خبراء فرنسيون لـ«البيان»: تحركات «الحمدين» تعبير عن أزمة خانقة

جوزيف كونيت

أكد سياسيون وأكاديميون فرنسيون أن «تنظيم الحمدين» في قطر بات هشّاً بشكل غير مسبوق، وفي أزمة خانقة، وأن حالة الغضب الشعبي الداخلي في قطر أصبحت تؤرق النظام، وتدفعه للتحرك الخارجي «الموتور» لشراء الدعم والتأييد على المستوى الدولي للنظام المرفوض داخلياً في قطر، وهو ما يفسر الزيارات المتلاحمة، التي قام بها تميم إلى أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا، خلال العام الماضي وحتى الآن، التي أنفق خلالها مليارات الدولارات من أموال الشعب القطري للاستقواء بالأنظمة الغربية والموالين لها ضد شعب قطر وقوى المعارضة الطامحة في التحرر من «تنظيم الحمدين»، الذي اختطف قطر منذ أكثر من عقدين من الزمان.

روجيه موران

 

وقال روجيه موران، أستاذ السياسة بجامعة «سوروبون» وعضو الأمانة العليا لحزب الجمهورية إلى الأمام - حزب ماكرون- إن «تنظيم الحمدين» اعتاد ممارسة سياسة شراء الولاءات منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده عام 1996، فأنفق مليارات الدولارات على شراء صمت القوى الدولية، وخلال فترة حكمه رسخ هذه السياسة وجعلها «منهجاً» أصيلاً في مقاليد حكمه، وورث هذا المنهج لخلفه، واليوم نرى بشكل جلي تحركات تميم بن حمد في أوروبا وأفريقيا وأخيراً أميركا اللاتينية لشراء الولاءات والدعم للنظام القطري ضد شعب قطر الطامح في الحرية والتحرر من قبضة «تنظيم الحمدين»، لا سيما مع تزايد قوى المعارضة وتعالى الأصوات الرافضة لحكم تنظيم الحمدين واختطافه لقطر، وتبديد موارد الدولة على مصالح شخصية واستثمارات كلها تعود في جيوب حاشية حمد بن خليفة، وهذه التحركات يتعمد من خلالها تنظيم الحمدين تصدير صورة وهمية زائفة أمام العالم تفيد بأن التنظيم وخليفته «تميم» مدعوم خارجياً، وهذه الصورة غير حقيقية، وهي سياسة اعتاد تنظيم «الإخوان» الإرهابي ممارستها خلال عقود طويلة مضت، ويحاول تنظيم الحمدين تطبيقها وتصديرها للعالم، لكنها سوف تفضى إلى نتيجة مماثلة لما جناه تنظيم الإخوان الإرهابي في مصر، وسوف يسقط هذا النظام الداعم للإرهاب مهما تمادى في زيفه.

فرنسوا شنايدر

 

سياسة استعمارية

وأضاف هنري بونتي، النائب البرلماني السابق وعضو لجنة الاتصال الخارجي في الحزب الاشتراكي الفرنسي، إن جولات تميم في أميركا اللاتينية، تشبه البعثات الغربية للشرق خلال القرن الماضي قبل الاحتلال، جولات استعمارية انتهازية، ينظر لها الرأي العام الغربي باشمئزاز، فمليارات الدولارات التي يضخها «تنظيم الحمدين» في قنوات سياسية ودبلوماسية واقتصادية في العديد من الدول الفقيرة في أميركا اللاتينية وفي أفريقيا وآسيا، يبدو واضحاً أنها بهدف شراء الذمم، واستئجار الولاءات، كما فعل التنظيم نفسه في أوروبا خلال العام الماضي من شراء أقلام في صحف وأصوات في وسائل الإعلام الأوروبية «المسموعة والمرئية» لترويج خزعبلات «تنظيم الحمدين» بين الرأي العام الأوروبي للتغطية على فضائح دعم الإرهاب، والجولات الحالية لأميركا اللاتينية حلقة في مسلسل شراء الولاءات وتبديد أموال الشعب القطري في مراهقات سياسية غير محسوبة.

إعلام غوبلز

وأشار جوزيف كونيت، أستاذ الاتصال الإعلام- بجامعة «بيير» بباريس وعضو الاتحاد الوطني للإعلاميين الفرنسيين، إلى أن تنظيم الحمدين اعتاد على اللعب بالمال لخلق صورة مغايرة «كاذبة» أمام العالم، وفي المنطقة العربية من خلال وسائل الإعلام الموجهة بالكامل لدعم الإرهاب، وفي مقدمتها قناة «الجزيرة»، وهي سياسة شبيهة بمنهج «جوزيف غوبلز» وزير إعلام هتلر، القائمة على نشر الأكاذيب والإصرار عليها ودعمها بتحركات وهمية وغطاء سياسي كاذب إلى أن تصبح «حقيقة مؤكدة» ويصدّقها الناس.

تعليقات

تعليقات