عملية إسرائيلية تنذر بتصعيد على الحدود مع لبنان - البيان

«يونيفيل» تعزز دورياتها في المنطقة لاحتواء التوتر

عملية إسرائيلية تنذر بتصعيد على الحدود مع لبنان

أطلقت إسرائيل، عملية عسكرية لتدمير أنفاق حزب الله جنوب لبنان، وفيما أعلنت الولايات المتحدة دعمها للعملية، فيما عززت القوات الدولية جنوب لبنان (يونيفيل) دورياتها لتفادي أي تصعيد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، انطلاق عملية عسكرية على الحدود الشمالية مع لبنان، تستهدف كشف وإحباط أنفاق تحفرها ميليشيا حزب الله داخل الأراضي الإسرائيلية، قائلاً إنه في حالة تعبئة عامة، تحسباً لأي تطورات. وقال إنّه رصد أنفاقاً لحزب الله تسمح بالتسلّل من لبنان إلى أراضي إسرائيل وباشر عملية لتدميرها على الحدود.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس، إن أنفاق الهجوم تلك لم تكن بدأت العمل بعد، وقد رصدت على الجانب الإسرائيلي. ولم يحدد عدد الأنفاق أو يوضح الوسائل التي ستستخدم لتدميرها.

وأضاف: كونريكوس: «بدأنا عملية لكشف وإحباط هجمات حدودية عبر أنفاق حفرتها منظمة حزب الله من لبنان إلى إسرائيل»، مشيراً إلى أنّ جميع العمليات ستجري على الأراضي الإسرائيلية.

ووفقاً لكونريكوس، فإنّ الأنفاق هي جزء من مخطط لحزب الله في 2012 لنقل ساحة المعركة إلى إسرائيل والسيطرة على الجليل في نزاع مستقبلي عبر التسلل إلى إسرائيل، لافتاً إلى أنّ الجيش تحرّك في 2013، إثر معلومات بأن حزب الله يقوم بحفر أنفاق، لكنه لم يتمكن من رصد أي منها.

وتابع: «الجيش عزّز وجوده واستعداده في القيادة الشمالية، ومستعد لمختلف السيناريوهات». وأكد أنه أقام منطقة عسكرية مغلقة في القطاع المعني، وعزز وجوده من دون تعبئة جنود الاحتياط، كما أنه لم يصدر أي تعليمات خاصة للسكان المدنيين الإسرائيليين.

ووفقاً للبيان، يقود العملية اللواء يؤال ستريك، بمشاركة طاقم خاص ومشترك لهيئة المخابرات والقيادة الشمالية، وسلاح الهندسة. وذكر الجيش أن الطاقم المخول المهمة تمكن من تطوير خبرته بشأن مشروع الأنفاق الهجومية التابع لمنظمة حزب الله.

خطة خاصة

ووفق البيان، فإنّ هيئة الأركان العامة الإسرائيلية كانت تستعد لهذه الحملة العسكرية، التي تشارك فيها قوات كبيرة، منذ عام 2014. وأوضح الجيش أنه يطبق خطة دفاعية خاصة في المنطقة الشمالية، تتضمن إقامة جدران وعوائق صخرية، فضلاً عن تجريف للأراضي، مضيفاً: «هذه الخطة هدفها منع حزب الله من تحقيق قدراته الهجومية». واتهم بيان الجيش، إيران بدعم وتمويل أنفاق حزب الله ضد الإسرائيليين.

وقال الجيش: «الأنفاق الهجومية الحدودية، التي اكتشفها جيش الدفاع الإسرائيلي تمثل انتهاكاً صارخاً وشديداً للسيادة الإسرائيلية». وحمل بيان الجيش، الحكومة اللبنانية، مسؤولية ما يجري داخل الأراضي اللبنانية من الخط الأزرق شمالاً، قائلاً: «هذه الأنفاق تثبت عدم تطبيق الجيش اللبناني مسؤولياته في تلك المنطقة».

دعم أميركي

إلى ذلك، قدم البيت الأبيض دعمه الكامل للعملية الإسرائيلية. وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون: «تدعم الولايات المتحدة بقوة جهود إسرائيل للدفاع عن سيادتها، ندعو إيران وكلّ عملائها إلى وقف تعدياتهم واستفزازاتهم الإقليمية التي تشكل تهديداً غير مقبول للأمن الإسرائيلي والإقليمي».

تعزيز دوريات

بدوره، أعلن الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، أمس، تعزيز دورياتهما على طول الحدود الجنوبية، لتفادي أي تصعيد. وأفادت قوات يونيفيل في بيان، بأن الجيش الإسرائيلي أبلغها بأنه بدأ أنشطة جنوبي الخط الأزرق للبحث عما يشتبه في أنه أنفاق.

مؤكدة أن الوضع العام في منطقة عملياتها لا يزال هادئاً، موضحة أنّ جنود حفظ السلام التابعين ليونيفيل زادوا من دورياتهم على طول الخط الأزرق، إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية، للحفاظ على الاستقرار العام وتجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد.

وقالت المسؤولة الإعلامية لدى القوات الدولية في جنوبي لبنان مالين جنسن، إنّ البعثة تتواصل مع الأطراف المعنية كافة لضمان استخدامها آليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها للحفاظ على استمرار الهدوء والاستقرار في المنطقة الحدودية.

وفي بيان منفصل، أكد الجيش اللبناني أنه على جهوزية تامّة لمواجهة أي طارئ. وأفاد بأن وحداته تقوم بتنفيذ مهماتها المعتادة على طول الحدود بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، لمنع أي تصعيد أو زعزعة للاستقرار في منطقة الجنوب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات