الألغام الحوثية.. آلة موت لا تتوقف في اليمن

الألغام مشكلة يمنية مزمنة جددها الحوثيون، إذ لا تزال الميليشيا الانقلابية تتوسع في زراعتها، بل وتتحفظ عن كشف خرائط توزيعها، فلم تترك الميليشيا محافظة إلا وزرعت فيها الألغام راح ضحيتها مئات المواطنين. واحتلت محافظة الجوف المرتبة الرابعة من حيث عدد ضحايا الألغام، وتركزت حقول الألغام في مديريات، خب والشعف، المتون، والحزم، والمصلوب، والغيل.

وبينما تشير المعارك الدائرة في محافظة الحديدة إلى تقدم قوات التحالف عمدت ميليشيا الحوثي إلى استخدام أسلوبها المعروف الذي يتجسد في زرع الألغام بالمواقع التي يخسرونها، وكان من بينها الساحل الغربي، بهدف إعاقة قوات الشرعية، لذا تسعى قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن إلى تمشيط تلك المناطق ونزع الألغام الأرضية وتقيم ندوات للتوعية بأخطارها.

أساليب وطرق زرع الميليشيات للألغام والعبوات الناسفة حملت قدراً من التنوع يؤشر على ما تحمله الجماعة من تقلبات وغدر، حيث تتم عملية التفخيخ بطرق غير متعارف عليها ومنها زرع لغم مدرع وتحته أيضاً لغم آخر لكي ينفجر إذا تم نزع الأول. كما عملت الميليشيا على زراعة لغم مدرع وبمحيطه شبكة ألغام فردية، مع وضع دواسات بمحيط اللغم، ومن ضمن الطرق الأخرى أيضاً عمل شبكة ألغام على أوتار شفافة ودقيقة بحيث إذا مر أحد سحب معه الوتر، ما يؤدي إلى انفجارها.

وأكد أسامة القصيبي مدير المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» أن قضية الألغام وزرعها بكثرة بأنواع مختلفة من قبل الحوثيين في اليمن تجاوز كل الأعراف والمواثيق، وهو أمر لم يسبق له مثيل في أية دولة شهدت مناطقها حروباً. ووصف القصيبي قيام الحوثيين بتحويل لغم مضاد للآليات إلى مضاد للأفراد بـجريمة حرب القصد منها قتل الشعب اليمني بشكل متعمد. وأوضح أن الحوثيين حولوا لغم الآليات الذي يحتاج إلى وزن 100 كيلو غرام وما فوق لينفجر، ليصبح الضغط عليها من 10 كيلو غرامات تنفجر عن طريق دواسات كهربائية. وكشف القصيبي عن تمكن الفرق الهندسية التابعة لمشروع «مسام» من نزع 16 ألفاً ما بين ألغام وذخائر غير متفجرة وعبوات ناسفة في مختلف المناطق المحررة.

وعن تقديراته لعدد الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي، قال القصيبي «في الواقع مليون لغم هو تقدير شخصي، لكن الرقم الصحيح سيظهر في نهاية المشروع بعد التأكد مما تم نزعه من مختلف الأطراف العاملة على الأرض». وأضاف إن الميليشيا الحوثية زرعت الألغام بشكل عشوائي في المدن، الطرق، والبيوت، والمساجد، والمدارس.

تعليقات

تعليقات