السودان.. نشْر الجيش واتهام إسرائيل بالتورّط في الاحتجاجات

أعلنت الحكومة السودانية إنها أمرت الجيش بالانتشار، لتأمين المنشآت والمواقع الاستراتيجية، بعد التظاهرات الشعبية التي اندلعت بعدد من ولايات البلاد، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والغلاء، فيما تجددت فيه الاحتجاجات بمناطق متفرقة من البلاد، لا سيما في مدينة الجزيرة أبا بالنيل الأبيض، بعد مقتل اثنين من المتظاهرين.

كما تمددت إلى مدينتي الأبيض والرهد بولاية شمال كردفان، وأحرق المتظاهرون مقر حزب المؤتمر الوطني بالرهد، بينما اتهم مساعد الرئيس السوداني ونائبه في رئاسة الحزب الحاكم، فيصل حسن إبراهيم، عناصر متمردة، تدربت في إسرائيل، وكوادر حزبية معارضة بالتورط في ما اسماه الأعمال التخريبية، التي صاحبت التظاهرات السلمية.

ونفذت السلطات الأمنية، حملة اعتقالات واسعة، شملت أكثر من 15 قيادياً بتحالف قوى الإجماع الوطني المعارض، بمن فيهم رئيس التحالف، فاروق أبو عيسى، 87 عاماً، وساطع الحاج، الأمين السياسي لحزب البعث، وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي طارق عبد المجيد، بجانب اعتقال عدد من كوادر الأحزاب والناشطين.

وقال إبراهيم خلال لقائه أمس بالأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة، إن الاحتجاجات بدأت بولاية نهر النيل، وكانت سلمية، غير أنها انحرفت عن مسارها، حسب قوله، بفعل تدخلات من بعض القوى السياسية المعارضة والحركات المتمردة، وتحولت من سلمية إلى أعمال تخريبية، طالت المنشآت العامة والخاصة، وأضاف «هذا غير مقبول، ولا بد للدولة أن تقوم بدورها في حماية هذه الممتلكات».

وكشف عن اجتماع عقده مجلس الدفاع الوطني، برئاسة وزير الدفاع، وتم فيه تنسيق كامل بين الجهات المختصة، وقرر الاجتماع أن تقوم فيه القوات المسلحة بالانتشار لحماية المنشآت الاستراتيجية العامة والخاصة، وأوكلت للشرطة وقوات جهاز الأمن، التعامل مع المظاهرات، وكونت غرفة بقيادة نائب مدير جهاز الأمن الفريق، جلال الطيب، للتنسيق بين كل تلك القوات.

وأشار إلى أن كل تلك التظاهرات، بدأت بالطلاب، ولكن اندس في أوساطهم أصحاب أجندة أخرى، وعصابات (النيقرز)، ما جعل مجلس الدفاع، يقرر تعليق الدراسة في التعليم العام والعالي، حماية لأرواح الطلاب والتلاميذ.

وأقر إبراهيم بوجود أزمات تواجه البلاد، وقال إن الحكومة تعمل على معالجتها، ولا يمكن أن تحل كل تلك الأزمات بين يوم وليلة، وأضاف «مشكلة الاقتصاد الأساسية، تتمثل في ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، وما ترتب على ذلك من تضخم وارتفاع أسعار السلع الرئيسة والضرورية، وأزمة الخبز واحدة منها، وهناك بعض المطاحن توقفت، ما جعل الكمية المنتَجة من الدقيق غير كافية».

إلى ذلك،دعت سفارة الكويت لدى الخرطوم،، رعاياها إلى مغادرة السودان حفاظا على سلامتهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات