أطباء بلا حدود: المدنيون هدف ألغام الميليشيا

أكدت منظمة إنسانية دولية أن كمية الألغام المهولة التي زرعتها ميليشيا الحوثي في الحديدة تقتل وتشوه المدنيين في الشوارع والحقول وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن آلاف الألغام الأرضية والأجهزة المتفجرة تقتل وتشوه المدنيين في الحديدة، وأن الجهات المتخصصة بإزالة الألغام تعمل على تفكيك المتفجرات من المناطق التي زرعتها.

تقرير المنظمة الذي نشر على موقعها الإلكتروني أوضح أن اشتداد القتال مع ميليشيا الحوثي دفعها لزراعة الآلاف من الأجهزة المتفجرة في الطرق والحقول جنوب الحديدة في محاولة لمنع تقدم القوات البرية للجيش والتحالف. وأكد ان جهود ازالة هذه الألغام تدار في المنطقة من قبل الجيش، وتركز على الطرق والبنية التحتية الإستراتيجية، مع مراعاة القليل للمناطق المدنية مثل الحقول الزراعية.

تقرير المنظمة الدولية أكد أن المدنيين هم الضحايا الرئيسيون للألغام والأجهزة المتفجرة في المنطقة، حيث يقتل أو يشوه الكثيرين مدى الحياة. كما أن الألغام ستسبب على المدى البعيد بخلق أجيال من الأشخاص الذين سيكونون أكثر اعتمادًا على الآخرين وأكثر عزلة اجتماعيًا، بعد تعرضهم لتلك الألغام، مشيرة إلى أن الآلاف سيتعرضون لخطر العبوات الناسفة في اليمن على مدى العقود القادمة.

 

وطالبت كلير ها-دونج رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود المنظمات بإزالة الألغام المتخصصة وحضت السلطات على تكثيف جهودها لتطهير المنطقة من أجل الحد من عدد الضحايا. وتقول المنظمة إن فرقها الطبية بمدينة المخا بتعز عالجت أكثر من 150 شخصًا بسبب الألغام والأجهزة المتفجرة المرتجلة والذخائر غير المنفجرة ثلثهم من الأطفال الذين كانوا يلعبون في الحقول، خلال الفترة من أغسطس حتى ديسمبر العام الماضي.

وأشارت إلى أنه لا يكاد يمضي يوم دون وصول جرحى حرب يصلون إلى مشفاها الموجود في الخطوط الأمامية بين تعز والحديدة، وهو المرفق الوحيد في المنطقة الذي يحتوي على غرفة العمليات وقادر على إجراء الجراحة.

وأشارت إلى أن المنطقة باتت خالية إلى حد كبير من الرعاية الطبية بسبب الحرب، وأقرب المرافق الطبية لها يقع في عدن، على بعد 6 إلى 8 ساعات بالسيارة، ولا يستطيع العديد من السكان المحليين تحمل نفقات النقل إلى عدن أو تكاليف العلاج هناك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات