«بذور الطماطم» تثير أزمة في مصر

صورة أرشيفية

تشهد مصر لغطاً واسعاً حول أزمة «بذور الطماطم»، التي تم الكشف عنها أخيراً على يد مزارعين تضرروا من بذور فاسدة أدت إلى فساد محاصيلهم بالكامل وتكبّدهم خسائر باهظة، وطالبوا بضرورة الكشف عن المتسبّبين في هذه الأزمة، فضلاً عن تعويضهم مالياً من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التي أقرّت بكونها «طرفاً أصيلاً في المشكلة»، لكنّها نفت في الوقت ذاته إمكانية تعويض المزارعين.

تتلخص الأزمة في استيراد إحدى الشركات -بعد حصولها على موافقة من لجنة فحص واعتماد التقاوي بالوزارة- بذور طماطم تبيّن أنها فاسدة بعد ذلك، وفتحت وزارة الزراعة تحقيقات، وسط نذر زيادة في أسعار الطماطم خلال الفترة المقبلة كانعكاس للأزمة.

وتعاملت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية مع المسألة بقدرٍ من الشفافية والوضوح، وأقرّت بمسؤوليتها، وقالت إنها «طرف أصيل في الأزمة»، وشدد الوزير د. عز الدين أبو ستيت، في بيان، على أن «الشركة المستوردة للبذور حصلت على موافقة سابقة من لجنة فحص واعتماد التقاوي بالوزارة وجارٍ التحقق من خلال معهد بحوث أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية والإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي للتأكد من وجود الإصابات المذكورة بشكاوى المزارعين في عدة مناطق من عدمه، وذلك تمهيداً لاتخاذ الإجراءات التصحيحية في هذا الشأن». وأكد الوزير في بيانه أن وزارته «لن تتهاون في حق المزارعين، وسوف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين».

إقرار بالخسائر

الناطق باسم وزارة الزراعة د. حامد عبد الدايم، أقر بوجود خسائر كبيرة في صفوف العديد من المزارعين بسبب بذور الطماطم الفاسدة، حتى إنهم خسروا المحصول بالكامل، كما أعلن عن وصول قرابة 600 شكوى من مزارعين بشأن تلك الأزمة، وأن الوزارة عبر اللجان المتخصصة حصلت على عينات من المحصول من أجل تحليلها، نافياً أن يكون «الفيروس» الموجود في البذرة سبباً في أي ضرر للإنسان حال تناول الثمرة.

وعلى رغم ذلك الإقرار الرسمي بوجود «فيروس» في بذور الطماطم، إلا أن الناطق باسم الوزارة أعلن عن أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لن تقوم بتعويض الفلاحين، وأنها فقط سوف تعاقب المسؤولين عن تلك الأزمة.

نقيب الفلاحين حسين أبو صدام، طالب بدوره بتعويض الفلاحين عن حجم الضرر الذي تعرضوا له بسبب تلك الأزمة التي «خربت بيوت الفلاحين» على حد وصفه، خاصة أن كثيراً منهم فقدوا محاصيلهم كاملة، مطالباً الوزارة بفتح تحقيق شامل من أجل الكشف عن المتسببين في تلك الأزمة، والتي توقع أن تسهم في زيادة أسعار الطماطم في الفترة المقبلة، بما يزيد الأعباء على كاهل المواطنين.

تعليقات

تعليقات