توسّط تنظيم الحمدين في الصفقات يثبت تورّطه

أيادي قطر ملوّثة بملف الرهائن في سوريا

أسئلة كثيرة حيرى تبحث عن إجابات، لعل أبرزها لماذا تتوسّط قطر في ملفات كل الرهائن الذين يتم اعتقالهم في سوريا، فضلاً عن سؤال آخر أشد استجداء للإجابة وهو لماذا جهة الاعتقال هي فقط جبهة النصرة وتنظيم داعش، مع العلم أنّ داعش يقوم بإعدام رهائنه على الفور في معظم الأحيان، فيما تتجه جبهة النصرة إلى إطلاق الرهائن مقابل المال.

تكثر الأسئلة وتنعدم الإجابات حول عمليات الاختطاف في سوريا، لا سيّما الصحافيين وتحديداً في مناطق تنظيم القاعدة.

وأماط قيادي رفيع في المعارضة السورية المسلحة، اللثام عن خلفيات عمليات الاختطاف وتفاصيلها في سوريا، منذ بداية الأحداث وحتى إطلاق سراح الصحافي الياباني جومبي ياسودا، التي صمتت قطر على إطلاقه لتهرب من الاتهام ودورها في مثل هذه العمليات المشبوهة.

وأكّد القيادي في تصريحات لـ«البيان»، أنّ كل عمليات الصحافيين المختطفين في سوريا تمر عبر الاستخبارات القطرية، بالتنسيق مع أبرز قيادات جبهة النصرة، مشيراً إلى أنّ الأمر بات مفضوحا في أوساط المعارضة المسلحة.

وأضاف القيادي الذي فضّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إنّه ومنذ العمليات الأولى للرهائن على حدود الجولان، حيث قامت جبهة النصرة باختطاف جنود قوات حفظ السلام الفلبينيين، ليتم الإفراج عنهم بعد فترة بتغطية خاصة وحصرية من قناة الجزيرة، تقوم المخابرات القطرية بالتنسيق مع جبهة النصرة لاختطاف الصحافيين والجنود الأمميين.

لتتدخل قطر فيما بعد من أجل الإفراج عنهم من أجل تلميع صورتها على المستوى الدولي، متسائلاً: «لماذا تجاهل تنظيم الحمدين تغطية الإفراج عن الرهينة الصحافي الياباني!».

هدف مزدوج

وأشار القيادي إلى أنّ الهدف من ذلك مزدوج، فمن جهة تمويل هذه التنظيمات بعد أن بات التمويل القطري مفضوحاً على المستوى العالمي، ومن الجهة الأخرى إظهار قطر دولة قادرة على مساعدة الدول بإخراج مواطنيها من الاعتقال، مؤكداً أن هذا أكبر إدانة على علاقة قطر بتلك التنظيمات المتطرّفة.

وكشف عن علاقات عميقة تربط تنظيم الحمدين بكل التنظيمات الإرهابية في سوريا، وعلى رأسها جبهة النصرة والحرس الثوري الإيراني وحتى الميليشيات العراقية، مشيراً إلى أنّ الجميع في سوريا يدرك خطورة الدور القطري في نشر الإرهاب، رغم تراجعه كثيراً في الآونة الأخيرة بسبب مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

دور مشبوه

ولم يستبعد القيادي في تصريحاته لـ «البيان»، أن يكون لتنظيم الحمدين وذراعه جبهة النصرة، دور في اختطاف طاقم قناة سكاي نيوز العربية الصحافي الموريتاني إسحاق مختار، والمصور اللبناني سمير كساب، والسائق السوري، الذين اختفوا في سوريا منذ أواخر العام 2013، لافتاً إلى أنّ هذا الطاقم اختفى في حلب، حين كانت جبهة النصرة تسيطر على تلك المناطق.

وأوضح أنّه لم يعلن أي فصيل اختطافه لهؤلاء الصحافيين، ما يعني أنّ الجهة الوحيدة التي تخفي هؤلاء هم جبهة النصرة، ذلك أنّ جميع الفصائل التي كانت تختطف صحافيين تعلن عنهم، باستثناء جبهة النصرة التي تتلقى الأوامر من الدوحة.

تأثير المقاطعة

بدورهم، قال ناشطون سوريون، إنّ مقاطعة الدول الأربع لتنظيم الحمدين، انعكس بشكل سريع على الوضع في سوريا، لا سيّما على جبهة النصرة التي كانت تتلقى دعماً علنياً من الدوحة. وأضاف الناشطون، إنّ الوضع الراهن جعل قطر تتبع أساليب ملتوية من أجل تمويل مثل هذه التنظيمات الإرهابية، مشيرين في الوقت نفسه إلى أنّ الوقت لم يعد يسعف قطر أن يكون لها أذرع في سوريا، بعد تراجع القتال وكشف الكثير من السوريين انتماء هذه التنظيمات إلى دول وأجندات غير سورية.

تعليقات

تعليقات