استطلاع «البيان »: تغييب الوزراء الأمنيين سيعمّق أزمة العراق

أظهرت ثلاثة استطلاعات أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وحسابها على موقعي «تويتر» و«فيسبوك» أن تغييب الوزراء الأمنيين سيزيد عمق الأزمة في العراق.

وعلى الرغم من أن 33 في المئة فقط من المستطلعين رأوا أن شغور منصبي وزيري الداخلية والدفاع سيؤدي إلى أزمة، مقابل 67 في المئة ذهبوا إلى عكس ذلك، أكد 83 في المئة من المستطلعة آراؤهم على «تويتر» أن تغييب الوزراء الأمنيين سيُدخل البلاد أتون الأزمة في مقابل 17 في المئة فقط توقعوا العكس.

وأعرب 81 في المئة من المستطلعين على «فيسبوك» أن أزمة شغور منصبي الوزيرين ستنعكس سلباً على البلاد.

بدوره، أكد المحلل السياسي العراقي، وسام صباح، أن وزارتي الدفاع والداخلية تفجّران عادة الكثير من الخلافات مع تشكيل الحكومة وبعد أي انتخابات، مشيراً إلى أن الحديث الآن يدور في أروقة السياسيين عن عدد من الأسماء المرشحة للحقيبتين، من بينهم رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري لحقيبة الدفاع، والوزير السابق جواد البولاني للداخلية.

وأضاف صباح في تصريحات لـ«البيان»: «حتى الآن لم تتضح الصورة بعد في مسألة الوزارتين، هذا الأمر قد يتسبب في حالة من عدم الاستقرار وتعميق الأزمة، بما يؤثر في الواقع الأمني في العراق، إن لم يتم اختيار وزراء قادرين على وضع الخطط وتنفيذها لمكافحة الإرهاب ودحره».

ولفت صباح إلى أن رئيس الحكومة عادل عبد المهدي يقع الآن تحت ضغوط شديدة قد تدفعه إلى تقديم استقالته، في حال واصلت بعض الأحزاب والكتل السياسية الضغط عليه بأسماء من طرفها، وليس عن طريق كفاءات وتكنوقراط مناسبة لشغل المناصب الشاغرة.

مصلحة وطنية

من جهته، شدّد المحلل السياسي العراقي عبد الكريم الوازن على أن عدم الاستقرار على حقيبتي الداخلية والدفاع يؤثر في المشهد العراقي بشكل كبير، وفي المصلحة الوطنية، مشيراً إلى أن عدم التوافق حول الوزارتين يأتي نتيجة اختلاف الرؤى والأفكار بين الأحزاب السياسية والكتل، وعدم وجود وحدة الرأي بسبب وجود شخصيات لها مصلحة لما يحدث في العراق من عدم استقرار، وهي شخصيات تعمل بالنيابة عن جهات خارجية، على حد قوله.

وأبان الوازن أن الخاسر الأكبر من ذلك هو الشعب العراقي الذي ينتظر الكثير من الحكومة، لا سيّما في توفير الخدمات ومكافحة الإرهاب، وهو الأمر الذي يقتضي تغليب المصلحة الوطنية.

تدخل إيراني

إلى ذلك، أشار الباحث السياسي، حازم العبيدي، إلى الدور الذي تقوم به إيران في العراق، من خلال مساعيها للاستحواذ على الوزارات المهمة والسيادية، ومن بينها الدفاع والداخلية والتخطيط والنفط، مشيراً إلى أن هذه الوزارات تعتبر مهمة لإيران، لا سيما في ظل ما تواجهه إيران من أزمات في ضوء العقوبات الأميركية.

تعليقات

تعليقات