تقارير البيان

تغيّب الحوثيين عن جنيف.. تعطيل للعملية السياسية ومماطلة مقصودة

اتفق خبراء أردنيون على أنّ فشل مفاوضات جنيف يعود بشكل أساسي إلى رغبة إيران في عدم التفاوض، إلى حين أن تحقق مكاسب عديدة من بينها إجراء تسوية شاملة مع الولايات المتحدة.

فميليشيات الحوثي لا تملك قرارها السياسي، وإنما هي مسيرة من قبل إيران، ريثما يتضح وضعها وخاصة بعد تطبيق العقوبات الأميركية وانسحابها من الملف النووي.

ويجمع الخبراء على أنّ هذا الفشل كان متوقعاً وليس مستغرباً وستفشل أي خطوات مقبلة للتحاور، ليكون خيار التصعيد العسكري هو الخطوة التي ستلوح بالأفق وتؤدي إلى تضييق الخناق على إيران.

وبالرغم من فشل المفاوضات وعدم سير الأمور كما خطط لها، فإن المبعوث الأممي مارتن غريفيث أكد «انطلاق العملية السياسية باليمن التي ستشهد تحديات ومعوقات يجب التغلب عليها».

وكان من المقرر أنّ تنطلق في السادس من الشهر الجاري، غير أن ميليشيا الحوثي رفضت مغادرة صنعاء ووضعت عدداً من الشروط التي لا تمت بصلة لجوهر المشاورات. وحملت الحكومة الشرعية ميليشيا الحوثي مسؤولية هذا الفشل.

ورقة ضغط

الخبير في الشان الإيراني، د. نبيل العتوم أكد أنّ الحوثيين لا يملكون قرارهم السياسي، فإيران تريد توظيف الورقة اليمنية لأهداف أخرى وخاصة بعد عجز أوروبا عن الوقوف أمام العقوبات الأميركية، فهي تلجأ إلى دبلوماسية تخادم الملفات، وهي مستعدة لوضع جميع الملفات على الطاولة لتحقيق تسوية شاملة مع الولايات المتحدة، فهنالك أصوات داخلية تدعو إلى ضرورة فتح خط للتفاوض مع أميركا.

وأشار إلى أن إيران هي من منعت الحوثيين الذهاب إلى جنيف ريثما تتضح الصورة في واقع الأمر، وتحقق أكبر قدر من المكاسب وخاصة أنها مقبلة على عقوبات دولية غير مسبوقة، وعدم الذهاب إلى جنيف سيزيد من حدة الأزمة اليمنية والمخرج هو الرجوع للشرعية الدولية وعودة الشرعية اليمنية ومخرجات الحوار الوطني.

التصعيد العسكري

ومن جهته أشار الخبير الاستراتيجي، د. أيمن أبو رمان إلى أن فشل مفاوضات جنيف كان متوقعاً، وستفشل أي مفاوضات مقبلة لمرات عديدة، فكل خطوة تخطوها الميليشيات الحوثية تكون وراءها إيران، من أجل عرقلة أي حوار ناجح، قد يهدد مشروعها التوسعي في المنطقة.

وبحسب الخبراء فإن هنالك حرباً تلوح بالأفق لكبح جماح إيران، فالتفاوض مع الميليشيات لم يسجل نجاحاً وبالتالي التصعيد هو من الخيارات الأخرى الأكثر نجاعة.

 

تعليقات

تعليقات