توجّه فلسطيني لملاحقة إسرائيل في «الجنائية»

استنكرت الحكومة الفلسطينية التي يرأسها رامي الحمد الله «التصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير ضد قطاع غزة»، فيما أكد مسؤول فلسطيني التوجّه لملاحقة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.

وحملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عنه. وقالت الحكومة في بيان أصدرته عقب جلستها الأسبوعية في رام الله بالضفة الغربية، إن «ما يشهده قطاع غزة من هجمات إسرائيلية انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية».

واعتبرت الحكومة أن «استهداف قطاع غزة المحاصر عسكرياً بشكل متواصل يهدف إلى جر المنطقة نحو مزيد من العنف».

وقالت الحكومة «إن هذا العدوان، ما كان ليحدث لولا الصمت الدولي على أفعال الاحتلال، والدعم اللامحدود والتشجيع الذي يتلقاه من الإدارة الأميركية، وتبرير الخارجية الأميركية ووصفها أفعال الاحتلال والعدوان العسكري الإسرائيلي الخطير ضد المدنيين الأبرياء والعزل في القطاع بالدفاع عن النفس».

وطالبت الحكومة المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة بما فيها مجلس الأمن «برفع الحصانة السياسية والقانونية عن إسرائيل والتدخل الفوري لوقف عمليات القتل والتصعيد، وتوفير الحماية الدولية العاجلة والفورية لشعبنا».

الجنائية الدولية

ودعا الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المجتمع الدولي «إلى التدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ومنع قيام سلطة الاحتلال بارتكاب مجزرة جديدة بحق أبناء الشعب الفلسطيني». وأكد عريقات «أن دولة فلسطين ستقوم برفع تقارير إلى المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب المرتكبة من قبل الحكومة الإسرائيلية .

والتي أدت خلال الأشهر الماضية إلى استشهاد وجرح الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ». وطالب المحكمة الجنائية «بفتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين الذين يتحملون مسؤولية ارتكاب هذه الجرائم التي أدت خلال اليومين الماضيين (إلى قتل وجرح) العشرات وقصف وتدمير المباني السكنية بما فيها قناة تلفزيون الأقصى».

جهود التهدئة

وقال مسؤول فلسطيني «مصر والأمم المتحدة ضاعفتا من جهودهما مع كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية خلال اليومين الماضيين من أجل استعادة الهدوء ومنع مزيد من التصعيد». وتابع «الفصائل الفلسطينية قالت إن على إسرائيل أن توقف القصف أولاً».

ودعت حركة حماس إلى إجراء تحقيق دولي في «الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للمدنيين والمنشآت المدنية». وقالت في بيان: «الاحتلال الإسرائيلي يعبر كل الخطوط الحمراء ويتجاوز كل الاتفاقيات الدولية». وأضافت: «يجب إعلان تحقيق مستقل في الجرائم الإسرائيلية الفظيعة الآن.

، وحماس مستعدة لتقديم كل دليل على الجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية»، داعية الأمم المتحدة إلى توجيه اتهامات لإسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية. وأكدت الحركة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية كانت تقصف «الأماكن المدنية فقط».

لجم العدو

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن عودة الهدوء «لن تتحقق إلا بعد ردع ولجم العدو الإسرائيلي». ونقلت وكالة أنباء (معا) الفلسطينية عن مصعب البريم، الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي قوله إن «الهدوء لن يعود على قاعدة أن يدفع الشعب الفلسطيني الثمن، وإن قدر للهدوء أن يعود، فلن يكون هدوءاً حذراً ولا تقليدياً، وإنما هدوء عبر ردع وإلجام العدو الإسرائيلي».

وبشأن الوساطة المصرية والأممية للتوصل إلى تهدئة في القطاع، أكد البريم أن الاتصالات مستمرة، قائلاً: «ولكن هناك محدّدات مهمة أن أي اتصالات أو أي دور على المستويين المحلي والإقليمي، ينطلق من عناوين المقاومة، وهي حق الشعب الفلسطيني بممارسة حقه في الرد وصد العدوان، وأن لا يدفع الشعب الفلسطيني ثمن الهدوء.

وأن لا يكون هذا الهدوء في وصفه الهدوء الحذر أو الهدوء مقابل الهدوء». وأكد أن الهدوء المطلوب هو أن تلتزم إسرائيل باستحقاقاته ومتطلباته بالامتناع عن كل أنواع الاعتداء سواء التسلل أو الاختراق أو الهجمات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات