خبراء لـ«البيان »: المملكـة رمــز الحكـمة والمواقف التاريخية في المنطقة

السعوديــة صمــام أمـان عربي فـي وجه أعتى الأزمات والمؤامرات

أدوار تاريخية قامت بها السعودية، في خدمة القضايا العربية، لا سيما في ظل ما يعانيه عدد من الدول العربية، من تحديات خلال السنوات الأخيرة، فكلما تعاظمت هذه التحديات، تعاظم معها الدعم والعطاء من قبل المملكة. واللافت أنه خلال السنوات الأخيرة، لم يتوقف الأمر عند حدود زيادة الاستثمارات السعودية مع أشقائها العرب، بل امتد إلى مختلف الميادين، وظهر ذلك بجلاء في أزمة انقلاب الحوثي على النظام في اليمن، حيث بادرت المملكة، ومعها دولة الإمارات، إلى تشكيل تحالف عسكري لدعم الشرعية، والتصدي لتغوُّل ميلشيا الحوثي المدعومة من طهران، لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

ومن اليمن إلى قطر، لم يختلف الأمر كثيراً، إذ تصدت الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب، السعودية والإمارات ومصر والبحرين، للمخططات التآمرية لتنظيم الحمدين، والتي تستهدف تفتيت الدول العربية، بتغذية ودعم الجماعات الإرهابية.

وأجمع عدد من الخبراء على أن المملكة تُعَد صمام أمان لمختلف دول المنطقة، تشكل صمام أمان قوي في المنطقة، في مواجهة أعتى الأزمات والمؤامرات التي تُحاك للدول العربية، وشددوا على أن الدور السعودي في دعم ومساندة مختلف دول المنطقة، له عظيم الأثر، وساهم بصورة كبيرة في إنقاذ العديد من الدول العربية من براثن أهل الشر، وثمنوا النهج الجديد التي سارت عليه السعودية، والذي اعتبرته «طريقاً جديداً للوصول إلى مستقبل أفضل»، في إشارة للتطورات الداخلية التي تشهدها المملكة.

مكانة كبرى

«المملكة هي رمز الحكمة والمواقف البطولية التاريخية في المنطقة، تشكل صمام أمان قوي في المنطقة في مواجهة أعتى الأزمات والمؤامرات التي تُحاك للدول العربية»، هذا ما يؤكده برلمانيون ومراقبون مصريون في تصريحات متفرقة لـ «البيان»، في ذكرى اليوم الوطني للسعودية، الذي يُعد مناسبة كبيرة لاستذكار تلك المواقف البطولية والتاريخية للسعودية، التي تجد لها مكانة خاصة في قلب كل عربي يؤمن بمبدأ «وحدة المصير» بين الشعوب العربية.

وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، النائب البرلماني اللواء كمال عامر، إن السعودية من أهم الدول العربية ذات الثقل الكبير اقتصادياً وسياسياً؛ فهي بمثابة صمام أمان للأمة العربية في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة في المنطقة، مضيفاً أنها تتميز بوجود الحرمين الشريفين على أراضيها، تلك المكانة الدينية المقدسة، تضيف إليها قيمة إضافية إلى قيمتها الكبيرة، وتجعلها تحظى بحب واحترام وتقدير الناس.

وأشار عامر للدور التاريخي للمملكة في القضايا العربية، ومواقفها الباسلة في مساندة الدول الأشقاء أثناء الحروب والأزمات، من مساندة الكويت أثناء حرب الخليج، وحتى دورها حالياً في دعم ومساندة الدول العربية التي تشهد أزمات، مثل اليمن.

أما على صعيد العلاقات التي تربط مصر والسعودية، فإنها وفق عامر- تتميز بمكانة عالية، فهناك زيارات واتصالات متعددة ودائمة للتشاور والتنسيق، وكذا اتفاقيات ثنائية مشتركة، لتأكيد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، كما أن المصريين لم ينسوا الدور السعودي في حرب 1973، ودور الملك فيصل التاريخي آنذاك، كما لن ينسوا أبداً دعم السعودية لمصر سياسياً واقتصادياً بعد ثورة 30 يونيو 2013، ومساعدتها في مواجهة التحديات المختلفة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، فضلاً عن الاتفاقيات الثنائية المشتركة بين البلدين على الأصعدة كافة.

وأشار العامر إلى دور السعودية والإمارات وباقي دول التحالف العربي في تحرير الأراضي اليمينة من أيدي الميلشيا الانقلابية، والسعي نحو إعادة الشرعية لدولة اليمن، وتطهيرها من دنس الإرهاب وحمايتها، مشيراً إلى الجهود الأمنية المبذولة من مصر والسعودية، بالتعاون معاً لتأمين مضيق باب المندب، للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

تطورات

بدوره، أشار وزير خارجية مصر الأسبق، النائب البرلماني السفير محمد العرابي (عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المصري)، إلى التطورات الهائلة التي تشهدها المملكة داخلياً في الوقت الراهن، في شتى النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، موضحاً أن هذه التطورات، كانت بمثابة باب خير على الشعب السعودي، بالإضافة إلى أنها زادت من قدرتها على مكافحة الإرهاب والتصدي للصواريخ التي تنطلق من مليشيا الحوثي الإرهابية على أراضي المملكة المقدسة، مؤكداً على قوة المملكة العربية السعودية وسياساتها الصارمة في الدفاع عن حقوقها وعن سلامة أراضيها من دنس الإرهاب، ومن محاولات التدخل الأجنبي في المنطقة، وهو دور كبير يحسب للمملكة.

ويلفت العرابي، إلى مدى التأثير الإيجابي الواسع للدور الذي تقوم به المملكة في المنطقة على الأصعدة كافة، مشيراً في السياق ذاته إلى قوة الصلات والعلاقات السعودية المصرية، بخاصة الزيارات المتبادلة للتشاور والتنسيق بين البلدين في مختلف الملفات، إضافة إلى السياحة السعودية في مصر، والتي أصبحت أمراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، فضلاً عن التعاون السياسي والاتفاقيات المشتركة بين البلدين الشقيقين، التي أصبحت نموذجاً يحتذى به بين دول الجوار. ويؤكد وزير خارجية مصر الأسبق، على أن الدور الذي تقوم به المملكة سياسياً وأمنياً واقتصادياً في دعم ومساندة دول المنطقة، له عظيم الأثر في المنطقة بشكل عام.

تهنئة

هنأت عضو البرلمان العربي، النائبة المصرية شادية خضير (عضو لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري)، المملكة بيومها الوطني، لافتة إلى العلاقات القوية الراسخة التي تربط الشعبين الشقيقين (مصر والسعودية). كما تؤكد في السياق ذاته على أصالة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين البلدين، مشيرة إلى أهمية دور السعودية في الوقوف بكل ثقلها إلى جانب مصر في كل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، في مراحل سابقة على مدار تاريخ مصر، من بينها دورها في حرب أكتوبر 1973. وثمّنت خضير النهج الجديد التي سارت عليه السعودية، والذي اعتبرته «طريقاً جديداً للوصول إلى مستقبل أفضل»، في إشارة للتطورات الداخلية التي تشهدها المملكة.

كما تلفت في السياق ذاته، إلى الدور التاريخي للقوات السعودية، وجهودها في استعادة الشرعية في اليمن، في خضم الدور السعودي في مكافحة الإرهاب والتصدي له بكل قوة، وهو دور ينعكس على أمن واستقرار المنطقة.

تعليقات

تعليقات