Ⅶ تقارير «البيان »

انهيار منظومة الملالي من دمشق إلى بغداد

للمرة الأولى منذ حرب العراق 2003، يبدو النظام الإيراني تحت الضغط الأميركي المباشر سياسياً واقتصادياً، وللمرة الأولى ستكون هناك حالة من الاصطفاف الغربي خلف الإدارة الأميركية لمواجهة النشاطات الإيرانية الخبيثة في المنطقة. كما أن العقوبات الاقتصادية المتتالية على النظام الإيراني دليل قاطع على أن الاستراتيجية الأميركية واضحة المعالم، حيث تمتلك الرغبة الكاملة في لجم إرهاب إيران في المنطقة.

وبشكل سريع ودراماتيكي بدت حالة الذعر والتخبط واضحة على نظام الملالي، بعد أن تيقن يقيناً تاماً أنه أمام خطر كبير، وأنه سيدفع ثمن كل مغامراته الطائفية في المنطقة، ففي اليمن أذرع إيران «الحوثيين» في حالة انهيار سياسي وعسكري، وفي العراق تغيرت قواعد اللعبة السياسية وباتت طهران أضعف مما يتصور البعض. وفي سوريا يتلقى هذا النظام الضربات المتتالية دون أدنى جرأة على الرد.. وفي لبنان تم بتر مصادر تمويل حزب الله اللبناني الذي يمثل ذراع إيران في لبنان بفرض عقوبات عليه ومحاولاته تعطيل الحياة السياسية.. كل هذه التقلبات ضد إيران تطرح أمامنا سؤال هل يمكن لجم إرهاب إيران من المنطقة.

طرق مختلفة

بداية أكتوبر الماضي أبلغت ألمانيا الولايات المتحدة بأنها تشاركها أهدافها بشأن إيران، رغم مساعي الأوروبيين لإنقاذ الاتفاق النووي مع طهران بعد انسحاب الولايات المتحدة منه. والتقى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في واشنطن نظيره الأميركي مايك بومبيو الذي أعرب عن غضبه بشأن خطط الأوروبيين إبقاء العلاقات التجارية مع إيران. كما توجد رغبة حقيقية في مواجهة إيران من خلال تحالف قوي في المنطقة من أجل مواجهة نظام الملالي وطرده من كل الجيوب.

وقال المحلل السياسي خطار أبودياب لـ«البيان» إن «مواجهة إيران في المنطقة باتت ضرورة حتمية لما لهذه الدولة من خطر على المنطقة ».

وأضاف أبودياب أن الولايات المتحدة في هذه المرحلة جادة جداً في المواجهة مع إيران، وأن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تحدث بوضوح عن التحالف الإقليمي في الشرق الأوسط من أجل مواجهة إيران.. ولعل هذا ممكن إذا كان هناك عمل جاد وحاسم ضد إيران. وأكد أن طرد إيران من سوريا واليمن ولبنان، سيمنح المنطقة المزيد من الاستقرار.

مراحل

من جهته يرى الخبير العسكري أحمد حمادة أن مهمة طرد إيران من المنطقة، ستكون بالدرجة الأولى على عاتق الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها الدولة الأكثر قدرة على تشكيل تحالف يطوق إيران ويحجم نفوذها في المنطقة.

وأشار حمادة في تصريح لـ«البيان» إلى أن اليمن وسوريا هما الساحتان الأكثر أهمية في المنطقة، باعتبار العمق العربي والقوى الرافضة لهذا الوجود قادرة أن تقوم بدور، مشيراً إلى أن العملية يجب أن تمر عبر مراحل، ولعل إدارة ترامب وضعت خطة متماسكة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.

واعتبر أن كل مشاكل المنطقة والتوترات الحاصلة الآن بسبب التوغل الإيراني في المنطقة، مؤكداً أن هذا التوازن الأمني في المنطقة لن يكون إلا بخنق إرهاب إيران وأذرعها من المنطقة.

تعليقات

تعليقات