تقارير «البيان»: ميليشيا الحوثي... العودة إلى المراوغة والتحايل

أظهر اتفاق ستوكهولم، فصلاً جديداً من فصول التحايل وعدم الالتزام بالاتفاقات، ولكن بشهادة دولية، يصعب على ميليشيا الحوثي هذه المرة خداع العالم، وذرف الدموع الكاذبة على الوضع الإنساني الذي كانت سبباً فيه.

ولأن المراوغة وعدم الالتزام بالعهود، هو ديدن الميليشيا، فقد سارعت، وبعد ساعات من انتهاء مشاورات السويد، إلى إيراد تفسير ملتوٍ لمضامين، بدأ بنفي وجود التزام أو نص يلزمها بالانسحاب من موانئ الحديدة، وانتهى بالقول إن السلطة المحلية التي ستتسلم قيادة المحافظة، هم المعينون حالياً، وليس المجلس المحلي المنتخب، والذي كان يتولى إدارة المحافظة إلى ما قبل الانقلاب، وهو المجلس الذي ما زال قائماً، رغم سلب الميليشيا سلطاته.

التحايل

‏ومع بدء عمل المراقبين الدوليين للإشراف على تنفيذ الاتفاق، سعت الميليشيا إلى التحايل على كل شيء، فعادت للإقرار بوجود نص يلزمها بالانسحاب من الموانئ الثلاثة، ولكنها، وفي مسرحية مكشوفة، ذهبت لاستبدال مسلحيها بآخرين يرتدون لباس قوات خفر السواحل، ولكن الأمم المتحدة رفضت هذه المسرحية، وأكدت على سلامة موقف الشرعية الرافض لهذه الخطوة، وحمّلت الميليشيا مسؤولية فشل اتفاق آخر لفتح منافذ الحديدة لمرور القوافل الغذائية.

ومع مرور أسبوعين على سريان اتفاق وقف إطلاق النار، عملت ميليشيا إيران على إعاقة أي مسعى أممي لإحراز أي تقدم فعلي لتنفيذ الاتفاق، وبعد أن فشلت كل محاولتها، انقلبت نحو مهاجمة كبير المراقبين الدوليين، وإلزام أعضاء المجالس المحلية بالتوقيع على بيان يهاجم دور الأمم المتحدة، بعد أن فضحت الميليشيا في عدم تنفيذ اتفاق السويد، أو سرقة المواد الإغاثية، وبيعها وتمويل جبهات القتال.

لا جديد

ووفق ما أكده مسؤولان في قوات الشرعية، فإن اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، لم تتوصل حتى أمس إلى أي جديد، بسبب مراوغة الميليشيا، وأوضحوا أن الحوثيين يريدون البحث عن تشريع لانقلابهم، عن طريق الحديث عما يسمونه الوضع النهائي، ولهذا يعملون بكل جهد لإفشال الانسحاب من الحديدة، ويتهربون من اتفاق السويد.

وأكدوا أن الميليشيا رفضوا فتح الطريق المؤدي إلى صنعاء، ومستمرون، وبعد أن فضحت الأمم المتحدة كذبهم، استأنفوا حشد المقاتلين وإرسال التعزيزات إلى الحديدة، واستحداث المتارس، ونشر المسلحين وسط منازل النازحين من المدينة.

‏ووصف هؤلاء الوضع بأنه حرب يومية، خاصة في جنوب الحديدة، وبالذات مناطق التحيتا، كما أنهم مستمرون بحشد مقاتليهم باتجاه حيس وغيرها، هذا غير ما يحصل داخل الحديدة، من دخول للبيوت وحفر خنادق.

ولأن الميليشيا استمرت في التلاعب بكل الاتفاقات التي أبرمت داخلياً، فإنها تواجه هذه المرة تحدياً غير مسبوق، لأن الأمم المتحدة وكل دول العالم، شاهدة، إلى جانب اليمنيين، على فساد الحوثيين، وتنصلهم من الاتفاق الذي شهد العالم عليه، وشارك في صناعته.

اجتماع

حضر فريق الحكومة في لجنة تنسيق إعادة الانتشار (RCC)، الخاصة باتفاق مشاورات السويد المتعلق بالحديدة، أمس، اجتماعاً ترأسه رئيس اللجنة، الجنرال باتريك كاميرت.

وجرى خلال اللقاء، الاستمرار في مناقشة إعداد آلية مراقبة وقف إطلاق النار، الذي أعلن عن بدئه في 18 ديسمبر الماضي.

وأكد رئيس فريق الحكومة، اللواء الركن صغير عزيز، التزام قوات الشرعية المسنودة من دول تحالف دعم الشرعية، بالاتفاق منذ بدء إعلانه.

جريمة

أكد السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، الأمير خالد بن سلمان، أن تجنيد الميليشيا الحوثية للأطفال في اليمن جريمة بشعة لا يمكن السكوت عليها بعد اليوم، حيث تقوم الميليشيا بخطف الأطفال من البيوت والمدارس للزج بهم في المعارك بشكل فاضح، مخالفين بذلك جميع القوانين والمواثيق الدولية، وأبسط قواعد الرحمة والإنسانية، وفق ما نقلت العربية نت.

وتابع في تغريدة على تويتر أن المملكة تبذل جهوداً كبيرة ومتواصلة لمكافحة تجنيد الأطفال في اليمن، مجدداً الدعوة لإطلاق مبادرة عالمية لمكافحة تجنيد الأطفال في أي معارك بدءاً من اليمن، حيث ينتهك الحوثيون يوميا حقوق الأطفال بتجنيدهم،مضيفاً "آن الأوان أن يقوم الإعلام العالمي بدوره الحقيقي في المساهمة بوقف هذا الانتهاك الخطير". واشنطن- وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات