في إطار تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومحاصرة الأذرع المسلحة

محكمة مصرية تؤيد مصادرة أموال الإخوان

أيدت محكمة مصرية، أمس، قرار لجنة التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية بالتحفظ ومصادرة أموال 1589 من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي.

ويشمل القرار، المرشد العام للجماعة محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر والقيادي في التنظيم محمود عزت، كما يسري القرار على مئات الشركات والجمعيات والمدارس والمستشفيات ومواقع إخبارية وإعلامية تابعة للتنظيم لدورها في تمويل الإرهاب، ما يساهم في تجفيف منابع تمويل الإرهاب ومحاصرة الأذرع المسلحة.

ومن أبرز بدائل الإخوان، حسب البيان، تهريب الأموال السائلة من العملات الأجنبية خارج البلاد للإضرار بالاقتصاد القومي لتقويض خطط الدولة للتنمية وتكليف عدد من عناصره لتهريب الأموال من خلال الشركات التابعة للتنظيم وعناصره بنظام المقاصة مع رجال الأعمال المنتمين للإخوان، وغير المرصودين أمنياً.

أعمال إرهابية

وأكدت التحقيقات، التي أجرتها اللجنة، ضلوع قيادات الإخوان داخل البلاد بالتعاون مع قيادات التنظيم الهاربين بالخارج بتوفير الدعم اللوجستي والمبالغ المالية بصفة شهرية للإنفاق على الأنشطة والعمليات الإرهابية التي تنفذها أذرع الإخوان، المتمثلة في حركتي «حسم» و«لواء الثورة» الإرهابيتين، وتسهيل حصول عناصر الحركتين على الأسلحة وتصنيع المتفجرات وتدبير مأوى وملاذ أمن لاختبائهم وأماكن لتدريبهم عسكرياً.

وتمثلت البدائل الإخوانية أيضاً في إخفاء تبعية بعض الكيانات الاقتصادية من شركات ومدارس ومستشفيات ومراكز طبية وجمعيات أهلية وكيانات ذات أنشطة اقتصادية متنوعة، من خلال نقل ملكيتها لعناصر أخرى من رجال الأعمال، على أن يملك التنظيم الإرهابي النصيب الأكبر من أسهمها أو تكون بالمناصفة على أن يحصل على نسبة كبيرة من الأرباح للمساهمة في تمويل أنشطته.

ويفرض التنظيم، لتوفير التمويل لنشاطاته الإرهابية، نسبة من أرباح بعض الكيانات الاقتصادية الأخرى المرتبطة بأعمال تجارية مع الإخوان، وتمر تلك العملية بعدة مراحل اقتصادية، بعضها ظاهر، وبعضها الآخر خفي، حتى وصول الأموال لقيادات التنظيم الإرهابي بالداخل والخارج.

250 مليار جنيه

وكشف طارق محمود الخبير القانوني والمحامي الذي تقدم ببلاغات للجنة والقضاء المصري للتحفظ على أموال قيادات وأعضاء الجماعة لـ «العربية.نت»، أن قيمة الأصول والأموال التي تمت مصادرتها وفق قرار اللجنة تبلغ نحو 250 مليار جنيه، وأن قيمة الأصول والممتلكات التابعة والخاضعة لتصرف الجماعة في مصر تبلغ أضعاف هذا الرقم.

وأضاف أن اللجنة استندت في قرارها للقانون رقم 22 لسنة 2018 بشأن تنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، الذي أقره البرلمان في أبريل الماضي، وصدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونص على إنشاء لجنة قضائية مستقلة تختص دون غيرها باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية.

تبرعات

وعن المكاسب التي ستجنيها مصر من وراء مصادرة أموال الإخوان، قال الخبير القانوني: أولاً هذه الأموال التي آلت للخزينة العامة للدولة هي أموال الشعب المصري، وحصل عليها الإخوان من خلال ما عرف بالتبرعات، ودعم لجان الإغاثة، التي كانوا من حين لآخر يعلنون عنها لدعم المسلمين في مناطق النكبات.

وكانوا يوجهونها لخدمة مشروعاتهم الاقتصادية وبناء إمبراطوريتهم المالية طيلة 80 عاماً وبمصادرتها وإعادتها للخزينة العامة للدولة، تكون تلك الأموال قد عادت للشعب، وستنفق في إقامة المشروعات التي سيستفيد منها.

تأجيل

قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، أمس، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و23 آخرين من قيادات جماعة الإخوان في القضية المعروفة إعلامياً بـ «التخابر مع حماس» وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها لجلسة 3 أكتوبر.

تعليقات

تعليقات