اعترافات عشماوي تعرّي إرهاب «الحمدين» - البيان

اعترافات عشماوي تعرّي إرهاب «الحمدين»

يوماً بعد الآخر يتكشف دور قطر الداعم للإرهاب والجماعات الإرهابية في ليبيا ومصر، وبخاصة دعم الدوحة للمتطرفين في مدن مصراتة وسرت وبنغازي ودرنة، وتقديم الدعم المالي واللوجستي للإرهابيين المتحصّنين في مدن الشرق الليبي.

وجاءت اعترافات الإرهابي المصري هشام عشماوي، الذي أعلنت القوات المسلّحة الليبية القبض عليه في عملية نوعية شاركت بها أفرع الجيش في مدينة درنة كافة، لتؤكد للعالم أجمع دعم قطر للجماعات الإرهابية في ليبيا.

واعترف الإرهابي عشماوي خلال التحقيقات التي تجريها معه أجهزة الأمن الليبية، أن الدوحة توفر التمويل اللازم للعناصر المتطرفة في جميع المدن الليبية ودول الساحل والصحراء.

وتتخوّف قطر من اعترافات الإرهابيين هشام عشماوي ومرعي عبد الفتاح زغبية، اللذين يمثلان ذراعي الدوحة لتنفيذ مخططاتها الإرهابية في ليبيا، التي وفرت قناة الجزيرة الدعم الإعلامي اللازم لهما، ووصف عشماوي بضابط سابق في الجيش المصري، دون التطرق إلى اعتناقه الفكر التكفيري واستهدافه مؤسسات الدولة المصرية، حسب «بوابة العين» الإخبارية.

وتحاول الدوحة تشويه صورة الجيش الوطني الليبي، وتضليل الرأي العام العالمي حول طبيعة العمليات التي يقودها الجيش الليبي في شرق البلاد لمحاربة المتطرفين، وبث أكاذيب وشائعات تروج إلى أن الجيش الوطني الليبي يستهدف ثواراً وليس إرهابيين.

دعم الميليشيات

بدأ تمويل قطر للإرهاب والميليشيات المسلحة في ليبيا عقب إرسال تميم بن حمد أمير قطر عناصر من القوات الخاصة القطرية لدعم الميليشيات المسلحة في طرابلس، في ضوء أحداث 17 فبراير 2011، ورفع العلم القطري في ساحة العزيزية واقتحام مقرات البعثات الدبلوماسية، وذلك في تدخل سافر في الشأن الداخلي الليبي.

ورفضت قطر اقتراح رئيس الوزراء الليبي الأسبق محمود جبريل، الذي دعا لحل الميليشيات المسلحة في طرابلس، وزعمت الدوحة أن قادة الميليشيات عبارة عن مجموعة من الثوار الذين يحملون السلاح لحماية مقدرات 17 فبراير، رافضة بناء جيش وطني ليبي قوي، ودعت لتشكيل حرس وطني يحمي الوزارات والهيئات.

وروَّج إعلام قطر لفكر الميليشيات وواجه كل المحاولات والتحركات التي يقوم بها القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر لبناء جيش قوي قادر على دحر الميليشيات المسلحة، ومكافحة الفكر المتطرف.

وسخّرت قطر أبواقها الإعلامية لنشر الأكاذيب والشائعات حول مجريات الأحداث في ليبيا، واستضافت أخطر العناصر الإرهابية التي تشكل تهديداً على أمن ليبيا ودول المنطقة ووصفتهم بـ«الثوار»، ومحاولة الالتفاف على كل العمليات العسكرية التي يقودها الجيش الليبي لمكافحة الإرهاب، ومحاولة تصويرها على كونها تحركات للقضاء على «الثوار» في شرق البلاد.

وأنفقت الدوحة ملايين الدولارات لعدد من المؤسسات الإعلامية والإغاثية للدفاع عن جماعة الإخوان الإرهابية وعناصر تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة، وإرسال الدعم اللوجستي للمتطرفين عبر المنظمات الإغاثية القطرية، وهو ما دفع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لإدراج هذه الكيانات على قوائم الإرهاب.

قيادة الجيش

وكشف القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر في عام 2015 عن الدعم القطري للجماعات الإرهابية في ليبيا، ودعمها للتنظيمات المسلحة في مدينتي درنة وبنغازي، وإرسال شحنات الأسلحة من مدينة مصراتة في غرب ليبيا إلى الإرهابيين. وأكد حفتر في عدة لقاءات ومؤتمرات له إرسال قطر للأسلحة عبر طائرات في جنوب ليبيا، ونقل تلك الأسلحة إلى مناطق سيطرة الإرهابيين وتوفير الدعم المالي لهم عبر مؤسسات مالية تمتلكها عناصر جماعة الإخوان في ليبيا وقادة الجماعة الليبية المقاتلة وفي مقدمتهم عبد الحكيم بلحاج.

واتهمت مصر قطر بدعم الجماعات الإرهابية في ليبيا خلال اجتماع عقد نهاية يونيو 2017، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك حول تحديات مكافحة الإرهاب في ليبيا. وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، أن مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية آنذاك السفير طارق القوني، أشار خلال الاجتماع إلى الدعم الذي تحصل عليه الجماعات الإرهابية في ليبيا من قطر ودول أخرى في المنطقة.

واستعرض القوني أوجه الدعم القطري للإرهاب في ليبيا، والتي وردت في بيانات صادرة عن الأمم المتحدة، تؤكد دعم الدوحة لمسلحين متشددين وجماعات إرهابية في ليبيا.

ووجّه وزير الخارجية المصري سامح شكري اتهاماً مباشراً خلال اجتماعات الجامعة العربية خلال شهر سبتمبر 2017 لقطر بدعم الإرهاب في ليبيا، وسعيها لزعزعة أمن واستقرار مصر عبر دعم جماعات إرهابية.

تقارير أمنية

وأشارت تقارير صادرة عن الأجهزة الأمنية المصرية دعم قطر للإرهابيين في سيناء وتمويل عملياتهم ضد الجيش والشرطة المصرية، فضلاً عن توفير قناة الجزيرة للدعم الإعلامي اللازم للجماعات المتطرفة، وبثها مقاطع حصرية تظهر عمليات الإرهابيين ضد الجيش المصري وتروج لكل خطابات الجماعات الإرهابية.

ومولت قطر عناصر إرهابية في مقدمتهم الإرهابي المصري هشام عشماوي، ووفرت لها المناخ اللازم والأموال الضخمة لتدريب متطرفين في سوريا وغزة وليبيا، وأرسلت الإرهابيين إلى مصر لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف شخصيات مصرية مسؤولة، وفى مقدمتهم وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، والنائب العام الراحل المستشار هشام بركات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات