معارك عنيفة بين «داعش» و«سوريا الديمقراطية»

مصادر لـ «البيان»: صراع وشيك في إدلب

تلاميذ يسيرون في شوارع درعا المدمرة | أ.ف.ب

توقعت مصادر مطلعة في مدينة إدلب، صداماً وشيكاً بين «هيئة تحرير الشام» و«الجبهة الوطنية للتحرير»، خصوصاً في ظل التوترات اليومية التي تجري في المدينة وريفها، عقب الاتفاق الروسي التركي على مدينة إدلب، وتجنيبها الحرب الشهر الماضي، في وقت أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 26 عنصراً من تنظيم داعش، و9 عناصر من قوات سوريا الديمقراطية، في المعارك الدائرة بين الطرفين بريف دير الزور الشرقي، خلال اليومين الماضيين. وقال المرصد السوري «إن وتيرة الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والتنظيم الإرهابي، شهدت تصعيداً، بعد التقدم الذي أحرزته قوات سوريا الديمقراطية في جبهة هجين وسوسة، حيث يسعى داعش لاستعادة المناطق التي خسرها، وفى المقابل، تحاول قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من واشنطن، تضييق الخناق على التنظيم في الجيب الأخير الخاضع لسيطرته على ضفاف نهر الفرات».

انفجار وشيك

إلى ذلك، رجحت مصادر مطلعة في مدينة إدلب، صداماً وشيكاً بين «هيئة تحرير الشام» و«الجبهة الوطنية للتحرير»، خصوصاً في ظل التوترات اليومية التي تجري في المدينة وريفها، عقب الاتفاق الروسي التركي على مدينة إدلب، وتجنيبها الحرب الشهر الماضي، وأوضحت المصادر أن الأوضاع قابلة للانفجار في أي لحظة، بعد أن شعرت هيئة تحرير الشام (التي تسيطر عليها جبهة النصرة)، أنها باتت خارج الحسابات في مدينة إدلب، وأخذت الجبهة الوطنية للتحرير الواجهة، بعد أن تم تجاوز المنطقة العازلة، وبدء تنفيذ الاتفاق الروسي التركي. وأشارت المصادر إلى أن مقتل طفلين ومدني في تظاهرات (الجمعة) خلال اشتباكات بين «هيئة تحرير الشام» و«الجبهة الوطنية للتحرير» في قرية (كفر حلب) غربي حلب، تأتي في إطار هذا التنافس، لافتاً إلى أن التظاهرات التي تخرج في كل يوم جمعة، وقعت تحت هذا الصراع.

في غضون ذلك، أفاد ناشطون سوريون بأن الاشتباكات اندلعت بين الطرفين، إثر محاولة «تحرير الشام» اقتحام القرية، حيث أطلق عناصر الهيئة الرصاص على مظاهرة خرجت لمنعهم من البقاء في قرية كفر حلب. من جهة ثانية، علمت البيان من مصدر موثوق، أن اجتماعاً قريباً للفصائل المسلحة في مدينة إدلب، سيجري الأسبوع القادم، من أجل وضع هيكلية أمنية للحفاظ على أمن المدينة. وقال المصدر إن الاجتماع سيكون بين الفصائل السورية التي كانت تحت لواء الجيش الحر، مؤكداً أن جبهة النصرة، وما يسمى بـ «حراس الدين»، الجهتان اللتان تحفظتا على الاتفاق الروسي الأميركي، لن يكونا في هذا الاجتماع. ويتوقع مراقبون أن حالة التعايش بين هيئة تحرير الشام وحراس الدين والجبهة الوطنية للتحرير، شبه مستحيل في مدينة إدلب، في ظل المفاجآت الدولية اليومية للوضع في هذه المدينة.

خلافات المعارضة

من جهة ثانية، بدت الخلافات واضحة وصريحة بين المعارضة السورية، خصوصاً في ما يتعلق بأداء الهيئة العليا للمفاوضات، التي تعمل مع المبعوث الأممي للأزمة السورية، ستيفان دي ميستورا، على اللجنة الدستورية. وفي تسجيل مسرب لكبير المفاوضين السابقين في الهيئة العليا للمفاوضات، محمد صبرا، اعتبر أن الهيئة العليا للمفاوضات تجاوزت كل الخطوط الحمراء، من خلال أدائها السياسي، وعدم استشارة بقية أطياف المعارضة. واعتبر صبرا أن المرحلة تتطلب مراجعات سياسية حول أداء المعارضة بشكل عام، لافتاً إلى أن حجم التنازلات لم يعد يمكن السكوت عنه في الهيئة العليا للتفاوض. وقد امتدت الخلافات السياسية بين المعارضة إلى مدينة إدلب، إذ حاولت تيارات سياسية في المعارضة السورية، أن تطلق شعار "هيئة التفاوض لا تمثلنا" في مظاهرات الجمعة في إدلب، إلا أن تياراً آخر من المعارضة، تدخل لتحويلها إلى جمعة الأمل.

انسحاب

أعلن ناجي مصطفى الناطق باسم الجبهة الوطنية للتحرير، وهي تجمع الفصائل المسلحة الأبرز في منطقة إدلب، سحب السلاح الثقيل من المناطق التي تم الاتفاق عليها بين روسيا وتركيا، لتكون منزوعة السلاح. وقال مصطفى لفرانس برس، إن «الجبهة الوطنية قامت بسحب السلاح الثقيل من المنطقة منزوعة السلاح إلى الخلف (...)، مع الإبقاء على المقرات في مكانها مع الأسلحة المتوسطة والرشاشات المتوسطة والسلاح الخفيف».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات