التنظيم الإخواني في مصر.. انشقاقات تؤكد نهايته - البيان

تقارير «البيان»

التنظيم الإخواني في مصر.. انشقاقات تؤكد نهايته

القيادي الإخواني السابق المحامي مختار نوح

عقب الإطاحة بحكم الإخوان في مصر بعد ثورة 30 يونيو، راهن التنظيم على إمكانية العودة بعقارب الساعة إلى الوراء من خلال الكثير من الأدوات التي ظنّ أنه بمقدوره استخدامها من أجل العودة، ليس أولها العمليات الإرهابية الهادفة لزعزعة واستقرار مصر ولا آخرها الاستقواء بجهات مختلفة (دولاً ومنظمّات) من أجل تشويه صورة السلطات المصرية ونشر أخبار زائفة عن الأوضاع التي تشهدها مصر، لكن مع مرور السنوات تبيّن للتنظيم خسارة رهانه، ما كان معززًا لحالة الانقسام والتخبط الداخلي على مستوى القيادات والقاعدة في التنظيم الدولي.

الانقسامات

وبالإحالة إلى التصريحات الصحافية التي أدلى بها القيادي الإخواني السابق المحامي مختار نوح، والتي كشف خلالها عن تواصل قيادات إخوانية متواجدين في تركيا معه من أجل العودة إلى مصر، فإنها تؤكد تفشّي حالة الانقسامات داخل التنظيم الدولي الإخواني، وهي الحالة التي أدت لتواصل موجة الانشقاقات سواء تلك الانشقاقات المعلنة أو الانشقاقات غير المعلنة من قبل أصحابها، على حد تعبير نوح الذي أكد على أن التنظيم «يمر بأصعب فترة في حياته على الإطلاق».

ما عزز من تلك الانشقاقات والانقسامات داخل التنظيم، على حد تعبير نوح، سيطرة التيار القطبي الذي ينحاز للفكر التكفيري العنيف والدموي، وسيطرة قيادات ذلك التيار وفرض الكثير من الأمور على أعضاء وقيادات التنظيم، الذين لم يجد الكثيرون منهم بداً سوى محاولة العودة إلى مصر وإعلان تبرئهم من التنظيم الإخواني الإرهابي. وذلك في الوقت الذي تناقلت فيه تقارير إعلامية عن إقدام بعض العناصر الإخوانية داخل مصر على تحرير محاضر رسمية لإعلان تبرؤهم من التنظيم.

لكنّ مراقبين حذّروا في الوقت ذاته من أن محاولة تسريب التنظيم لأنباء حدوث انشقاقات كبرى داخلها قد يكون ذلك «مناورة إخوانية» أو حيلة سياسية من جانب التنظيم لتسهيل إحداث اختراقات داخلية.

صراع

بينما رأى آخرون أن المشهد برمته ما هو إلا تعبير عن انقسام الجماعة إلى أكثر من اتجاه، في ظل الصراع القائم بين قيادات التنظيم والذي تفاقم مع فشل التنظيم خلال السنوات الماضية، وهو ما أكده الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية طارق أبو السعد، والذي شدد على أن التنظيم الإخواني شبه منهار تمامًا على وقع الخسائر الكبرى التي مني بها طيلة السنوات الماضية.

وهن

تؤكد كل المؤشرات حالة الوهن الشديدة التي أصابت التنظيم الإخواني في مصر والتي جعلت منه مجرد أبواق تُبث من الخارج لمهاجمة مصر دون أدنى فعالية أو حضور على داخل البلاد، ولا تجد تلك الأبواق من يدعمها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات