انفلات أمني يضرب إدلب وسط ترقب اجتياح النظام

شهدت محافظة إدلب السورية فوضى أمنية، تمثلت في زيادة الاغتيالات، والتفجيرات، وعمليات الخطف مقابل فدية، في وقت تترقب الأنظار اجتياح قوات النظام آخر معاقل الفصائل المعارضة. ورصد المرصد السوري إطلاق مجهولين الرصاص على مقاتلين من فصائل المعارضة، وتفجير سيارات مفخخة، أو عبوات ناسفة، ما أسفر عن مقتل مدنيين.

وأرجعت مصادر هذه الفوضى بشكل أساسي إلى اقتتال داخلي بين الفصائل أو إلى «خلايا خارجية» تستفيد من زعزعة الأمن، وأخرى لداعش. ووثق المرصد السوري مقتل 270 شخصاً، بينهم 55 مدنياً، في عمليات اغتيال متنوعة، خلال الأسابيع الأخيرة، استهدفت قياديين ومقاتلين في فصائل المعارضة، ما يؤكد تورط خلايا النظام في هذه العمليات.

وبدوره، قال مسؤول في هيئة تحرير الشام، خالد العلي: «لدى النظام خلايا تعمل على إثارة الوضع في إدلب، والقصد من ذلك أن تكون لديه ذريعة لشن عمل عسكري، مشيراً إلى أن الهيئة جادة في القضاء على ما تبقى من خلايا داعش والنظام».

فيما قال الناشط الإعلامي في ريف إدلب الجنوبي، محمود الشيخ، أن «هيئة تحرير الشام المسؤول الأساسي عن انعدام الأمن، لأنها القوة الأقوى المسيطرة على الأرض، وبالتالي من مسؤوليتها ضمان الأمن».

ونفذت الهيئة وفصائل أخرى خلال الأيام الماضية مداهمات في إدلب اعتقلت خلالها عشرات الأشخاص بتهمة «التخابر مع النظام»، كما شنّت مداهمات ضد خلايا داعش التي تبنت اغتيالات مسؤولين ومقاتلين في الهيئة والفصائل.

في الأثناء، رصد المرصد السوري استنفاراً من النظام في مطار حماة العسكري، وأكدت مصادر أن عشرات الشاحنات دخلت إلى المطار وخرجت بعد تفريغ حمولتها، التي يرجح أنها ذخيرة، تزامن ذلك مع وصول عشرات العناصر والضباط إلى المطار، ضمن التحضيرات التي تجري لعملية عسكرية في محافظتي إدلب وحماة، وفي مثلث غرب جسر الشغور - شمال اللاذقية - سهل الغاب، على الرغم من الهدنة التركية - الروسية التي يجري تطبيقها لليوم السابع على التوالي.

تعليقات

تعليقات