«البنتاغون» تحذّر تركيا من أي هجوم شمالي سوريا

حذّرت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أمس، تركيا من أن أي هجوم قد تشنّه ضد الأكراد شمالي سوريا سيكون «غير مقبول»، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى المناطق الحدودية مع سوريا، فيما توغلت قوة مسلحة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية في آخر معقل كبير لتنظيم «داعش» الإرهابي شرقي نهر الفرات.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، الكابتن شون روبرتسون، إن «إقدام أي طرف على عمل عسكري من جانب واحد شمال شرقي سوريا، وبالأخص في منطقة يحتمل وجود طواقم أميركية فيها، هو أمر مقلق للغاية». وأوضح أن «أي عمل من هذا القبيل سنعتبره غير مقبول».

وأتى التحذير الأميركي بعد إرسال الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة إلى المناطق الحدودية مع سوريا، في إطار التحضير للعملية العسكرية المرتقبة ضد القوات الكردية في منطقة شرقي الفرات.

وأفادت مصادر بوصول تعزيزات عسكرية للجيش التركي إلى ولاية كليس الحدودية مع سوريا. وأشارت إلى أن قافلة التعزيزات التي تضم شاحنات محملة بالدبابات والمدافع، إلى جانب مركبات عسكرية، وصلت قضاء ألبيلي، وسط تدابير أمنية. وكانت نشرت وسائل إعلامية تركية، مساء أول من أمس، فيديو يظهر إرسال الجيش التركي فرق كوموندوز إلى عدة مواقع على الحدود إلى جانب مركبات عسكرية.

وقالت القناة الرسمية التركية إن الوحدات العسكرية توزعت في ولايتي كليس وهاتاي، إضافة إلى المواقع المحيطة بشرق الفرات من الجانب التركي.

إلى ذلك، أكدت الناطقة الرسمية باسم مجلس دير الزور العسكري، ليلوى العبد الله، أن العمليات العسكرية لطرد عناصر تنظيم داعش من بلدة هجين لا تزال مستمرة على ثلاثة محاور، وصولاً إلى الحدود العراقية. وكشفت عن أن قوات سوريا الديمقراطية ضيقت الخناق على عناصر داعش في ثلاثة محاور ضمن بلدة هجين وريفها وصولاً إلى الحدود السورية ـ العراقية، وهي تتقدم بشكل يومي.

وبحسب العبد الله، فإن كبرى العقبات التي يواجهها مقاتلو سوريا الديمقراطية، هي كثرة الألغام التي زرعها «داعش» في المناطق التي تراجع منها، وكذلك استخدامه السكان دروعاً بشرية بعد احتجازهم، على حد تعبيرها.

وقالت العبد الله إن «قواتنا تمكنت من تحرير المئات من المدنيين العالقين في مناطق سيطرة داعش»، مشيرة إلى أن التنظيم كان يستخدمهم دروعاً بشرية في المنطقة. كما لفتت إلى أن الاشتباكات في أعلى مستوياتها، وهي لا تزال مستمرة حتى اللحظة، مضيفة أن عناصر داعش يشنّون هجمات مباغتة ضد قوات سوريا الديمقراطية، لكن مقاتلينا يتصدون لهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات