«مزدوجو الولاء» يكشفون خلل النظام الانتخابي

فرضت ظاهرة «مزدوجو الولاء» نفسها على سباق تشكيل الكتلة الأكبر في أولى جلسات البرلمان العراقي أمس، ما تسبب في إعلان أكثر من تحالف عن حسمه هذا السباق لمصلحته.

وقالت مصادر إن تحالف العبادي - الصدر الأقرب لتشكيل الكتلة الأكبر، وتسمية رئيس الحكومة، مؤكدة أنه بعد انضمام كتلة القرار «16 نائباً» بزعامة نائب الرئيس أسامة النجيفي، يمتلك 177 مقعداً برلمانياً، ما يجعله مجتازاً حاجز الأغلبية في البرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 329.

ويعد انضمام النجيفي إلى التحالف تقدماً كبيراً صوب تكوين الكتلة الأكبر التي يقع على عاتقها تشكيل الحكومة.إلا أن أنباء تسربت من المعسكر المقابل «الفتح والقانون»، بحصول انشقاق في تحالف نصر، يقوده فالح الفياض الذي عزله العبادي من مناصب حكومية ومن عضوية التحالف إثر خلافات، قد يقلل من عدد أعضاء الكتلة، فيما كشف رئیس حزب «التصحيح» كامل الدليمي، أن تحالف كتل سائرون والنصر، هو الذي سيسمي رئيس الحكومة الجديدة.

ويرى المتابعون للعملية الانتخابية، أن قرار مجلس الوزراء، بإلغاء تعليمات مفوضية الانتخابات حول تسجيل أعضاء الكتل لديها، وموافقة المفوضية على ذلك، يعني الأخذ بالطريقة السابقة المتبعة، في التعامل مع «مزدوجي الولاءات»، وهي تسجيل الكتل بأسماء رؤسائها، وبالنواب الذين فازوا من خلالها، ولا يؤخذ بالانسحابات بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، لأن معظم النواب الفائزين لم يحصلوا على الأصوات الكافية، وحصلوا على المقاعد من خلال فائض الأصوات للفائزين الكبار، والأصوات المسجلة باسم القائمة، وتعد مصادقة المحكمة الاتحادية، هي الفاصل في أعداد وأسماء كل كتلة انتخابية، عند إجراء الانتخابات.

انشقاقات

في المقابل أعلنت كتل برلمانية أخرى تشكيل تحالف يضم 145 نائباً باسم «تحالف البناء» في مسعى لتشكيل ما قالت إنها ستكون الكتلة البرلمانية الأكبر، وحسب الإعلان، فإن التحالف يضم كتلة الفتح البرلمانية بزعامة هادي العامري وكتلة دولة القانون بزعامة نائب الرئيس نوري المالكي، ونواباً انشقوا عن تحالف المحور الوطني الذي يضم قوائم سنية، ونواباً من تحالفي الوطنية والنصر، وهو، إن صح، مخالف لعرف عدم احتساب الفائزين عن كتل أخرى، في وقت تحاول جهات متعددة إيجاد تقارب بين كتلتي الفتح وسائرون، لتجنيب البلاد حالة فوضى متوقعة، كون الكتلتين تمتلكان أكبر الفصائل المسلحة في البلاد.

تعليقات

تعليقات