ندوة حقوقية في جنيف تفضح خيط الإرهاب القطري في مصر

قبيلة الغفران: الدوحة دعمت الإرهاب وتخلّت عن مواطنيها

عقدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أمس، ندوتها الثانية على هامش الدورة الـ 39 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، بمقر الأمم المتحدة بجنيف، تحت عنوان «الإرهاب وحقوق الإنسان في مصر: تعويض ضحايا الإرهاب ودور قطر في دعمه».

وانتقد الناشط القطري ممثل قبيلة الغفران، حمد خالد المري، دعم الدوحة للتنظيمات الإرهابية مع تخليها عن مواطنيها من قبيلته المضطهدة. وأجرى المري مقارنة بين تكريم النظام القطري ليوسف القرضاوي المدرج على قوائم الإرهابيين، الذي يفتي بقتل المدنيين السوريين وهو في قطر من جهة، وحال قبيلته الغفران التي لا تطالب سوى بحقوقها.

وجاءت تصريحات المري خلال ندوة على هامش الدورة الـ39 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة في جنيف، بعنوان: «الإرهاب وحقوق الإنسان في مصر:

تعويض ضحايا الإرهاب ودور قطر في دعمه». وأبدى المعارض القطري ألمه مما يطلقه الناس تجاه قطر التي أصبحت داعما للإرهاب، مشيراً إلى ازدواجية المعايير للنظام القطري، وبرهن على ذلك بوجود قاعدة عسكرية أميركية ومكتب لحركة طالبان على أرض قطر. وتحدث عن الظلم الذي وقع على الأطفال والنساء والمرضى والمعاقين من الغفران، من جانب النظام القطري.

في السياق، قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، الدكتور حافظ أبو سعدة، في كلمته أمام الندوة: إن هناك ضرورة للمجتمع الدولي أن يعمل بشكل وثيق مع الدول التي تحارب الإرهاب، ومن بينها مصر، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن، الذي يُلزم الدول بالتعاون في مجال تبادل المعلومات، وتكثيف التمويل ومنع تسهيل مرور وإقامة قيادات الإرهاب.

وأضاف أن المنظمة المصرية، تبنت ضحايا الإرهاب، وقامت برفع دعوى قضائية للمطالبة بحقوقهم في التعويض من الدول الداعمة لجريمة الإرهاب، وعلى رأسها دولة قطر، لثبوت تمويلها لتنظيمات إرهابية تنشط في مصر، أدت عملياتها إلي سقوط عدد كبير من القتلي والمصابين.

وأشار إلى أن المنظمة تدعم دور الدولة في مكافحة الإرهاب، وتطالب بالالتزام في الوقت نفسه بحقوق الإنسان ودولة سيادة القانون، والمحاكمات العادلة والمنصفة، حتى لو كان الاتهام ارتكاب جرائم إرهابية.

وقال إنه بالنسبة لأحكام الإعدام الصادرة مؤخراً (المتهم فيها أعضاء بجماعة الإخوان الإرهابية)، فإن موقف المنظمة يوضح أن المتهمين في هذه القضايا، لهم الحق في الطعن على هذه الأحكام، لأن القانون المصري يوجب على النيابة العامة الطعن، حتى في حال لم يطعن المتهم.

مؤشر الإرهاب

من جانبه، قال الحقوقي عصام شيحة، إن مصر احتلت المرتبة 11 في مؤشر الإرهاب العالمي، حسبما كشف معهد الاقتصادات والسلام الأسترالي في تقريره لعام 2017. وأشار شيحة إلى أن التقرير أكد ارتفاع عدد الحوادث الإرهابية في مصر عامي 2016 و2017، بزيادة 9 مرات عن الأعوام السابقة، لافتاً إلى أنه يجب الإشارة إلى أن العمليات الإرهابية انخفضت بشكل كبير عام 2018.

وأضاف أنه بعد ثورة 30 يونيو، وصل عدد شهداء الإرهاب إلي أكثر من 1500 شهيد، جراء عمليات قامت بها جماعات مثل حسم وأنصار بيت المقدس. وأكد أنه يجب على المجتمع الدولي، الحد من دعم الدول للتنظيمات الإرهابية، وهي الطريقة الأكثر فاعلية لمكافحة الإرهاب، من خلال تدابير احترام كرامة الإنسان والتمسك بدولة القانون.

الإرهاب في سيناء

من جهته، قال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، الدكتور صلاح سلام، إن مصر اضطرت لعمل منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة، حيث تبيّن وجود أكثر من 890 نفقاً تحت المنازل في الـ 500 متر الأولى، ثم تم توسيع المنطقة، حيث وصل طول الأنفاق إلى 3800 متر، ما ترتب عليه توسيع المنطقة العازلة وتعويض الأهالي.

وأشار إلى أن الإرهاب في سيناء، لم يستهدف الأقباط فقط، بل استهدف الشخصيات العامة أيضاً، وكل من يتعاون مع القوات المسلحة، بل كانت المساجد هدفاً للإرهابيين. وأكد سلام أن عدد ضحايا الإرهاب في سيناء وصل إلى 850 شهيداً مدنياً، منهم حوالي 315 شهيداً في مسجد الروضة فقط.

وأوضح أنه برغم كل التحديات لضرب الاقتصاد والسياحة والبنية التحتية، مثل أبراج الكهرباء وخطوط الغاز، إلا أن المؤشرات العالمية تقول إن مصر تقدمت 44 درجة حسب إحصاءات منظمة التنافسية الدولية، والاقتصاد تحسن من مستقر إلي إيجابي، وفقاً لمؤشرات موديز وفيتش وستاندارد أند بورز، وتراجعت البطالة إلى 9.9%، وتحولت مصر إلى مركز لإنتاج وتصدير الغاز.

تسليح الثورات

من جانبه، قال الأمين عام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، علاء شلبي، إن الثورات بدأت سلمية، إلا أن تسليح الثورات أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء وانهيار الدول وصعود الإرهاب، وطالب المجتمع الدولي بأن يعاقب الدول الداعمة للإرهاب.

وكان من ضمن المتحدثين حمد خالد المري، ممثل قبيلة الغفران القطرية المضطهدة، وتحدث عن دعم حكومة بلاده للتنظيمات الإرهابية، واتسامها بازدواجية المعايير، وبرهن على ذلك بوجود قاعدة عسكرية أميركية، ومكتب لحركة طالبان على أرض قطر، في إشارة واضحة إلى ما في ذلك من تناقض.

دعوى قضائية

وفي مايو الماضي، أعلن رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، حافظ أبو سعدة، أنه سيتم رفع دعوى تعويض ضد قطر، بشأن تضرر المواطنين المصريين من جراء العمليات الإرهابية، بعد تأكُد وثبوت تمويلها العمليات الإرهابية، مشيراً إلى أنه تمّ تشكيل لجنة تلقي التوكيلات التي شكلتها المنظمة، بالتعاون مع المنظمة الفيدرالية لحقوق الإنسان، حيث تلّقت 7 توكيلات من أسر الضحايا.

تعليقات

تعليقات