EMTC

رئيس المركز الدولي لحوار الحضارات في تونس:

قطر أسّست اتحاد القرضاوي نزولاً عند طلب بن لادن

لطفي الشندرلي

كشف رئيس المركز الدولي لحوار الحضارات بتونس، لطفي الشندرلي، أن فرع ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس جهاز سري دعوي لحركة النهضة، معلناً ضم المركز صوته إلى صوت الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب في اعتبار اتحاد القرضاوي منظمة إرهابية.

وقال الشندرلي، وهو من مشايخ جامع الزيتونة بتونس، إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين منظمة إرهابية، كما أعلنت عنه الدول الأربع، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، وقد تأسس هذا الكيان سنة 2004 ولقي دعماً من زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن وقطر، حسبما كشفت عنه وثائق الاستخبارات الأميركية، التي أكدت في حينه رسالة كتبها بن لادن بخط يده دعت إلى دعم إنشاء ما سمّاه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وأعرب عن ثقته باستجابة قطر لتعليماته حول تبني المشروع وتمويله والإعداد لإنشائه. كما دعا بن لادن لتشكيل «مجلس لتوحيد المسلمين وتطويره ليصبح حكومة على أن يكون فيما بعد نواة دولة القاعدة».

الدولة المزعومة

وأوضح الشندرلي أن الوثائق أثبتت تورّط الدوحة في دعم قيادات متطرفة لإقامة هذه الدولة المزعومة وتبني فكرة بن لادن بإنشاء المجلس وإطلاق اسم اتحاد علماء المسلمين عليه. وطالب زعيم تنظيم زعيم القاعدة بضم شخصيات لتأسيس الاتحاد مثل محمد الأحمري وعبدالله النفيسي وحامد العلي، على أن تتحمل قطر تكاليف تأسيسه. واقترح بن لادن أن يكون مقر الاتحاد خارج قطر، مؤكداً قدرة قطر على تحمّل تكاليف إنشاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والإعداد والتشاور. كما أثبتت الوثائق ثقة بن لادن بقدرة قطر على تنفيذ مخططات القاعدة الإرهابية من خلال نشر الفكر المتطرف، بالإضافة إلى أنها تؤكد «مساهمات قطر الواسعة لبث الفتنة ودعم الإرهاب في دول الخليج العربي خاصة ودول المنطقة عامة وأدرجت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب كلاً من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يترأسه القرضاوي بالإضافة إلى المجلس الإسلامي العالمي».

خطر وسرطان

وأوضح الشندرلي أن علماء الأمة وكبار العلماء ورواد الإصلاح أجمعوا على أن هذا الكيان خطر وسرطان يحمل مرضاً خبيثاً وفكراً متطرفاً إرهابياً قاتلاً محذرة منه؛ لأنه أثار فتناً كبيرة في بعض الدول الإسلامية والعربية على وجه الخصوص، كما حذرت الشباب، لاسيما طلبة العلم، بالابتعاد عنه وعن القيادي الإخواني الإرهابي الذي يترأسه يوسف القرضاوي وأعضائه وقياداته من فروع التنظيم الدولي لـ«الإخوان».

وتابع في تدوينة على صفحته الخاصة بفيسبوك أن فرع تونس لـ«الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» تأسس منذ 2012، السنة التي أثير خلالها الجدل حول إدراج الشريعة في الدستور، ومنذ ذلك الوقت يمارس نشاطه بعيداً عن الضوء، حيث نظّم العديد من الأنشطة في فضاءات تابعة للدولة من بينها قصر المؤتمرات، وساهم بشكل مباشر في دعم جمعيّة نساء تونسيّات ذات التوجّه الإسلامي. ولا يُعرف الكثير عن نشاط الفرع الذي انطلق منذ تأسيسه في إحداث دورات لتأهيل الدعاة، لتتحوّل فيما بعد إلى دورات في التأهيل الإرهابي الظلامي لخلق جيل إخواني جديد.. وتفريخ التطرف والمتطرفين، ضاربة القانون عرض الحائط لأنها تنشط من دون ترخيص قانوني.

الدول الأربع

وأكد رئيس المركز الدولي لحوار الحضارات بتونس أن «إدراج الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قائمة الإرهاب جاء ليثير الشكوك حول دور فروعه في تونس وارتباطه بحركة النهضة (إخوان تونس) التي تشارك في تسيير شؤونه، حيث إن المدير التنفيذي للفرع عبدالمجيد النجار عضو مجلس شورى حركة النهضة، وكمال الصيد عضو حركة النهضة الذي يشغل خطة أمين المال للاتحاد ونور الدين الخادمي (وزير الشؤون الدينية في حكومة الترويكا) الذي أدرج اسمه في قائمة الإرهاب».

وأضاف الشندرلي «إنه لا مجال للشك في أن حركة النهضة الإخوانية تنشط تحت خيمته وتراهن عليه لتكوين طلبة سيكونون بعد التخرج منابر متحركة ينطقون باسم أفكارها ومرجعتها»، مختتماً قوله بأنه «أمام هذه القنابل الموقوتة لا يسعُ المركز الدولي لحوار الحضارات والأديان إلا أن يضم صوته للدول العربية، السعودية والإمارات ومصر والبحرين وعديد الأحزاب والمنظمات من المجتمع المدني، بأن هذا الاتحاد منظمة إرهابية ولابد من غلق مكتبه بتونس».

وجاء موقف الشندرلي في ظل اتساع رقعة الجدل حول الجهاز الأمني السري لـ«إخوان تونس» الذي اتهمته هيئة الدفاع عن الزعيمين اليساريين المعارضين شكري بلعيد محمد البراهمي، بالوقوف وراء اغتيالهما عام 2013، وكذلك في ظل التحذيرات المتتالية من الدور المشبوه لفرع تونس لما يسمى «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات