الدفاع المدني يؤكد جاهزيته للتعامل مع الحشود المليونية

الحجاج يقضون «التروية» في منى ويقفون بعرفة اليوم

بدأ أكثر من مليوني حاج قدموا من مختلف بقاع الأرض مناسكهم، أمس، في مكة المكرمة، إذ توافد الحجاج، أمس، الثامن من ذي الحجة إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، ملبين مسبحين مكبرين، استعداداً للوقوف على صعيد عرفة، اليوم الإثنين، التاسع من ذي الحجة، فيما أكدت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي تأمين ونشر أحدث الآليات والمعدات لمراقبة ومتابعة حركة الحجاج بجبل الرحمة ومسجد نمرة إذ شهدت عملية تفويج الحجاج نجاحاً باهراً ولم يتأثر بالأمطار التي تساقطت.

وأعلن الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية، نجاح خطة التصعيد في يوم التروية إلى مشعر منى، ووصول جميع الحجاج من مكة إلى هذا المشعر.

وكشف الفيصل، في مؤتمر صحافي مساء أمس، عن وصول نحو 86 ألف حاج إيراني و300 حاج قطري إلى الأراضي السعودية، مرحّباً بكل حاج قادم لأراضيها، وأنه سيكون محل اهتمام وحفاوة، وهذا يشمل كل حجاج بيت الله الحرام.

من جهة أخرى، أكد الفيصل أن الهجوم على المملكة لن يعرقل خدمة الحجيج، مشدداً على أن المملكة تبذل أقصى جهدها لخدمة البيتين والحجاج والمعتمرين.

وأضاف: «هذه البلاد قيادةً وحكومةً وشعباً تفتخر وتعتز بأن تكون في خدمة ضيوف الرحمن والحجاج والمعتمرين في هذه الأراضي المقدسة، فأهلاً بهم فيها، ونعدهم بأننا لن نستسلم لهذه الهجمات، ولن نهتم بهذه الدسائس أو العيون الحاسدة، وسوف نمضي في طريقنا لتكون هذه الرحلة الإيمانية رحلة مريحة للحجاج، وأن يجدوا في هذه الأماكن ما يتمنونه من راحة وسعادة وهم يؤدون هذا الركن الخامس من أركان الإسلام».

وانطلق موسم حج عام 1439 هـجرية، حيث يعتبر أمس، الثامن من ذي الحجة (يوم التروية) أول أيام الحج الستة، حيث يذهب فيه الحجاج إلى مشعر منى حيث يصلون الصلوات الخمس ويبيتون هناك.

والحج ستة أيام، يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر وثلاثة أيام التشريق. ويطلق مسمى «يوم التروية» على اليوم الذي يسبق الوقوف في جبل عرفة لأن الحجيج كانوا يتوقفون تاريخياً في منى للتزود بالمياه ولتشرب الحيوانات التي كانوا يركبونها.

ويحرم المتمتعون المتحللون من العمرة من أماكنهم سواء داخل مكة أو خارجها، حيث يبقى الحجاج بها إلى ما بعد بزوغ شمس التاسع من ذي الحجة، يتوجهون بعدها للوقوف بعرفة، الوقفة الكبرى، ثم يعودون إليها بعد «النفرة» من عرفة والمبيت بمزدلفة لقضاء أيام العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، من ذي الحجة، ورمي الجمرات الثلاث، جمرة العقبة والجمرة الوسطى والجمرة الصغرى إلا من تعجل.

وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني تأمين ونشر أحدث الآليات والمعدات لمراقبة ومتابعة حركة الحجاج بجبل الرحمة ومسجد نمرة من خلال أبراج مجهزة بمشعر عرفات بكل زواياه إضافة إلى نشر مجموعة من الفرق المتخصصة في مجالات المراقبة والرصد والإنقاذ والإسعاف والإخلاء تتمركز في هذين الموقعين.

وأوضح قائد قوات الدفاع المدني لمشعر عرفات العميد عبدالله أبو مارقة، أن قوات الدفاع المدني جاهزة للتعامل مع الحشود المليونية بصعيد عرفات من خلال دراسة وتحليل ومعرفة جميع المخاطر المحتملة وتحديد الطريقة المثلى للتعامل معها، مؤكداً أنه تم تأهيل منسوبي الدفاع المدني بمشعر عرفات كافة لمباشرة جميع الحوادث المحتملة.

ونوه إلى أن استعدادات الدفاع المدني شملت أعمال السلامة والإشراف الوقائي حيث أنهت فرق السلامة والإشراف الوقائي، أعمال المسح الوقائي الشامل لجميع مخيمات الحجاج والمنشآت وتنفيذ جولات ميدانية على مدار الساعة لمنع استحداث أي مخالفات لاشتراطات السلامة التي تهدد سلامة ضيوف الرحمن والعمل على إزالتها بصورة فورية.

1.9

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن إجمالي حجاج الداخل والخارج القادمين لمكة المكرمة حتى الساعة 0500 من مساء أمس بلغ «1981771» حاجاً. وقالت الهيئة، في بيان، إنه «سيتم الإعلان النهائي عن إجمالي حجاج الداخل والخارج لحج هذا العام مساء الاثنين (يوم عرفة)».

18

جنّد الدفاع المدني بالحج أكثر من 18 ألفاً من رجال الدفاع المدني، يدعمهم أكثر من ثلاثة آلاف آلية ومعدة متطورة لتوفير أعلى درجات السلامة من المخاطر لضيوف الرحمن، والتصدي لكل ما يهددهم من مخاطر في جميع أعمال ومناطق الحج، حيث خضع جميع الضباط والأفراد المشاركين في الحج لتدريب نوعي حسب المتغيرات والمستجدات التي تم رصدها.

30

يشارك 30 ألف موظف في قطاع الصحة في 25 مستشفى و180 سيارة إسعاف لتأمين خدمات رعاية محتملة للحجاج، وتم تثبيت 16 ألف برج اتصالات وثلاثة آلاف مركز إنترنت لاسلكي لخدمة الحجاج، بحسب وزارة الحج. وسيُوزع للحجاج ثمانية آلاف مصحف مع ترجماته، إضافة إلى كتب دينية أخرى، بحسب أرقام رسمية.

3 آلاف حافلة لخدمة الحجاج

أعلنت الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو»، أمس، اكتمال تنفيذ المرحلة الأولى من خطتها في موسم الحج لهذا العام، وبدأت في تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل نقل الحجاج من وإلى المشاعر المقدسة عبر أكثر من 3000 حافلة. وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن «سابتكو» تعمل خلال هذه الأيام على نقل حجاج الداخل إلـــى الحــرم المكي بشكل ترددي، وحتى 13 من ذي الحجة، في خطة تسعى إلى منع تكدس حافلات نقل الحجاج حول منطقة الحرم المكي الشريف، والعمل على سرعة نقل الحجاج إلى الحرم.

وحسب الوكالة، ستعمل «سابتكو» على توفير خدمة الـنــــقل الترددي بين مشعري عرفات ومزدلفة، إضافة إلى نقل الحجاج من مواقف حجز السيارات بمداخل مكة المكرمة إلى المشاعر المقدســـة، وذلك خلال يومي التروية والتصعيد. وطبقاً للوكالة، ستعمل «سابتكو» وفقاً لخطتها لموسم حج هذا العام في تشغيل شبكة خطوط النقل العام بمكة المكرمة وعلى مدار الـ 24 ساعة.

1352 تصريحاً إعلامياً للتغطية

قالت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع السعودية إنها أصدرت 1352 تصريحاً إعلامياً حتى الآن لأنشطة التصوير والبث للتغطية الميدانية بالمشاعر المقدسة في منى ومزدلفة وعرفات للبعثات والوفود الإعلامية المحلية والدولية القادمة عبر مختلف المنافذ الجوية والبحرية والبرية. وأضافت الهيئة في بيان أمس، أن الإحصائية الأولية شملت إصدار تصاريح للمؤسسات والقنوات الفضائية، والإعلاميين المحليين والدوليين ومؤسسات الإنتاج المرئي والمسموع، والوفود الإعلامية الدولية المشاركة في موسم الحج.

حاج مكلوم: الاستضافة خففت مصابي

 صبّ حاج مصري جام غضبه على الإرهاب الذي أفقده أخاه وثلاثة من أبنائه في حادثة واحدة، بلغ عدد ضحاياها 305 شهداء، بينهم 27 طفلاً، فضلاً عن 128 مصاباً.

وتحدّث الحاج مصطفى حمدان سلامة (64 عاماً) عن الحادث الذي وقع في أثناء صلاة الجمعة في الـ24 من نوفمبر 2017 بالروضة شمال سيناء. وتابع الحاج مصطفى، الذي يحج هذه الأيام كضيف ببرنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للحج والعمرة، ضمن أسر شهداء ومصابي الجيش والشرطة المصرية لأداء فريضة الحج، أن «مكرمة الملك بعثت في نفسي مشاعر الغبطة والسرور وخففت مصابي».

اقرأ أيضاً:

مترجمون على مدار الساعة لخدمة ضيوف الرحمن

تعليقات

تعليقات