نورة الكعبي: إعادة بناء الجامع النوري نقطة تحول

الإمارات تدعو إلى شراكة استراتيجية لإعمار الموصل

شاركت الإمارات العربية المتحدة في المؤتمر الدولي حول إعادة إعمار الموصل الذي عقد بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» بالعاصمة الفرنسية باريس أمس، بهدف تقييم الوضع الراهن، وحشد المجتمع الدولي من أجل إعادة إعمار مدينة الموصل، وإنعاش المؤسسات الثقافية والتعليمية، وإشراك الشباب في مسيرة التنمية المستدامة من خلال إطلاق مبادرات من شأنها صون وحماية التراث الثقافي.

وشددت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، على ضرورة تركيز جهود الشركاء الاستراتيجيين على الجانب الإنساني في مبادرة إعادة إعمار الموصل بهدف تعزيز التنمية الثقافية والتعليمية في المجتمع الموصلي.

وتطرقت الكعبي خلال كلمتها في الندوة التي أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر بعنوان «إنعاش وتأهيل مدينة الموصل» إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية بين جميع الأطراف الفاعلة في إعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء.

وقالت الكعبي: «تبني الإمارات إعادة إعمار المسجد النوري يشكل نقطة تحول مفصلية في حياة الموصليين والشعب العراقي بأكمله نظراً لأهمية هذا المعلم التراثي في نفوسهم وعقولهم، وقيمته الثقافية العالمية، ونحن هنا لا نتحدث عن حجارة وأبنية فحسب بل نتحدث عن قيم وفكر وانتماء وأمانة ينبغي المحافظة عليها وتوريثها للأجيال القادمة، ويحمل هذا المشروع رسالة هامة تتمثل في نشر ثقافة البناء والتسامح والوسطية والاعتدال».

وأشارت إلى أن الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لإعادة إعمار الجامع النوري ومنارته الحدباء سيعقد في 13 سبتمبر في أبوظبي وسيناقش مجموعة من المقترحات المناسبة للمشروع والمجتمع، حيث سيتم تأهيل المنطقة المحيطة بالجامع بما يساهم في خلق فرص اقتصادية ويطور السياحة الثقافية في الموصل بهدف استدامة التنمية وصنع مستقبل أكثر ازدهاراً للشعب العراقي.

وأعربت الكعبي عن بالغ تقديرها للجهود التي تقوم بها منظمة اليونسكو لدعم كافة الأنشطة المتعلقة بحماية الآثار والتراث الإنساني في جميع أنحاء العالم ولدورها البارز في تنفيذ مشروع إعمار الجامع النوري، كما أبدت الكعبي استعداد دولة الإمارات بحث التعاون مع المنظمة الدولية في مشاريع مستقبلية من شأنها خدمة التراث الإنساني.

وشاركت وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في جلسة حوارية بعنوان «لماذا وكيف تصبح شريكاً لليونسكو» أكدت خلالها أن الإمارات اختارت الشراكة الاستراتيجية مع اليونسكو في هذا المشروع ليس لمصداقيتها الدولية في الحفاظ على التراث الثقافي في جميع أنحاء العالم، بل لأن مقترح اليونسكو الخاص بالجامع النوري يعكس قيم ومبادئ دولة الإمارات، فهو ليس مجرد إعادة بناء مسجد مدمر، بل هو إعادة بناء روح وهوية وقلب المجتمع الموصلي النابض بالحياة.

تعليقات

تعليقات