قصة

سليمان أحمد.. محامي المظلومين الذي سقط شهيداً

رهف في لحظة حزن على والدها الشهيد | البيان

منذ يوم الخميس 23 يوليو 2015 والحزن يخيّم على الطفلين حسام ورهف جراء فقدانهما لوالدهما الشهيد سليمان أحمد الغزالي، الذي كان مستقراً في العاصمة صنعاء، ويعمل محامياً يترافع أمام المحاكم مدافعاً عن المظلومين، إلا أن محاولات الميليشيا الحوثية السيطرة على تعز، دفعته كما غيره للانتقال والالتحاق بصفوف المقاومة الشعبية، ليكتب قصته بمداد دمه وقلم روحه، وليكون أحد المقاتلين في صفوف قضية عادلة تاركاً الحكم لعدالة محكمة السماء.

في جبهة الزنوج شمال مدينة تعز، والتي تعد إحدى الجبهات الأكثر اشتعالاً، كان المحامي سليمان الغزالي في خضم اشتباكات عنيفة مع زملائه في اللواء 22 ضد الميليشيا الحوثية التي كانت تحاول الاقتحام ليصاب إصابة بليغة لم يستطع زملاؤه معها إنقاذه، فيما من حاول ذلك أصيب أو استشهد كحال ابن عمه سليمان عبدالملك، والذي استطاع أن يتقدم لكنه استشهد قبل أن يصل إليه.

وإثر ذلك انقطعت أخباره قرابة 20 يوماً، حسب أخيه زكريا الغزالي والذي يضيف لـ «البيان»: لم نعرف هل هو جريح مأسور، أم أنه استشهد، لكن بعد 20 يوماً حين تقدم الجيش الوطني، وجدنا جثمان الشهيد سليمان أحمد الغزالي، وتخلف الحرب دائماً قصصاً بطولية، ولكن في ثناياها تضحيات كبيرة تقدمها أسر وأطفال من يرحلون فداءً لبلدانهم وعدالة قضاياهم. وهذا ما لمسناه داخل أسرة سليمان أحمد، حيث يكابد طفلاه وحشة فراق أبيهما. وبصعوبة بالغة تحاول رهف أن تحكي قصة والدها واشتياقها لرؤيته.. إلا أن ألم الحزن والفراق يضطرها للبكاء المر مع دعائها الذي لم يزيد عن «رحم الله أبي، الله يقتل من قتله».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات