قطر ممر إيراني لخرق العقوبات الأميركية

لم يعد وقف دعم الإرهاب، وإعادة النظر في السياسات القطرية، مطلباً للدول الداعية لمكافحة الإرهاب فقط، بل غدا ضرورةً، حتى بالنسبة للولايات المتحدة بحسب مصادر أميركية.

فعلى الرغم من أن قاعدة العديد الجوية في قطر تُعتبر القاعدة الأميركية الأكبر في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التصريحات القطرية عن نية توسيعها، فإن مصادر أميركية ترى -بحسب سكاي نيوز عربية- أن هذه المحاباة والعمل لتبييض الوجه مع الغرب بات مكشوفاً، ولم يعد ينطلي على أحد. هذه السياسات لن تجذب واشنطن، وتجعلها تغض الطرف عن التعمّد القطري، في انتهاج سياسة تساهم في زعزعة الأمن والاستقرار، ليس فقط في المنطقة، بل أيضاً عبر ممارسات تنعكس على الأمن القومي للولايات المتحدة نفسها.

ومؤخراً، حثت أوساط أميركية الرئيس دونالد ترامب على إعادة النظر في علاقات بلاده مع قطر بسبب استمرارها في دعم الإرهاب، مؤكدة أن العلاقات المتنامية بين قطر وإيران تؤثر بشكل مباشر في المصالح الأميركية في المنطقة. إذ لم يعد يخفى على واشنطن حجم الدعم القطري المتنامي لإيران، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات؛ بسبب سياساتها في المنطقة ودعمها للميليشيات الإرهابية سواء في سوريا واليمن والعراق.

ولم يقتصر الود القطري مع إيران على المنحى الاقتصادي والتجاري، إذ قامت قطر بالتفافات لصالح عناصر من الحرس الثوري الإيراني، عبر معاملات مالية، لتجنيبهم ضغط العقوبات. وليست الصداقة القطرية الإيرانية ما ترفضه واشنطن في السلوكيات القطرية وحسب، وإنما يتربع على رأس قائمة الانتهاكات، ملف الدعم القطري للإرهاب، عبر التمويل أحياناً وإيواء إرهابيين ملاحقين أحياناً أخرى. وتؤكد المصادر الأميركية، خطورة تناغم قطر مع الإيقاع الإيراني، بما يناسب مصالح طهران في أكثر من بلد في المنطقة.

وتشير المصادر في هذا الصدد إلى أمثلة عدة؛ من بينها مشاركة الدوحة وطهران في معاداة تحالف دعم الشرعية باليمن، والذي تشكّل بدعوة من الحكومة اليمنية، لإنهاء الانقلاب الحوثي الذي تدعمه إيران، كما تؤكد المصادر، وجود دعم قطري لإيران، لتأمين تشكيل حكومة عراقية، مفصّلة على مقاس إيراني.

محطات كثيرة كلها تشير إلى عدم وجود مصالح أميركية في قطر، لا في العديد، ولا في غيرها، مهما حاولت الدوحة من تحلية المر.. وأن الطريق الوحيد أمام قطر هو خلع جذور دعم الإرهاب، وعدم التماهي مع المصالح الإيرانية.

دعوة للعقوبات

والأسبوع الماضي، اعتبر نائب أميركي أن قرار الرئيس دونالد ترامب إعادة العقوبات على إيران؛ يهدف في المقام الأول إلى الضغط على طهران لوقف دعمها للإرهاب، لكنه شدد على أن هذه الحملة يجب أن تستهدف أيضاً قطر بسبب تمويلها العمليات الإرهابية.

وقال عضو مجلس النواب الأميركي، تيد بود، إن هناك دلائل موثقة تؤكد أن الحكومة القطرية تقوم بدعم وتمويل الجماعات الإرهابية، وإنها تساعد إيران على تفادي العقوبات.

وأضاف في مقال نشرته قناة «فوكس نيوز» الأميركية، أن على واشنطن مراقبة النشاطات التي تقوم بها إيران في جميع الجبهات وخاصة دعمها المالي والعسكري المتواصل لميليشيا حزب الله اللبناني.

وقال: «علينا أن ننتبه لاستمرار قطر في دعم وتمويل الإرهاب؛ لأن هناك دلائل موثقة بشأن هذا الدعم، في حين تقوم البنوك الإيرانية الآن بنقل عملياتها في مجال العملات الأجنبية إلى بنك قطر الوطني، حيث إننا نعلم جيداً أن حصول إيران على العملة الصعبة يشكل جزءاً رئيسياً من أنشطتها في تمويل ودعم الإرهاب».

دعوة للمراقبة

أكد عضو مجلس النواب الأميركي، تيد بود، وهو عضو في لجنة مكافحة تمويل الإرهاب في مجلس النواب الأميركي: «أعلنت إيران مؤخراً عن دعمها لحكومة قطر، ما زاد من قلقنا تجاه النشاطات التي تقوم بها الحكومتان. ولذلك ينبغي على وزارة الخزانة الأميركية أن تتنبه لمثل هذه الأمور وتراقب عن كثب الأعمال التي تقوم بها حكومتا إيران وقطر إلى جانب أنشطة حزب الله في العالم».

تعليقات

تعليقات