غريفيث يطرح احتمال التأجيل بضعة أيام.. والأرياني يفضح مراوغة الحوثي

مجلس الأمن: «جنيف» خطوة مهمة نحو حل يمني شامل

مارتن غريفيث خلال المؤتمر الصحافي في جنيف أمس | أ.ف.ب

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن دعمهم الكامل للعملية السياسية، التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، وجهود المبعوث الخاص للأمين العام مارتن غريفيث للتوصل إلى تسوية سياسية، في وقت فنّدت الشرعية الحجج الواهية لميليشيا الحوثي بعدم التوجه إلى جنيف، فيما ألمح المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى احتمال تأجيل المشاورات بضعة أيام وسط مؤشرات بعدم جدية الحوثيين.

وأكد أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان، أنه ما من حل للنزاع في اليمن سوى الحل السياسي، مكررين دعوتهم إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن وبياناته، بما في ذلك القرار 2216 (2015).

ورحب أعضاء مجلس الأمن، بالمشاورات التي تقودها الأمم المتحدة مع ممثلي الأحزاب اليمنية المقرر عقدها في 6 سبتمبر 2018 في جنيف.

وأضاف: «ستكون هذه المشاورات الأولية خطوة ضرورية ومهمة نحو الاتفاقات السياسية والأمنية الشاملة، والتي ستكون مطلوبة لحل النزاع، وتحسين الوضع الإنساني، وتحقيق السلام والازدهار والأمن لليمنيين».

وتابع: «عشية مشاورات جنيف، حث أعضاء مجلس الأمن الأطراف اليمنية على اغتنام هذه الفرصة لتهدئة التوترات والمشاركة الكاملة والبنّاءة وبحسن نية من أجل بناء الثقة بينهم، والقيام بالخطوة الأولى نحو إنهاء الصراع الذي جلب الألم الشديد والمعاناة الإنسانية للشعب اليمني».

احتمال تأجيل

في السياق، قال المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، إن مشاورات جنيف قد تتأجل لبعض الوقت، لكنها ستتم في نهاية الأمر، مضيفاً أنه طلب مدة ثلاثة أيام للمشاورات، ويتمنى ألا تمتد إلى ثلاثة شهور. وأعرب غريفيث خلال مؤتمر صحافي، عن أمله في إعادة إطلاق عملية سياسية تؤدي لحل النزاع في اليمن، مؤكداً أنه يسعى لإعادة تفعيل عملية السلام وبناء الثقة بين الأطراف.

وأردف، «لدينا فرصة لتحقيق تقدم باتجاه الحل في اليمن»، مشيراً إلى أن إطلاق سراح السجناء من بين أهم إجراءات بناء الثقة، وأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في اليمن، لافتاً إلى أن وقف إطلاق النار ليس شرطاً لبدء المشاورات.

وامتنع وفد الحوثي عن التوجه إلى جنيف، حيث تحججت الميليشيا بطلب ضمانات لعودتهم إلى صنعاء، فيما اشترط آخرون نقل جرحى في الطائرة التي ستقل وفد الحوثي إلى المشاورات، وهي قضية لا صلة لها بأجندة المشاورات ومؤشر على عدم جدية. في الأثناء، كشف زير الإعلام اليمني، معمر الأرياني، زيف الادعاءات الحوثية بعدم حصول وفد الحوثي على ترخيص للتوجُّه إلى مشاورات جنيف.

وأرفق الأرياني صورة عن تصريح إقلاع وهبوط لطائرة الأمم المتحدة المكلفة بنقل وفد الميليشيا، وذلك «بعد محاولة قادة الميليشيا تضليل الرأي العام الداخلي والخارجي بتبرير تنصلها عن الحضور بعرقلة استخراج الترخيص».

وكتب الأرياني في تغريدات على تويتر: «تنصل المليشيا الحوثية الايرانية من التزاماتها للمبعوث الدولي بالمشاركة والانخراط البناء في مشاورات جنيف يؤكد عدم جديتها في الحوار والعمل على إحلال السلام، ومساعيها لكسب المزيد من الوقت بغرض ترتيب صفوفها، والعمل على إطالة أمد الأزمة والحرب».

وأضاف: «مساعي المليشيا الحوثية الايرانية لإفشال جهود المبعوث الأممي ومشاورات جنيف تنفيذ واضح لإملاءات إيران وحزب الله في تعطيل جهود الحل السياسي للأزمة اليمنية».

وقالت مصادر سياسية رفيعة لـ«البيان»، إن قيادات الحوثي متوزعون في عدة مدن خارج اليمن، ولم يلتزموا بالتوقيت الذي حدده المبعوث الأممي لتوجه الوفدين إلى المشاورات. وحسب المصادر فإن الاتصالات التي يجريها المبعوث مع الميليشيا لم تنجح حتى ما بعد منتصف نهار الأمس في إقناعها بالعدول عن اشتراطاتها، والمغادرة بطائرة تتبع الأمم المتحدة إلى مسقط أو جيبوتي، والانتقال من هناك إلى جنيف.

أولوية الشرعية

أكد الفريق المفاوض عن الحكومة الشرعية في اليمن، أن معاناة الناس ستكون في أولوية القضايا التي سيتم مناقشتها في مشاورات السلام.

وقال نائب رئيس وفد الشرعية عبد الله العليمي، في تغريدات عقب وصول الوفد إلى جنيف، إن الحكومة تلتزم في كل محطة مِن محطات في البحث عن السلام بالإيجابية والجدية والالتزام بالمواعيد المحددة؛ سعياً منها لما يخدم الشعب اليمني ويعزز فرص السلام.

وأضاف: سوف يضع الوفد الحكومي معاناة اليمنيين في قائمة أولوياته؛ باعتبارها المقدمة الضرورية والمؤشر الجدي في مسار المشاورات، ملتزماً احترام إرادتهم وحفظ حقوقهم واستعادة دولتهم، الإجراءات الإنسانية لبناء الثقة محور ارتكاز هذه الجولة من المشاورات.

تعليقات

تعليقات