الشرعية تكافح لإنقاذ اقتصاد اليمن من التخريب الحوثي

يدّقق موظفون بأعداد كبيرة من الأموال داخل مبنى متضرر يعمل منه المصرف المركزي اليمني في مدينة عدن، وقد تحوّل إلى جبهة في الحرب مع سعيه لانقاذ الاقتصاد.

ويجهد موظفو المصرف المركزي في المبنى الذي يحمل آثار رصاص في المدينة الساحلية، لإعادة الحياة إلى العملة التي خسرت نحو ثلثي قيمتها منذ 2015، ففاقمت معدّلات البطالة وصعّبت على ملايين السكان تحصيل قوتهم اليومي.

ويتوقّع المصرف أن تدخله ثلاثة مليارات دولار من دول مانحة قريباً لوضع حد للتضخم وتراجع العملة.

وأقرّ نائب محافظ البنك المركزي، شكيب حبيشي، الأسبوع الماضي بأن المصرف يعاني لفرض سلطته على فروعه في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة، وبينها صنعاء، التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون منذ 2014.

وقال دبلوماسي شارك في محادثات السويد إن الحوثيين رفضوا أن يقوم المصرف المركزي في عدن بتولي عملية دفع الرواتب.

ويرى وسام قيد المدير التنفيذي في مشروع حكومي لدعم المؤسسات الصغيرة أن المصرف المركزي «أصبح أحد أخطر الجبهات في حرب اليمن».

وأضاف إن «معدلات القتلى جراء القصف والألغام والعمليات العسكرية بالآلاف لكن أعداداً أكبر من اليمنيين قضوا نتيجة الفقر بينما يجد المصرف المركزي نفسه في وسط» الأزمة.

تضخم مرتفع

وأضعف انهيار العملة القدرة الشرائية لدى ملايين اليمنيين بينما يعاني القطاع الخاص من خسارات ومن إفلاس لدى العديد من شركاته التي تغلق أبوابها أو تقوم بطرد موظفين.

وفي سبتمبر الماضي، قال رئيس الوزراء اليمني، معين عبد الملك، إنه يطمح إلى إعادة تصدير النفط وهو ما كان يسهم في تحصيل ثلاثة أرباع إيرادات الدولة.

ويشكو أصحاب أعمال في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي من أنهم يعجزون عن استيراد البضائع لأن المصرف المركزي يطلب الدفع نقداً. في المقابل، يقول رجال أعمال إن المتمردين يمنعونهم من فتح حسابات لتحويل أموال إلى المصرف المركزي في عدن.

وقال محافظ المصرف المركزي محمد زمام هذا الشهر إن خمسة من موظفي الفرع في صنعاء فروا إلى عدن بسبب مخاوف على أرواحهم. وأوضح في مقابلة في الرياض «نطلب من المتمردين أن يحيدوا القطاع المصرفي فهذه الطريقة الوحيدة لإطعام الناس».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات