قيادي كردي لـ «البيان»: عشرات القتلى في صفوف «داعش»

الأكراد خارج معركة إدلب والمعارضة تحذّر من الكارثة

نفت وحدات حماية الشعب الكردية مشاركة قواتها في معركة إدلب، فيما حذّرت المعارضة السورية من كارثة إنسانية كبرى ستفرزها تداعيات المعركة.

وأكّدت وحدات حماية الشعب الكردية، أمس، أنّها لا تشارك في المعركة التي يستعد النظام لإطلاقها في إدلب. وقال الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود: «نؤكد أنه ليس هناك أي تواجد لقواتنا في إدلب، ولم نشارك في هذه المعركة». وأضاف محمود:«مع تزايد الحديث عن احتمال بدء حملة عسكرية على إدلب وريفها، تداولت بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عناوين إخبارية حول احتمالية مشاركة قواتنا في وحدات حماية الشعب في هذه الحملة، وإننا نؤكد أنه ليس هناك أي تواجد لقواتنا في إدلب، ولم نشارك في هذه المعركة».

تحذيرات من كارثة

في السياق، حذّر رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري، من تداعيات معركة إدلب، معتبراً أنها ستؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى. وقال الحريري، إن نظام بشار الأسد لم يعد موجوداً، وقراره يأتي من طهران، مؤكداً أنّ معركة إدلب لن تغلق الملف السوري، ولن تعيد البلاد إلى ما قبل 2011.

وأضاف: «عملية إدلب تستهدف إحكام سيطرة الأسد على جغرافيا سوريا، الشيء الذي ستكون له تداعيات خطيرة أهمها انتهاء المفاوضات، لأن النظام حينها سيرفض قطعياً الجلوس إلى طاولة التفاوض». وأشار إلى أنّ استهداف إدلب سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى، سيصعب على الروس والمجتمع الدولي تحملها، لاسيّما وأنّ هذه المنطقة يوجد بها 80 ألف مقاتل على استعداد للقتال مع آلاف المقاتلين الآخرين ممن رفضوا التسويات، حيث إن خيارهم الوحيد هو القتال، لأنه لا توجد أي منطقة أخرى قد يهاجرون إليها بعد إدلب.

خسائر دواعش

إلى ذلك، أكّد قيادي في صفوف سورية الديموقراطية في تصريحات لـ «البيان»، وقوع عشرات القتلى في صفوف تنظيم داعش، خلال الحملة التي أعلنتها قيادة قسد والتحالف الدولي.

وقال القيادي، إن العمليات العسكرية ضد مناطق التنظيم تركز على محورين رئيسين من قرية السوسة الاستراتيجية والباغوز، بالتنسيق مع طائرات التحالف، لافتاً إلى أنّ المعارك على آخر معاقل داعش في قرية الباغوز أحرزت تقدماً، فيما تم تدمير الخطوط الأمامية للتنظيم ودك مدفعياته.

ووفق بيان رسمي من قوات سوريا الديموقراطية حصلت «البيان» على نسخة منه، فإنّ عدد قتلى التنظيم بلغ 15 وقتيلين من قوات سوريا الديموقراطية.

في سياق متصل، أكّد ناشطون محليون، أن داعش منع المدنيين من مغادرة القرى التي يسيطر عليها، معتبراً أن كل من يغادر هذه المناطق سيكون عرضة للقتل.

وأفاد الناشطون، أنّ التنظيم يرتهن هؤلاء من أجل تخفيف طلعات طائرات التحالف الدولي ومنع تقدم قوات سوريا الديموقراطية، فيما أعلنت قيادة قسد فتح طريق خاص بالمدنيين واعتباره طريق آمن غير خاضع للعمليات العسكرية.

من جهة ثانية، توقّع مصدر عسكري في قوات سوريا الديموقراطية ألّا تطول المعركة مع التنظيم، بعد معرفة كل التفاصيل العسكرية في مناطقه.

أولوية

في الأثناء، أكدت مصادر أردنية، أنّ المملكة تعطي أولوية للجانب الأمني فيما يتعلق بدراسة إعادة فتح الحدود والمعابر مع سوريا. وعقدت لجنة فنية أردنية - سورية اجتماعاً، للتباحث حول إعادة فتح الحدود الأردنية السورية. ونقلت صحيفة الغد الأردنية عن خبراء عسكريين، أن الأردن ينظر بإيجابية لإعادة فتح معبر نصيب الحدودي، في ظل سعي البلدين لوضع تصور كامل للإجراءات المرتبطة بإعادة فتح المعابر خلال الفترة المقبلة.

تعليقات

تعليقات