كشف دورها السلبي و«المثير للجدل» في المنطقة والعالم

تقرير أميركي: قطر داعم للإرهاب وصداع في رأس ترامب

كشف تقرير لقناة «سي إن بي سي» الأميركية كيف تحولت قطر، التي وصفتها بواحدة من أصغر دول العالم، إلى مصدر إزعاج للإدارة الأميركية ولجيرانها، بسبب دعمها وتمويلها الإرهاب. وذكر التقرير الذي أعده محرر الشؤون السياسة، دان مانغان أن «قطر الدولة الصغيرة والغنية بالنفط باتت مصدراً كبيراً للإزعاج والتعقيد بالنسبة لدونالد ترامب»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي وصف قطر -التي تستضيف قاعدة عسكرية أميركية رئيسية- بأنها «ممولة للإرهاب على مستوى عال جداً».

وتابعت القناة الأميركية أن الدوحة باتت تشكل «صداعاً» في رأس ترامب، على اعتبار أنها تصدر له مشاكل وتثير غضبه، مشيرة إلى أن هذه الدولة تلعب دوراً «مثيراً للجدل» في المنطقة والعالم.

وكشف المصدر أن «تنظيم الحمدين» الحاكم في قطر سلك جميع الطرق المباشرة والملتوية لإقناع الإدارة الأميركية بتبني موقفها في أزمتها مع محيطها.

مضاعفة الإنفاق

ومن بين هذه الطرق، تقول القناة إنه «تمت مضاعفة حجم إنفاق الدوحة في أميركا أربعة أضعاف، وإعداد قائمة للشخصيات المقربة من الرئيس للتأثير على القرار الأميركي، من بينهم صهره وكبير مستشاريه غاريد كوشنر، والمستشار السابق لترامب بيري بينيت ومحامي ترامب الشخصي السابق مايكل كوهين، وكبير جامعي تبرعات الحزب الجمهوري إليوت برودي الذي كان يلاحق أفراد الأسرة الحاكمة القطرية أمام القضاء الأميركي. وتطرق التقرير إلى أن قطر دفعت لبينيت 500 ألف دولار شهرياً، ودفعت نحو 5 ملايين دولار لشراء خدمات شركات ضغط وشركات علاقات عامة وإعلانات ومكاتب محاماة في العاصمة واشنطن لإقناع صناع السياسة بتبني موقفها. وهذا لا يشمل المتعاقدين الفرعيين الذين تستخدمهم هذه الشركات، مؤكداً أن القطريين دفعوا أكثر من 5 ملايين دولار إلى شركات ضغط وشركات علاقات عامة وإعلانات ومكاتب محاماة في العاصمة واشنطن.

وقالت: «امتدت المحاولات القطرية لتحسين صورتها داخل الولايات المتحدة إلى إنفاق أكثر من 16 مليون دولار في محاولة لتشكيل لوبي قطري لتبني موقفها في أزمتها الحالية الناجمة عن دعمها للإرهاب وخروجها عن الصف العربي والخليجي، بالإضافة إلى شراء شقة بسعر 6.5 ملايين دولار في أحد أبراج ترامب في نيويورك».

لا جدوى

وتبقى كل المحاولات القطرية من دون جدوى، حيث ذكر التقرير أن الرأي الأميركي في النظام القطري يظل سلبياً، خاتما بالقول: «بالرغم من تصاعد التوتر بين أميركا وروسيا، إلا أن واشنطن ستبقي أعينها على قطر».

وأكد التقرير أن النظام القطري أصبح مصدر إزعاج لجيرانه، وهم أيضاً حلفاء للولايات المتحدة، لكن التوترات زادت في يونيو 2017، عندما فرضت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب مقاطعة دبلوماسية واقتصادية على الدوحة بسبب دعمها للإرهاب.

حماية الإرهابيين

وأصدرت قطر أخيراً قانوناً تحت عنوان «تنظيم اللجوء السياسي»، كشف عن نوايا تنظيم الحمدين في احتضان المزيد من الإرهابيين تحت غطاء قانوني.

وأكد تقرير لقناة «سكاي نيوز» الأميركية، أن القانون الجديد يعد انتهاكاً للقانون الدولي، فهو يمنح الغطاء القانوني للإرهابيين المتواجدين داخل قطر والمطلوبين لدى دولهم. وأضافت إن توقيت إصدار القانون يحمل عدة معان، ويعد القانون الأبرز ضمن مجموعة قوانين صدرت مؤخراً من بينها الإقامة الدائمة.

وأشارت القناة إلى تناقض فاضح بين القانونين، حيث يشترط قانون الإقامة حسن السيرة وعدم إدانة الشخص داخل قطر أو خارجها، فيما يستثنى من هذا الشرط بنص قانون اللجوء كل من «أدوا خدمات جليلة لقطر، وذوي الكفاءات».

واعتبر محللون هذا القانون بمثابة خطوة جديدة من قبل «الحمدين» لحماية العناصر الإرهابية الهاربة وتقنين وجودهم لخدمة الأجندة السياسية التخريبية للدوحة.

وتابعت أن هذا القانون يأتي في الوقت الذي ينزع النظام القطري الجنسية عن مئات القطريين لمجرد أنهم معارضون له.

11 سبتمبر

إلى ذلك، أكدت صحيفة فجر الإلكترونية أن العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة ، خالد شيخ، حظي بحماية قطرية، أنقذته من الاعتقال من جهة، وأدخلت العالم في فصل جديد من العمليات الإرهابية من جهة أخرى، مشيرة إلى أن دعم قطر للإرهاب لا يتوقف عند حمايتها للعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، بل يمتد لدعم عناصر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ومنحهم الجوازات القطرية.

وعملت قطر عبر ذراعها الإعلامية (قناة الجزيرة) على تقديم كامل الدعم للإرهابيين من خلال تحويل القناة إلى منصة لعرض إنتاجاتهم المرئية، وتحديداً أشرطة أسامة بن لادن (زعيم تنظيم القاعدة وقت تنفيذ الهجمات)، كما أنها القناة الوحيدة التي التقت بعدد من المتورطين في تلك الأحداث أبرزهم (رمزي بن الشيبه) معاون خالد شيخ.

العقل المدبّر

يذكر أن الإرهابي الكويتي خالد شيخ من أصل باكستاني وأبرز قادة تنظيم القاعدة الإرهابي، ويوصف بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، وقد تم اعتقاله من قبل السلطات الأميركية في مارس 2003، وفي منتصف مارس 2007 اعترف بأنه المسؤول الأول عن أحداث 11 سبتمبر، فضلاً عن اعترافه بالتخطيط لـ29 عملية إرهابية أخرى، منها شن هجمات على مبنى ساعة بيغ بن ومطار هيثرو في لندن، ومحاولة تفجير طائرة ركاب فوق المحيط الأطلسي باستخدام متفجرات مخبأة في أحذية، وتفجير ملهى ليلي في جزيرة بالي في إندونيسيا، وكذلك الهجوم على مركز التجارة العالمي في عام 1993.

وارتبط الإرهابي خالد شيخ بعلاقات قوية بنظام أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وفر له ملاذاً آمناً بعيداً عن أعين أجهزة الاستخبارات الأميركي، فضلاً عن تعيينه في وظيفة حكومية بهيئة المياه والكهرباء القطرية.

تعليقات

تعليقات