قطر تتحول إلى بقرة أردوغان «الحلوب»

حذَّرت وكالة بلومبيرغ الأميركية، من أن قطر قد تعلق في شِباك المشاكل التركية المالية المتفاقمة، مع تعهدها باستثمارات بمليارات الدولارات لدعم اقتصاد أنقرة الذي يعاني خللاً هيكلياً أعمق وأشد تلفاً من أن تنفع فيه الحقن الموضعية.

وفيما ذكرته وكالة بلومبيرغ الأميركية إشارة يُفهم منها أن ما دفعته قطر لتركيا لم يكن نتاج قرار اقتصادي مدروس، بل هو كما رآه المحللون لحظة فارقة تتحول فيها الدوحة إلى ما وصفه معلقون بمواقع التواصل الاجتماعي بـ«البقرة الحلوب» التي تدفع لتركيا «أتاوات» نقدية متى دعت الضرورة ضمن تبعية قطرية لتركيا سياسياً وأمنياً وحتى اقتصادياً.

ولم يغب عن التحليلات التذكير بأن ما قدمته تركيا لقطر في السابق لا يعدو كونه «زوابع فنجان» لا قيمة لها على أرض الواقع لتستدعي كل هذا الاستنزاف المالي، فالجنود الذين أرسلتهم تركيا لقطر لا قيمة لهم مقارنة بالقاعدة الأميركية المتواجدة في الدوحة. وأكّد محلّلون أنّ سيكولوجيا التبعية، تجعل صناع القرار في قطر يميلون إلى الارتماء في الأحضان التركية، وهم مقتنعون بأن أنقرة وفَّرت لهم الحماية بالفعل.

وما كشفته تحليلات أزمة الاقتصاد التركي أنها أعمق وأصعب من أن تعالجها المساعدة القطرية، وأن مبلغ الـ15 مليار دولار التي قدَّمها تميم لأردوغان شيكاً على بياض، ستكون مجّرد دفعة أولى من ديون سياسية غير مُرصّدة، متروكة لتقييم كل من الدائن والمدين.

وهي في ذلك كما وُصفت، مديونية طرف ضعيف رهَنَ سيادَتَه لطرف آخر مفترس لن يتردد في جعل صحيفة «تقويم» نفسها تُذكّر قطر بعد فترة قصيرة بأن عليها دفع المزيد. وألمحت معظم التحليلات التي تناولت الاستنزاف المالي التركي لقطر، بوضوح في إشارتها إلى تكريس عهد جديد باتت فيه قطر مجرد ولاية تدفع جزية الحماية للإمبراطورية العثمانية التي يحلم أردوغان بإحيائها في المنطقة وعلى حساب السيادات الوطنية والقومية.

تعليقات

تعليقات