«نيويورك تايمز»: عميل لحزب الله مخبر لـ «إف بي آي»

كشفت صحيفة «نيويورك​ تايمز» تفاصيل جديدة عن قضية اللبناني الأميركي علي كوراني الذي سيمثل أمام محكمة فيدرالية في نيويورك خلال مارس 2019، لمحاكمته في تهم وجهت إليه بدعم ​الإرهاب​ على خلفية انتمائه لـ«حزب الله​».

وفي حال إدانته، يواجه كوراني (34 عاماً)، عقوبة تصل إلى السجن مدى الحياة، إضافة إلى تجريده من الجنسية الأميركية، بتهمة التزوير والكذب في طلب الجنسية، الذي نفى فيه الارتباط بأية منظمة إرهابية. ووفقاً لما أوردته الصحيفة، بدأت قصة كوراني مع السلطات، قبل عامين ونصف العام تقريباً، عندما اقترب منه عميل في «مكتب التحقيقات الفدرالي​» (أف بي آي) وقال له، إنه يرغب في التحدث إليه.

في ذلك اليوم، رافق العميل، كوراني من مقهى إلى مطعم قريب في حي كوينز، حيث كان عميلان آخران في الانتظار. هؤلاء أبلغوا الرجل بأنهم على علم بارتباطه بحزب الله وطلبوا منه في لقاءات لاحقة خلال عام 2016 بأن يعمل مع «أف بي آي» كمخبر، حسب أقوال كوراني بعد اعتقاله.

كوراني الذي وصل إلى ​الولايات المتحدة​ في 2003، نفى في بادئ الأمر علاقته بحزب الله، وأبلغ أحد العملاء بأن لديهم الرجل الخطأ. ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن النفي القاطع تحول بعد عام إلى رغبة في العمل مع المكتب بشكل سري مقابل ما ظن أنها ستكون حصانة له من الملاحقة القانونية، ومساعدة السلطات له في استرجاع طفليه اللذين أخذتهما زوجته واستقرت معهما في كندا.

وهي وعود أكد «أف بي آي» أنه لم يقدمها، بحسب وثائق المحكمة. وفي لقاء لاحق، أقرّ كوراني لعميل في «أف بي آي» بعد حوالي عام على اللقاء الأول في المطعم بأنه ظل لسنوات «عميلاً نائماً» لحزب الله يمده بمعلومات حول أهداف محتملة بينها مطار كنيدي الدولي وأحد مراكز الجهاز السري في بروكلين ومبنى أف بي آي في نيويورك والقنصلية الإسرائيلية في المدينة، وفقاً للادعاء الفدرالي.

كذلك، كان كوراني يعمل على نقل معلومات استخباراتية إلى أحد عناصر الحزب في لبنان، بحسب الوثائق، التي تشير أيضاً إلى أن «الشاب كان يعيش حياة مزدوجة لسنوات تتجسد في تجربة الحلم الأميركي في منطقة برونكس بنيويورك مقابل حياة سرية ضمن شبكة إرهابية». وفي يونيه 2017، تم اعتقال كوراني في نيويورك وسامر الدبق (39 عاماً) في ديربورن خلال يوم واحد بتهمة الانتماء إلى ما يُعرف بـ«منظمة ​الجهاد الإسلامي​».

وبحسب بيان لوزارة العدل الأميركية​، فإن كوراني تلقى تدريبات عسكرية الطابع من «حزب الله»، وقدم الدعم لـ«منظمة الجهاد الإسلامي»، جناح حزب الله المسؤول عن النشاطات الخارجية. وجاء في الاتهامات أيضاً أن كوراني انضم إلى المنظمة في 2006 عندما كان في لبنان خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله، وأن منزلاً لأسرته دمر خلال الحرب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات