سياسيون وعسكريون وحقوقيون فرنسيون لـ« البيان »:

احتجاجات بسبب مشاركة «تميم» في منتدى السلام

أعرب سياسيون وعسكريون وحقوقيون فرنسيون عن استيائهم من دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتميم بن حمد لحضور منتدى «باريس للسلام» الذي يقام حالياً في العاصمة الفرنسية، مؤكدين لـ«البيان»، أن تنظيم الحمدين متورط في دعم الإرهاب والتدخل «الفاسد» في العديد من الدول العربية، كما امتدت أياديهم الشريرة لتصل فرنسا نفسها.

وأكدوا أن هذا التنظيم يحتفظ بسجل أسود في مجال حقوق الانسان والرشى والفساد في العديد من المجالات داخل قطر وخارجها، وقد وثقت عشرات التقارير الاستخباراتية جرائمه واطلع عليها الرئيس ماكرون وإدارته بصفة منتظمة. ورأوا أن حضور تميم منتدى السلام في باريس أمر غير مقبول على المستويات كافة، ويعد تعارضاً صارخاً مع قيم الجمهورية الفرنسية.

رفض شعبي

وقال روجيه موران، أستاذ السياسة بجامعة «سوربون» وعضو الأمانة العليا لحزب «الجمهورية إلى الأمام»، إن حضور تميم لمنتدى السلام المقام حالياً في باريس أمر مرفوض على المستوى السياسي والشعبي، فمن غير المقبول أن الدولة المتهمة بدعم الارهاب وتأجيج الفتن في العالم العربي يشارك أميرها في منتدى للسلام، الأمر مثير للسخرية ويتعارض مع قيم الجمهورية الفرنسية ومبادئها المعروفة التي يدافع عنها الشعب الفرنسي، وقد عبر برلمانيون عن رفضهم لدعوة تميم للمشاركة في هذا المؤتمر، وتلقى مكتب رئاسة البرلمان الفرنسي، الجمعة، مذكرة بهذا الشأن موقعة من ثلاثة نواب، وما زالت الاحتجاجات تتوالى وأصوات الرفض تتعالى في الدوائر السياسية والحقوقية والرياضية والثقافية، كونها ازدواجية صارخة وتناقضاً مخجلاً، متسائلاً: كيف يتم دعوة حاكم متهم وفق عشرات التقارير الاستخباراتية والحقوقية بدعم الإرهاب في «تونس ومصر وليبيا واليمن ولبنان والعراق والبحرين»، لحضور مؤتمر عن السلام.

وأكد أن منظمات مجتمع مدني في فرنسا تنسق معاً منذ الاعلان عن هذه الزيارة -التي تم التكتم عليها حتى السبت- لإعلان موقف شعبي رافض لمشاركة قطر كـ«ضيف»، ومطالبة الحكومة الفرنسية بالاعتذار للشعب الفرنسي.

مخططات شيطانية

وأضاف، فرنسوا شنايدر، الضابط السابق بالجيش الفرنسي والباحث بمركز «لي سكريت» للدراسات الأمنية والعسكرية بباريس، أن زيارة أمير قطر لباريس حالياً ومشاركته في المنتدى أمر مخجل، خاصة أن تنظيم الحمدين متّهم بدعم الارهاب في المنطقة العربية وإفريقيا ووصل عبثه وإرهابه للأراضي الفرنسية نفسها، حيث طردت السلطات الفرنسية «خلية قطرية» عملت على اثارة الرأي العام في «كاليدونيا» وقادت حملات للتصويت لصالح انفصالها عن فرنسا مؤخراً، وهو أمر يعلمه الرئيس ايمانويل ماكرون ولديه تقرير استخباراتي مفصّل عنه، كما تتناقل وسائل اعلام فرنسية منذ الاسبوع الماضي أنباء عن فساد قطري في ملف مونديال 2022 ورشى دفعت في فرنسا، وفساد وعنصرية في نادي «باريس سان جيرمان» ومخططات لإفساد الرياضة الأوروبية والفرنسية، يضاف إلى ذلك أن قطر تعاني من عزلة بسبب مقاطعة الدول الداعية لمحاربة الارهاب «الإمارات والسعودية ومصر والبحرين» لقطر بسبب دعمها للإرهاب وإيواء ارهابيين مطلوبين دولياً، وبعد كل هذا نجد أمير قطر حاضراً بدعوة رسمية في منتدى السلام في باريس، هذا أمر مثير للسخرية، وأثار غضب الرأي العام الفرنسي ومنذ الاعلان عن هذه الزيارة تعج وسائل التواصل الاجتماعي بالرفض الشعبي والحملات المطالبة للحكومة الفرنسية بالاعتذار.

فساد دولي

وأكد ميشيل رينوار، الحقوقي البارز وعضو الأمانة العامة للمنظمة الوطنية لحقوق الانسان بباريس، أن مشاركة تميم في منتدى باريس للسلام مرفوضة، كونها عاراً لا يمكن للشعب الفرنسي قبوله، خاصة أنها جاءت في الوقت الذي تطارد تنظيم الحمدين عشرات الدعاوى الدولية المنددة بملف حقوق الانسان في قطر واضطهاد العمالة الأجنبية وسلب مستحقاتهم المالية وحجزهم في ظروف انسانية متدنية للغاية وإجبارهم على العمل لساعات طويلة دون رحمة لإتمام «أكذوبة» مونديال 2022 في موعده بعد أن تهدد المشروع بالكامل بسبب المقاطعة العربية والدولية لتنظيم الحمدين الارهابي، كما يعاني مئات المعارضين داخل سجون تنظيم الحمدين لرفضهم سياسات العبث في أمن وأمان الدول المجاورة وتبديد أموال الشعب القطري في مراهقات سياسية غير محسوبة ودعم أجندات إرهابية تخدم مصالح إيران وتركيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات