مؤسسات حقوقية تدعم مساعي كشف جرائم قطر الإلكترونية

تعهدت منظمات حقوقية دولية بدعم مؤسسة «إنسان فيلم» الدولية، التي أطلقت أول أفلامها الوثائقية حول قضية إرهاب قطر الإلكتروني، وكشف عن مخطط الدوحة لاختراق 1200 بريد إلكتروني لشخصيات عامة حول العالم.

وأكدت المنظمات، التي ضمت الرابطة الخليجية للحقوق والحريات، والمنظمة الأفريقية للتراث وحقوق الإنسان، والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أنها ستتقدم بمذكرة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للجمعية العامة للأمم والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف، والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في آسيا لإصدار بيان يُندد بالمحاولة القطرية الفاشلة ويحذرها من تكرارها.

وكشفت المؤسسة العربية الدولية -التي تعمل في صناعة الأفلام الوثائقية والتحقيقات الاستقصائية، والتي أسسها الصحفيان محمد فهمي ويوسف الحسيني- عن استهداف مرتزقة قطر القراصنة والإرهابيين الإلكترونيين البريد الإلكتروني لشخصيات عامة ورؤساء دول ودبلوماسيين وفنانين ورجال أعمال ورياضيين من دول عربية وغربية.

وأكدت المنظمات الحقوقية الدولية أن المحاولة القطرية تقع ضمن الجرائم المعلوماتية التي من شأنها تقييد حرية التعبير وخرق القانون الدولي، وتهديد هؤلاء الأفراد الذين يكشفون عن وقائع فساد بقطر والنشطاء السلميين، وهو انتهاك وخرق للاتفاقيات التابعة للأمم المتحدة. وأضافت المنظمات في بيان أنها ستعقد كذلك جلسة خاصة بمجلس حقوق الإنسان لحماية الأفراد والنشطاء من التجسس والاختراق الإلكتروني، أثناء دوراته الاعتيادية، وأثناء المراجعة الدورية الشاملة (الدورة 3) لقطر في شهر مايو/‏أيار المقبل.

وأكدت المنظمات الدولية أن «خطورة هذه المؤامرة الفاشلة كانت في نوعية وتنوع الشخصيات التي حاولت قطر اختراق حساباتها، حيث إن من بينهم مجموعة من السياسيين المؤثرين على الصعيد الإقليمي والدولي مثل: أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إضافة إلى بعض من أهم رجال الأعمال في العالم مثل الملياردير المصري نجيب ساويرس، ورجل الأعمال الأميركي إليوت برودي، وعدد من لاعبي الكرة الدوليين المصريين، وهم: محمد الشناوي، وعبدالله السعيد، وأحمد سيد، وأحمد سلامة، وأيمن رفعت، وإسلام صالح، ومحمود حمدي، ومحمد عبدالفتاح».

كما تضم القائمة شخصيات سياسية أميركية وأوروبية، وكذلك عدداً من الشخصيات السياسية العربية. وكان المحامي الأميركي المعروف لي ولوسكي، الذي تولى مهمة رفع قضية نيابة عن إليوت برودي، اتهم فيها قطر بالتجسس الإلكتروني واختراق حساباته الشخصية والقرصنة والتجسس الإلكتروني على شركاته، والقيام بتوزيع الرسائل المسروقة على وسائل الإعلام الأميركية.

وشرح المحامي الأميركي، في تصريحات صحفية، ملابسات القضية ومدى خطورتها على المجتمع الدولي، وأنه بسبب خطأ تقني وقع فيه المرتزقة الإلكترونيون القطريون تم اكتشاف أن مجموعة القرصنة الإلكترونية كانت تقوم بجريمتها من داخل الدوحة، وقال إن مكتب التحقيقات الفيدرالي فتح مؤخراً تحقيقاً حول هذه القضية. وأضاف أن «برودي لم يكن وحده المستهدف، وإنما هناك على الأقل 1200 شخصية عربية ودولية تم استهدافهم بغرض الابتزاز، لآرائهم المناهضة للسياسات القطرية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات