«النصرة» تنتزع مناطق من المعارضة بريف حلب الغربي

انطلاق حوار سوري - سوري برعاية روسية

أكدت مصادر كردية موافقة وزارة الخارجية الروسية على البدء بوساطة بين الحكومة السورية في دمشق والإدارة الذاتية الديمقراطية الذراع الإداري لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، ضمن إطار خارطة طريق شاملة بالتزامن مع تكثيف «الإدارة الذاتية الديمقراطية» من تحركاتها السياسية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا، وذلك خشية مغادرة الحليف الأميركي وجعلها وحيدة بمواجهة تركيا.

وزار وفد من الإدارة الذاتية باريس وموسكو وأيضاً تواصل مع الحكومة السورية بغية الوصول إلى اتفاق يمكّن الحكومة من دخول الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد، دون المساس بمكتسباتهم إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل ما حتم على الإدارة الذاتية اللجوء إلى روسيا حليف دمشق.

خارطة طريق

وأعلن بدران جيا كرد مستشار «الإدارة الذاتية الديمقراطية» لشمال وشرق سوريا أن الخارجية الروسية أيّدت فكرة تقديم خارطة طريق لبدء الحوار برعاية روسية ضمن إطار يشمل كل الجوانب السياسية والعسكرية.

وقال جيا كرد في تصريحات إعلامية إن الآلية الجديدة أيضاً تهدف إلى الوقوف في وجه التهديدات التركية وحماية هذه المناطق الشمالية والشرقية، وفق منظومة «دفاعية سورية شاملة من التهديدات الخارجية».

أضاف إن الخطة تتضمن «كيفية جعل الإدارات الذاتية دستورية، وتضمين كافة الحقوق للمكونات بشكل دستوري ضمن سوريا موحدة، وكيفية توزيع الثروات الاقتصادية بشكل عادل على جميع السوريين»، وهو الأمر الذي يبدو أنه يعيد الأمور إلى الحديث عن دستور جديد لسوريا.

ولفت المسؤول الكردي إلى أن وزارة الخارجية الروسية أكدت الاستعداد التام للعمل سوياً في حماية سيادة ووحدة الأراضي السورية. «وترى في غاية الأهمية بأن تلعب دوراً في الحوار فيما بين دمشق والإدارة الذاتية الديمقراطية».

وقال إن الخارجية الروسية ستكون لها خطة خاصة فيما يتعلق بالمقترحات التي تم طرحها للتواصل مع دمشق وعلى إثرها «يمكن أن تبدأ مرحلة حوارية جديدة».

كما أكدت، بحسب جيا كرد، أن الحوار هو أساس «حل جميع القضايا العالقة في سوريا ومن ضمنها الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا التي حاربت الإرهاب ببسالة». ونقل عن موسكو أنها تتطلع بأن يكون الانسحاب الأميركي من سوريا دافعاً قوياً في الوصول إلى حلول سليمة وسريعة.

ريف حلب

إلى ذلك، سيطرت هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) أمس على أغلب مدينة دارة عزة وعدد من القرى في ريف حلب الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع فصائل المعارضة.

وقال قائد في الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة إن «مسلحي الهيئة اقتحموا البلدة بعد اشتباكات مع مسلحي حركة نور الدين الزنكي التابعة للجبهة الوطنية، كما سيطرت الجبهة على بلدة تقاد وبسراطون والراشدين وقرى السعيدية وعاجل وحاجز الهباطة وبلنتا بريف حلب الغربي ما أدى لوقوع إصابات بين المدنيين».

وأكد القائد أن أعنف المواجهات جرت بين مقاتلي الزنكي والهيئة في أحياء المدينة الشرقية، وأن مقاتلي الزنكي استعادوا عدداً من المواقع في المدينة وتم أسر عدد من مقاتلي الهيئة بينهم ثلاثة عناصر أحدهم من الجنسية القوقازية وعنصران من إيران.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين جراء تجدد قصف الجيش السوري المنطقة منزوعة السلاح ومناطق الهدنة الروسية - التركية.

وقال المرصد، في بيان، إن عمليات قصف متواصلة منذ ما بعد منتصف ليل الاثنين /‏ الثلاثاء، إذ طال القصف مناطق متفرقة من ريف مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، ومناطق في اللطامنة والصخر والجيسات بريف حماة الشمالي، وقسطون والزيارة بريف حماة الشمالي الغربي. وأشار إلى وفاة شخص على خلفية القصف من قبل الجيش على منطقة مورك في الريف الشمالي لحماة.

قتلى وجرحى

ونفذت وحدات من الجيش السوري في ريف حماة الشمالي ضربات مكثفة على محاور تحرك وتحصينات مجموعات ما يسمى «الحزب التركستاني».

وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن وحدات من الجيش وجهت رمايات نارية مركزة على مقرات وأماكن انتشار «الحزب التركستاني»، الذي يضم مئات «المرتزقة» الأجانب في قرية (قسطون) بسهل الغاب في أقصى الريف الشمالي الغربي أسفرت عن سقوط العديد من مقاتلي الحزب بين قتيل ومصاب وتدمير مقرات تحوي على أسلحة وذخيرة وعتاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات