معاناة العمال في «مونديال العار» تتفاقم

كشف تقرير لإذاعة صوت ألمانيا عن خرق قطر للقواعد التي وعدت بتطبيقها بعد الانتقادات التي وجهت لها فيما يتعلق بتنظيمها بطولة كأس العالم 2022.

وأوضح مراسل الإذاعة الألمانية، بحسب ما أوردته صحيفة «اليوم السابع» المصرية، أنه شاهد في أواخر يوليو الماضي أكثر من 10 عمال يعملون بين الحادية عشرة والنصف صباحاً والثالثة مساءً، وهي الساعات التي حددتها دولة قطر للراحة في الفترة بين 15 يونيو و31 أغسطس، وهو الوقت الأشد حرارة في فصل الصيف، وذلك في أحد ملاعب كأس العالم.

ورغم أن الخبراء أشاروا إلى ضرورة ألا يكون هناك أي عمل بالنهار في الصيف الحار، حيث تصل درجة الحرارة إلى 50 مئوية، وقيام قطر بنفسها بمنع العمل خلال هذه الفترة التي تستمر ثلاث ساعات ونصف، فإن مراسل الإذاعة شهد بنفسه خرقها للقانون.

ومات المئات أثناء العمل في مشروعات كأس العالم بقطر، ففي عام 2012 مات 520 عاملاً، ولا تزال هناك أكثر من 300 حالة وفاة دون إعلان سبب حقيقي حتى الآن. وتقول قطر إن العمال ماتوا لأسباب تتعلق بظروف العمل مثل النوبات القلبية أو فشل الجهاز التنفسي، إلا أن منظمات حقوق الإنسان تقول إنها وفيات مرتبطة بدرجات الحرارة المرتفعة، وأشارت إلى أن قطر لم تقدم تقارير الطب الشرعي بهدف إخفاء الأسباب الحقيقية.

وتقول «صوت ألمانيا» إن نيكولاس ماكيجهان، الخبير في حقوق العمال المهاجرين في الخليج، الذي يبحث في وفاة العمال، قد تفاجأ بما توصل إليه من نتائج. ويرى أن حدوث انتهاك في ملعب مرتبط بـ«فيفا» أمر أكثر خطورة، لأن مشروعات «فيفا» تحكمها اللجنة العليا للتسليم والتراث التي تعد بمعايير أعلى للرخاء من أجل العمال. ورأى أن هذه الواقعة تشير إلى أن المتعاقدين لا يلتزمون بالقوانين الأساسية.

ويقول ماكجيهان إن البناء عمل واضح مرئي وصاخب، لذلك من الصعب تصديق أنهم شعروا أن بإمكانهم أن يتجنبوا كشف الأمر. ويشير إلى أن التفسير الأكثر معقولية هو أنهم شعروا بأنهم سيفلتون من العقاب. ولو كان الوضع كذلك، فإنه يثير تساؤلات ليس فقط بشأن قدرة اللجنة على حماية العمال، ولكن أيضاً التزامها بهذا المسعى.

وتحدثت الإذاعة الألمانية لاثنين من العمال يعملان فنيين للكهرباء في موقع محطة مترو، وقال أحدهم إنه لا يعرف أي شيء عن أي إصلاحات. وقال إنه يعمل في أغنى بلد في العالم منذ 10 سنوات، وفيما عدا الانتقال إلى معسكر محدد، ولم يتغير شيء ملموس بالنسبة له، خاصة في العاميين الأخيرين منذ أن تعهدت قطر بالقيام بإصلاحات.

تعليقات

تعليقات