جولات تميم الدولية باءت بالفشل

«تنظيم الحمدين» يتخبّط ويدور حول نفسه

مرّ عام ونيّف على الأزمة القطرية، ولم يدرك تنظيم الحمدين أنه يلف حول نفسه ويمارس سياسة العمى السياسي مع شعبه، عمى يتجلى في التخبط الذي يمارسه التنظيم في سياسته الخارجية واعتماده سياسة الإنفاق المالي مع الاستجداء السياسي من شتى دول العالم، في محاولة لاستقطاب مواقف هذه الدول إلى جانبه.

وقال رجل أعمال وبرلماني سابق في تصريح لـ«البيان» إن قطر ستبقى أسيرة الإرادة الإيرانية، وما دامت في هذا الخط فلن تجد ضوءاً في نهاية النفق، مشدداً على أن تأديب قطر هو الحل الوحيد، ومقاطعتها جاءت في الوقت الصحيح، فيما يرى الكاتب السعودي إبراهيم ناظر، أن تنظيم الحمدين لم يستوعب الدرس الخليجي، ورسالة الدول الأربع المناهضة للإرهاب، مشيراً إلى أن الحل سهل ولا يحتاج إلى كل هذه الحركة السياسية.

وقال في تصريح لـ«البيان» إن المشكلة أصلاً في قطر وليست في أي مكان آخر، فهذا النظام لا يريد التوقف عن زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وهذا ما لا تقبل به الدول الأربع، وبالتالي على النظام القطري تعديل سلوكه والعودة إلى صوابه، مبيناً أن قطر تضمحل وتتلاشى دون أن تعي ذلك.

وأكّد رئيس الجمعية الوطنية السورية المعارض محمد برمو أن قطر تلعب في الوقت الضائع، وأنها تدفع ثمن تحالفها مع قوى الشر والتطرف، على رأسهم جماعة الإخوان، لافتاً إلى أن الحل قريب من دويلة قطر، لكنها مصرّة على ممارسة العمى السياسي.

زيارات

وكان تميم زار الولايات المتحدة الأميركية في أبريل الماضي والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبعض المسؤولين الأميركيين، متباكياً من إجراءات المقاطعة ولم يخرج بنتيجة، بل عاد بخفي حُنين ونظرة دونية من الجانب الأميركي وهو يحاول تبديد المقاطعة، ثم خرج من أميركا كما عاد ولم يفلح في إقناع واشنطن بموقفه.

لم يكتف تميم بزيارة الولايات المتحدة، وطار إلى باريس في يوليو، وهي الزيارة الثانية بعد بدء المقاطعة، علّه يجد ما لم يجده في أميركا، إلا أن النتيجة كانت كسابقتها، مجرد كلمات سياسية لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا تحل مشكلته مع نفسه ومع دول المقاطعة. وبعد باريس حاول «الحمدين» التذاكي والسعي وراء السراب مرة أخرى، حيث أنفق ملايين الدولارات خلال زيارته إلى بريطانيا من أجل تحسين صورته راعياً أول لقوى التطرف والإرهاب، وكما هو الحصاد في الزيارات السابقة كان الحصاد الخائب في بريطانيا، بل أكدت كل هذه الدول أن الحل في الرياض وليس في باريس أو بريطانيا أو واشنطن.

الصفعة الأخيرة

الصفعة الأخيرة لتميم كانت في ألمانيا الأسبوع الماضي، فبعد أن أعلن إنفاق 10 مليارات دولار من أجل تنشيط الاقتصاد الألماني الذي لا يحتاج أصلاً لأموال قطر، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في حضور تميم، إن ألمانيا ليست طرفاً في الأزمة القطرية.

ويرى مراقبون أن كل المحاولات القطرية من أجل الخروج من القوقعة باءت بالفشل على الرغم من استخدام المال والعلاقات العامة وحشد وسائل الإعلام المحلية والمأجورة من أجل تحسين صورة نظام الحمدين التي باتت ماركة في دعم الإرهاب.

تعليقات

تعليقات