء التمويل القطري، بمركز متقدم متكامل خاص بها في قطر، ويشير الموقع على الإنترنت، إلى أن «جامعة جورج تاون في قطر، مقرٌ إضافي آخر للجامعة، واقع في المدينة التعليمية في الدوحة. وتقدم الجامعة برنامجاً تعليمياً للطلاب مدته أربع سنوات، في مجال العلاقات الدولية المؤدية لنيل شهادة بكالوريوس في علوم الشؤون الخارجية».

أما عميد جامعة جورج تاون في قطر، فيدعى أحمد الدلال، الذي يصفه مركز حوار الشرق الأوسط، بأنه «بالداعم المتحمس العتيق لجماعة حزب الله الإرهابية، وعدد من التنظيمات الإرهابية الأخرى».

مأساة

أشار الاتحاد التجاري العالمي، في بيان أصدره عام 2015 إلى «أن مأساة العمال المهاجرين، البالغ عددهم 1.7 مليون عامل محتجز في قطر، توضح عبودية الزمن الحديث وتعرّفها». كما ذكرت صحيفة «الغارديان»، أن قطر قد شهدت وفيات في صفوف العمال من الجنسية النيبالية، بمعدل عامل كل يوم.

ويعلق أحد العمال في هذا الصدد، قائلاً: «كنا نعمل على معدة خاوية لمدة 24 ساعة، و12 ساعة عمل متواصل، دون تناول أي طعام طوال فترة الليل. وحين شكوت الأمر لمديري، قام بالاعتداء عليّ بالضرب، وطردني من مخيم العمال، رافضاً أن يدفع بدل أتعابي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات