الحكومة السودانية الجديدة.. تحديات في طريق الإصلاح

أجبرت الأوضاع الاقتصادية الرئيس عمر البشير على حل حكومة الوفاق الوطني، وتقليص وزرائها على المستويات الرئاسية والاتحادية والولائية، لذا لم يكن القرار مباغتاً للشارع، الذي ظل في حالة ترقب، لما يمكن اتخاذه لانتشال البلاد من هوة الانهيار، الذي طال معاش الناس.

وقال البشير: إن إعلان حكومة الوفاق الوطني الجديدة سيتم خلال اليومين المقبلين، بعد أن يستكمل رئيس الوزراء مشاوراته، وتعهد في الوقت نفسه بتجاوز المصاعب الاقتصادية التي تواجهها بلاده، وكشف عن قرارات ستصدر قريباً بشأن تقليص أجهزة الحكم بالولايات والمحليات بعد تقليص الوزارات الاتحادية من 31 إلى 21 وزارة.

وحدد البشير خلال خطاب وجهه للأمة السودانية أولويات حكومة الوفاق الوطني المرتقبة، مؤكداً أن الحكومة الجديدة ستكون الأداة الفعالة لقيادة العمل التنفيذي في اتجاه إنجاز المهام المرحلية لتنفيذ البرنامج الوطني، لتحقيق التوازن الاقتصادي، وفق واجبات تتحدد أولوياتها على إنفاد برنامج تفصيلي وواقعي لإصلاح الخدمة المدنية، وتعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار، بجانب إعداد مشروع موازنة العام 2019 بتركيز على تحسين معاش الناس، وفق إجراءات مستدامة وتحقيق التنسيق وتناغم الأدوار على المستوى الفردي والتضامني لتصريف مهام مجلس الوزراء وضبط أداء وزاراته ومحاصرة كل أشكال التسيب، وإعمال مبدأ المحاسبة وتعزيز سبل مكافحة واستئصال الفساد من كل أشكاله.

وبدوره قال عثمان محمد يوسف كبر في تصريحات صحافية عقب أدائه القسم نائباً لرئيس الجمهورية، إن الإجراءات التي اتخذها البشير جاءت لتؤكد أن هناك إرادة حقيقة للتغيير، مشدداً على التزامه بالعمل على إنفاذ برنامج الإصلاح، الذي أعلنه الرئيس البشير.

ويرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية حسن الساعوري أن تقليص عدد الوزارات من 31- 21 يمثل مطلباً قديماً للخبراء، الذين حذروا من نتائج الترهل الوزاري، ويؤكد الساعوري في حديث لـ(البيان) أن تغيير الشخوص لا يغير شيئاً، وشدد على أن ما يهم الآن تغيير السياسات الاقتصادية، وأضاف: «نحتاج إلى سياسات تخرج البلاد من الضائقة الاقتصادية باعتبارها القضية المحورية في الأزمة التي يشهدها السودان».

تعليقات

تعليقات