مصر.. ظاهرة التدخين تؤرّق الدولة والمجتمع - البيان

مصر.. ظاهرة التدخين تؤرّق الدولة والمجتمع

التدخين يرتبط ارتباطاً شديداً بسرطان المثانة نتيجة خروج النيكوتين من الدم عن طريق البول.. 90% من المصابين بسرطان المثانة البولية مدخنون.. المصابون بسرطان الرئة يشكلون نسبة أكبر حتى من المدخّنين، فهم ما بين 40 إلى 50%. معلومة طبيّة شاركها أخصائي القلب والأوعية الدموية الدكتور أشرف رضا عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تنضم إلى صيحات التحذير الدائمة والمتكرّرة بشأن خطورة التدخين وتسببه في قائمة طويلة من الأمراض ليس أولها أمراض الجهاز التنفسي والصدر ولا آخرها ما تسبّبه من إصابة بالمرض الخبيث.

ورغم أن تلك التحذيرات قد تمت ترجمتها في أكثر من مناسبة إلى حملات توعية بأضرار التدخين التي تصل حد الوفاة، إلا أن الإحصاءات التي أفرج عنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر في يوليو من العام الماضي كشفت عن مدى تفشي ظاهرة التدخين بشكل كبير، ذلك أن هناك 12.6 مليون مدخن في مصر (ما يزيد على 20% من عدد السكان).

وشهدت الأيام القليلة الماضية مواجهة مصرية رسمية لظاهرة التدخين، بقيادة وزارة الصحة المصرية وتضامن ومساندة برلمانية واسعة، بدأت من خلال مبادرة أطلقتها الوزارة في 28 نوفمبر الماضي بشراكة مع منظمة الصحة العالمية، ما يحقق أهداف التنمية المستدامة 2030، تضمن ذلك حظر أي شكل من أشكال الدعاية والإعلان عن التبغ، تحت طائلة إيقاع عقوبات رادعة على المخالفين.

تحرّك برلماني

وسريعاً ما التقط البرلمان المصري تلك الإشارة وراح يدعم المبادرة الخاصة بمكافحة التدخين، فتقدم النائب البرلماني سعيد حساسين، بطلب إحاطة لكل من وزراء (الصحة والتربية والتعليم والتعليم العالي والتضامن الاجتماعي والثقافة)، محذّراً من ارتفاع معدّلات التدخين في مصر، التي هي من أعلى المعدلات في الشرق الأوسط، بل على مستوى العالم. كما حذّر في طلبه من انتشار ظاهرة التدخين بصفة خاصة بين تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات. وطالب الوزراء المعنيين بـ«الإسراع في وضع خطة، تتضمن عقوبات رادعة على الطلبة الذين انتشرت بينهم ظاهرة التدخين في المرحلة ما قبل الجامعية»، وفق نص الطلب.

وثمّن النائب محمد فؤاد، الذي كان قد تقدم أيضاً بطلب إحاطة حول ظاهرة انتشار إعلانات السجائر في مخالفة واضحة للقوانين المنظمة للحملة الدعائية، تحرّك وزارة الصحة في مواجهة «تلك الظاهرة المؤسفة المتفشية»، واعتبر أن حظر الإعلان عن التدخين بداية مبشرة. وذكر أن هناك آلاف الأكشاك والمحال التجارية التي تستخدمها شركات السجائر كمنصّات للدعاية لمنتجاتها، وهي مخالفات صارخة يجب التصدي إليها. وتحدث في بيان له عن آثار الدراما والسينما في انتشار التدخين، على أساس أن المتلقي -ومن بينهم الأطفال- يتأثّرون بنجومهم المفضلين وهم يرونهم يدخنون.

وهناك آثار سلبية كثيرة لزيادة معدلات التدخين، فهي تضر بالاقتصاد القومي بشكل مباشر وتساعد في خروج العملة الصعبة من مصر واستقدام المواد الدعائية والإعلانية لهذه الشركات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات