حظر تجوال في البصرة والمتظاهرون يحرقون مقرات الأحزاب الموالية لإيران

الصدر يمهل البرلمان ويهدد بـ«زلزلة عروش الفاسدين»

دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية، من أجل التوصل إلى حل جذري للمشاكل الصحية، ونقص الخدمات في البصرة، التي قُتل فيها سبعة أشخاص خلال احتجاجات الثلاثاء الماضي، وعلى الفور، استجاب رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مبدياً استعداده للحضور مع الوزراء والمسؤولين المعنيين.

وفي حين لقي محتجٌ حتفَه، وأصيب 35 آخرون في احتجاجات البصرة، أمس، فيما تم إعادة فرض حظر التجوال حتى إشعار آخر بالمحافظة، حيث أحرق المتظاهرون مقرات الأحزاب الموالية لإيران ومقري ميليشيا حزب الله وحزب الفضيلة.

دعا الصدر، أمس «مجلس النواب الجديد للانعقاد فوراً، وفي جلسة علنية استثنائية، في موعد أقصاه بعد غدٍ الأحد». وأكد ضرورة حضور «كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والموارد المائية والإعمار والبلديات والكهرباء، ومحافظ البصرة، لوضع حلول جذرية، آنية ومستقبلية، في البصرة»، التي دخل نحو 30 ألف شخص من سكانها إلى المستشفى بسبب تلوث المياه.

وتابع «وإلا فعلى جميع من تقدم ذكرهم، ترك مناصبهم فوراً، وإن كانت ولايتهم منتهية».

ودعا الصدر إلى «التعاون مع دول الجوار، من خلال وفود رسمية من أجل التفاهم على بعض الملفات المهمة الخدمية، وزيادة الحصص المائية وغيرها، سواء في البصرة أو باقي المحافظات».

وقال إن «تحققت جلسة البرلمان في موعدها، فهي بادرة خير، وانطلاقة جديدة للبرلمان الجديد وكتله، ومعه يمكن التعاون معهم، وإلا فلنا موقف حازم، قد لا يخطر على أذهانكم، وسيزلزل عروش الفاسدين وذوي المحاصصات الطائفية، والذين لا يحترمون دماء الشعب ولا لقمة عيشهم وكرامتهم، الذين وصلوا البلد إلى الهاوية، ولن نتهاون أبداً، فترقبوا».

وأبدى العبادي استعداده لحضور جلسة مجلس النواب مع الوزراء والمسؤولين المعنيين «لمناقشة أوضاع وحاجات محافظة البصرة العزيزة، والإجراءات المتخذة لرفع المعاناة عن أهلها، وتقديم أفضل الخدمات لهم»، كما جاء في بيان صادر عن مكتبه.

وكان مجلس النواب الجديد أرجأ جلسته إلى 15 الجاري، بعد فشله في التوصل إلى اتفاق حول الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة.

وذكرت مصادر من الجيش والشرطة أن النار اشتعلت في مبنى الإدارة المحلية في البصرة أمس. وتجددت المظاهرات أمس أمام مبنى الحكومة المحلية في قضاء الزبير، جنوب غربي البصرة، التي علّقت أعمالها نتيجة ذلك.

وأحرق المتظاهرون إطارات السيارات كما أحرق المتظاهرون مقرات الأحزاب الموالية لإيران ومقري ميليشيا حزب الله وحزب الفضيلة ومقر ميليشيات «عصائب أهل الحق» وأوقعت مواجهات أمس قتيلاً و14 جريحاً.

وتوقف العمل في ميناء أم قصر. وقال العاملون في أم قصر إن جميع العمليات قد توقفت صباح الخميس، بعد أن سد المتظاهرون مدخل الميناء، وحال ذلك دون دخول الشاحنات أو العاملين، أو خروجهم من المجمع. وسد المحتجون أيضاً، الطريق السريع بين البصرة وبغداد.

وأقدم متظاهرون غاضبون في ناحيتي الدير والنشوة شمالي البصرة، على قطع الجسر الرابط بين الناحيتين، الذي يعتبر ممراً للشركات العاملة في حقل مجنون النفطي، منذ فجر الخميس.

ويعد ميناء أم قصر شريان حياة للقمح والسلع الأخرى المستوردة التي تغذي البلاد. وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان، مقتل تسعة أشخاص وإصابة 93 آخرين من المتظاهرين، و18 جريحاً من القوات الأمنية خلال ستة أيام من المظاهرات في البصرة.

وكان قائد عمليات البصرة، الفريق الركن جميل الشمري أعلن في وقت سابق من يوم امس رفع حظر التجوال، الذي تقرر في وقت سابق تطبيقه ابتداء من عصر أمس في عموم محافظة البصرة.ودعا الشمري «العراقيين كافة للتعاون مع الأجهزة الأمنية للحفاظ على أرواح الجميع والممتلكات العامة» قبل أن يعاد فرضه في وقت لاحق.

فساد

اتهم القيادي في تيار الحكمة الوطني، علي الجوراني، محافظي البصرة السابقين، خلف عبدالصمد، وماجد النصراوي، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بالوقوف وراء إيقاف مشاريع تحلية المياه الاستراتيجية بالبصرة. وقال الجوراني في بيان، إن «المالكي وعبدالصمد، يقفان وراء توقف مشروع تحلية مياه الفاو، الذي كلف خزينة الدولة 89 مليون دولار».

مبيناً أن «ذلك، جاء نتيجة تواطؤهما مع الشركة المنفذة التي كانت تستلم السلف التشغيلية من عبد الصمد، بدون أن تقدم نسب إنجاز في العمل». وطالب الجوراني هيئة النزاهة بـ«تحريك ملفات الفساد السبعة التي أدين بها خلف عبدالصمد، وفي مقدمها مشروع تحلية مياه الفاو»، معتبراً أن «ما يجري في البصرة سببه إيقاف هذا المشروع الاستراتيجي».

 

تعليقات

تعليقات