عريقات: السفير الأميركي لدى إسرائيل سمسار أراضٍ

هاجم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، ووصفه بـ«سمسار أراضٍ ومحامي إفلاس وليس رجل دولة، مؤكداً أن تصريحاته تدفع لتحويل الصراع من سياسي إلى ديني عبر استخدام الدين».

وقال عريقات في مؤتمر صحافي أمس، بمناسبة مرور 25 على توقيع تفاهم أوسلو، إن الخطأ الأساسي في هذه الاتفاقية التي وقعته منظمة التحرير مع إسرائيل 1993 هو عدم وجود اعتراف متبادل بين فلسطين وإسرائيل على حدود 1967، منوها إلى أن إسرائيل تواصل احتلال غالبية الأراضي الفلسطينية والتوسع الاستيطاني وفرض الإملاءات والحصار، وإصدار القوانين العنصرية.

وأضاف: «لم يكن الخطأ في توقيع اتفاق أوسلو، إنما بالممارسات الإسرائيلية اعتقاداً منهم استبدال خيار الدولتين بدولة عنصرية، وطلبنا في حينه اعترافاً إسرائيلياً بالدولة الفلسطينية، ولكن الجانب الإسرائيلي أصر ورفض، وكان هذا هو الخطأ الأساسي، والآن لابد من تعليق الاعتراف بإسرائيل لحين الاعتراف بالدولة الفلسطينية كما جاء في قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير».

وتابع: «الحكومات الإسرائيلية استمرت في التوسع الاستيطاني وفي سياسة الإملاءات، وأصبح لدينا 650 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وسيطرة إسرائيلية على الثروات الطبيعية».

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كان قد وعد عند توقيع أوسلو بالعمل على تدميره، وقام في حينه بأكبر حملة تحريض على الحكومة الإسرائيلية برئاسة إسحاق رابين، لافتا إلى أنه حقق وعده ودمر الاتفاقية وحل الدولتين عبر سياسات حكومته العنصرية، وآخرها قانون القومية.

ولفت إلى أن الجانب الفلسطيني متمسك بالسلام القائم على أساس القرارات الدولية والقانون الدولي التي من شأنها تجسيد إقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابع: «سيبقى السلام خياراً استراتيجياً للشعب الفلسطيني، لأن لا أحد يستفيد من السلام كما نستفيد»، فيما خاطب الرئيس الأميركي قائلاً: الانتصار على الإرهاب لن يتم بالابتزاز والاستقواء بل بالسلام القائم على العدل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف: "المنطقة مهددة اليوم أكثر من أي وقت مضى، شعوباً وحدوداً بالمزيد من العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء، ونحن بحاجة لسلام حقيقي يستند للقانون الدولي.

ومرة أخرى نقول استمرار الاحتلال بعد 25 عاماً على أوسلو يعني مزيداً من الضحايا في المنطقة، لا أمل بالأمن والاستقرار إلا بالسلام المستند للشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية.

تعليقات

تعليقات