النصرة تتمدد في الشمال وتُمسك بالمعابر

ترامب يريد انسحاباً آمناً لقواته من سوريا

بات التضارب في التصريحات الأميركية في شأن الانسحاب من سوريا سيد الموقف في مشهد يتكرر منذ صعود دونالد ترامب إلى سدة السلطة في البيت الأبيض. وبعد أن أعلن ترامب قراره بسحب القوات من شمال سوريا، وما نتج عنه من استقالات في إدارته، انتقل الجدل إلى حلبة التوقيت والوتيرة والشروط.

أمس، أعلن البيت الأبيض أن ترامب يريد ضمان سلامة القوات الأميركية مع انسحابها من سوريا، وأنه لم يغير موقفه بشأن سحب القوات. جاء ذلك بعد يوم من توضيح مستشاره للأمن القومي جون بولتون الذي وصل إلى تركيا أمس، شروطاً قد تجعل الانسحاب يستغرق شهوراً.

وقالت مرسيدس شلاب المتحدثة باسم البيت الأبيض لقناة فوكس نيوز التلفزيونية «لم يغيّر الرئيس موقفه، إذ إنه ذكر أن هدفه الأساسي هو ضمان سلامة قواتنا وسلامة حلفائنا أيضاً». وأضافت «ولذلك سوف تقدم وزارة الدفاع خطة عمليات لسحب قواتنا بسلام».

وسعى ترامب إلى تبديد المخاوف من انسحاب سريع للقوات الأميركية من سوريا، حيث أكد أن الانسحاب سيتم «بطريقة حذرة»، مشيراً إلى أن المعركة ضد تنظيم داعش لم تنته بعد.

وكتب ترامب في تغريدة «سنغادر (سوريا) بوتيرة ملائمة، على أن نواصل في الوقت نفسه قتال تنظيم (داعش)، والتصرف بحذر والقيام بما هو ضروري بالنسبة لباقي الأمور».

وتأتي تصريحاته غداة زيارة مستشاره للأمن القومي جون بولتون إلى إسرائيل أبلغ خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أن الانسحاب الأميركي لن يحدث قبل «هزيمة داعش وعدم قدرته على إحياء نفسه مرة أخرى»، قبل أن ينتقل بولتون إلى تركيا لبحث الموضوع ذاته.

تصعيد بالشمال

يأتي هذا فيما يتواصل التصعيد في شمال سوريا، حيث بدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) تفرض سيطرتها على جميع المعابر في ريفي حلب وإدلب، وذلك عبر وضع حواجز مع مناطق سيطرة القوات الحكومية وفصائل المعارضة.

وقال مصدر في المعارضة السورية لوكالة الأنباء الألمانية الأحد، إن هيئة تحرير الشام أغلقت «المعابر الواصلة بين عفرين وإدلب لأسباب إدارية وأمنية، كما أغلقت الهيئة معبر دارة عزة بعد طرد حركة نور الدين الزنكي».

وكشف أن «هيئة تحرير الشام ستعيد فتح معبر المنصورة غرب مدينة حلب مع القوات الحكومية خلال الأيام القادمة، وبذلك أصبحت المعابر في ريفي حلب وإدلب التي ترتبط مع فصائل درع الفرات والنظام وتركيا تحت سيطرة هيئة تحرير الشام».

وشدد المصدر على أن الأيام القادمة ستشهد سيطرة الهيئة على كل المناطق الخاضعة للمعارضة في إدلب وريف حلب الغربي والجنوبي وكذلك ريف حماة من خلال الضغط على جيش العزة وصقور الشام وأحرار الشام وإخضاعهم لوزارة الدفاع في حكومة الإنقاذ، أو يواجهون مصير حركة نور الدين الزنكي.

توقيف

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أنها أوقفت خمسة أجانب انضموا لتنظيم داعش بينهم أميركيان وإيرلندي في شرق سوريا. وتمكنت هذه القوات في 30 ديسمبر 2018 من اعتقال «خمسة عناصر إرهابيّة أجانب» كانوا يحاولون «شنّ هجمات» ضدّ قوافل نازحين من محافظة دير الزور (شرق) كانوا يسعون إلى الهروب من مناطق التنظيم.

ونشرت القوات على موقعها الإلكتروني الأحد لائحة تضم أسماء الموقوفين وصورهم، وهم عنصران من الولايات المتحدة وإيرلندي وباكستانيان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات