مسؤول في «الأغذية العالمي» لـ«البيان»: الدعم الإماراتي أسهم في إغاثة الملايين

قال رئيس القوى العاملة في برنامج الأغذية العالمي، ريحان أسد، إن دولة الإمارات أضحت الدولة الخامسة عالميا في دعم البرنامج، بعد أن دخلت هذا العام قائمة الدول العشر الأولى الأكثر إنفاقا على المساعدات الإنسانية المقدمة له، مؤكدا أنه «لولا الدعم المقدم من الإمارات، لما وصل برنامج الأغذية العالمي إلى هذا المستوى من النجاح والفاعلية».

وأضاف أن التسهيلات والخدمات التي توفرها دولة الإمارات للمنظمات الإغاثية والإنسانية الموجودة فيها، أسهمت في توصيل المساعدات إلى مستحقيها حول العالم بأسرع وقت ممكن، علاوة على دورها في نجاح خطط البرنامج، وتمكينه من التوسع انطلاقا من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، حيث مقره الرئيسي للعمليات الإغاثية واللوجستية.

وقال أسد في تصريحات لـ«البيان»: الإمارات من أكبر الداعمين لبرنامج الأغذية العالمي، سواء من حيث قيمة المساعدات، أو من حيث الخدمات والتسهيلات المقدمة له، ناهيك عن أن موقعها الجغرافي يوفر خاصية الوصول إلى العالم بسهولة ويسر، ويجعل نحو 80% من عمليات الإغاثة تُنَفذ في غضون 8 ساعات وأقل، وهو ما شجع البرنامج على أن تكون معظم عملياته تتم من دبي، لتأمين المساعدات إلى الدول المحتاجة بالشكل الأفضل والأسرع، وقت الأزمات والكوارث، خصوصا وأن الوقت عامل مهم جدا في مثل هذه الظروف الطارئة.

وأضاف: بفضل الدعم السخي من الإمارات تمكن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى الملايين ممن هم بحاجة ماسة للمساعدات في حالات الطوارئ مثل أفغانستان وبنغلاديش والعراق وهاييتي وسوريا واليمن والكثير غيرها.

توسع العمل

وشف ريحان عن نية البرنامج توسيع عملياته في دبي، قائلا: من مصلحة البرنامج توسيع عملياته في دبي، لاستغلال الميزات الاستثنائية في الإمارة، ونحن في طور مناقشة سبل التوسع. وأشار إلى أن جميع أساطيل السيارات الخاصة بالعمليات الإغاثية للبرنامج، في 83 بلدا حول العالم، تُؤمَّن وتنطلق من دبي، ثم تعود إليها، بعد انتهاء مهماتها.

أزمة الجوع

وذكر المسؤول لـ«البيان» أن هناك نحو 821 مليون شخص حول العالم يعانون من الجوع، منهم 124 مليونا يعانونه بشدة، لدرجة أنهم عندما يحصلون على «وجبة غذائية»، فإنهم لا يعرفون إن كانوا سيحصلون على غيرها أم لا، لافتا إلى أن البرنامج يوفر وجبات لـ 93 مليونا من الـ 124 مليونا ممن يعانون من الجوع الحاد، بموازنة سنوية تقدر بنحو سبعة مليارات دولار، وإن عدم قدرته على إطعام الـ 31 مليونا الأخرى سببه عدم الحصول على تمويل لسد العجز في الموازنة.

وقال: الزيارة التي قام بها ديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي إلى دولة الإمارات قبل بضعة أسابيع، والتقى خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ركزت في مجملها على أوجه التعاون المشترك بين مؤسسات الدولة وهيئاتها الإنسانية والخيرية المعنية وبرنامج الغذاء العالمي، وتوفير الغذاء والدعم اللوجستي للـ 31 مليونا الذين لا يتمكن البرنامج من إطعامهم، نتيجة العجز في الموازنة السنوية، كما تم بحث طرق توفير الوجبات الغذائية لملايين الطلبة في مدارسهم من اجل تشجيعهم على التعلم بدل الاستسلام للجوع والجهل.

18 مليون طفل

قال ريحان أسد إن برنامج الغذاء العالمي يوفر وجبات يومية لنحو 18 مليون طفل، في مدارسهم حول العالم، من أجل تشجيعهم على التعلم، لكن في المقابل هناك 46 مليون طالب يحتاجون لهذه الوجبات، ولا يوجد من يوفرها لهم، ونحن على يقين بأن الإمارات ستتصدى لهذه المشكلة، وستسهم في حلها عبر مؤسساتها وهيئاتها الإنسانية والخيرية المعنية، خصوصاً وأن اجتماعات المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي مع قيادة الإمارات تطرقت إلى هذا الموضوع، وتلقت تطمينات بشأن ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات