استطلاع «البيان »: العقوبات الأميركية تحجِّم دور طهران في المنطقة

تختلف العقوبات الأميركية هذه المرة على إيران، عن كل العقوبات السابقة، فقد كانت تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حسابه على تويتر، مع ملصق كتب عليه «العقوبات مقبلة»، إشارة واضحة إلى أن هذه العقوبات، هي بمثابة الضربة القاصمة للنظام الإيراني.

وعلى الرغم من مضي الإدارة الأميركية في هذه العقوبات لتأديب النظام الإيراني، إلا أن التباينات الأميركية الأوروبية ما زالت قائمة حول التعامل مع إيران، ورأى عدد من السياسيين في الموقف الأوروبي، بمثابة حفظ ماء الوجه مع إيران، بعد أن أنجزوا الاتفاق النووي في حقبة الرئيس السابق باراك أوباما، وظنوا أن الصراع مع إيران قد وضع أوزاره مع نظام طهران، مشيرين إلى أن أوروبا ملزمة بالسير وراء الإدارة الأميركية، في مسألة العقوبات، باعتبار المصالح الأوروبية السياسية والاقتصادية والعسكرية مع الجانب الأميركي.

وأظهر استطلاع للرأي، أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني، وعلى حسابها في «تويتر»، و«الفيسبوك»، من خلال سؤال «هل العقوبات الجديدة على طهران ستنهي الخطر الإيراني في المنطقة»، أن الأغلبية في المئة من المستطلعة آراؤهم، يرون أن إيران باتت خطراً يهدد العالم، حيث تجمع بين الإرهاب، وضرب استقرار الدول، إضافة إلى برنامجها النووي، وأن العقوبات ستؤثر فيها نسبيا، ولكن لن يتم بموجبها إنهاء كلياً إرهاب إيران في المنطقة.

وفي استطلاع «البيان» على الموقع الإلكتروني، اعتبر 50 في المئة من المستطلعة آراؤهم، أن طهران خطر على العالم، وأن العقوبات كفيلة بتضييق الخناق على نشاطاتها في المنطقة، فيما اعتبرت نسبة 50 في المئة منهم، أن العقوبات خطوة، لكنها لن تنهي محاولة إيران زعزعة استقرار دول المنطقة والعالم، من خلال أذرعها في اليمن، سوريا، العراق، لبنان، البحرين.

تدخلات
أما على حساب «البيان» في «تويتر»، فكانت النتائج متشابهة نوعاً ما مع الاستطلاع في الموقع، إذ اعتبرت الأغلبية 60 في المئة، أن إيران ستقلل من تدخلاتها في المنطقة، ولكن لن تنهيها.
أما على حساب «الفيسبوك»، فكانت النتيجة مغايرة نوعاً، حيث اعتبر 83 في المئة من المستطلع آراؤهم، أن إيران ستواصل سياستها الإرهابية، ولو بشكل سري، كما لن ترتدع عن مشروعها النووي، خاصة في ظل أهدافها التوسعية في المنطقة.

تحجيم
وقال العقيد محمد العبود في تصريح لـ «البيان»، إن العقوبات الأميركية على إيران، من شأنها تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان والعراق واليمن، ذلك أن الفاتورة الاقتصادية على النظام الإيراني، باتت كبيرة جداً، وهذا بدوره سينعكس على التدخل الإيراني في كل المناطق في الشرق الأوسط.

وأضاف في تصريح لـ «البيان»، أن العقوبات الأميركية هذه المرة، جاءت بشكل موسع ومؤلم، لمرتكزات الاقتصاد الإيراني، مبيناً أن إيران لن تصمد في هذه الحالة طويلاً، وستخضع للضغط الأميركي.
أما المحلل السياسي عمر عبد المجيد، اعتبر أن العقوبات الأميركية على إيران، تأتي في سياق مواجهة المد الإيراني في المنطقة عموماً، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الأميركية التي وضعتها لمواجهة إيران، ترتكز بالدرجة الأولى على الجانب الاقتصادي، ومن ثم الجانب الأمني والعسكري.

ضربة
وأضاف عبد المجيد في تصريح لـ«البيان»، أن هذه العقوبات ستكون ضربة موجهة للنظام الإيراني، الذي يترنح اقتصادياً، معتبراً أنها مفيدة، وتصب في صالح الأمن والاستقرار في المنطقة، داعياً إلى تكثيف الضغط على هذا النظام.

وقد كانت البداية الأشد وطئاً على النظام الإيراني، كانت في مايو الماضي، عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني، أما المرحلة الثانية، تستهدف قطاعات مهمة، تشمل تشغيل الموانئ الإيرانية، وقطاعات الشحن وبناء السفن، وخطوط الشحن الإيرانية، وشركة «ساوث شيبينغ لاين»، والشركات التابعة لها

استقرار
قال الخبير الاستراتيجي الأردني، د. أيمن أبو رمان، أكد أنّ هذه العقوبات الاقتصادية سيكون لها تأثير واضح في السياسات الإيرانية الداخلية والخارجية. وهذا سينعكس بدوره على تمويل العمليات الإرهابية والجهات المتطرفة، سواء مليشيا الحوثي في اليمن، أو حزب الله، وغيرها من الجهات التي تسهم في عدم استقرار المنطقة.

تعليقات

تعليقات