استطلاع «البيان»: محادثات جنيف.. مراوغة حوثية جديدة

أظهرت 3 استطلاعات للرأي أجرتها «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابيها في «تويتر» و«فيسبوك» بشأن مفاوضات جنيف اليمنية سبتمبر المقبل أن الأغلبية من المستطلعة آراؤهم اتجهت إلى أن هذه المفاوضات ما هي إلا مراوغة حوثية لكسب الوقت وارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد اليمنيين وهو ما عبر عنه 57 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع الإلكتروني و89 في المئة من المستطلعة آراؤهم على «تويتر» و86 في المئة في حساب «البيان» على «فيسبوك» مقابل 43 في المئة من المستطلعة آراؤهم على الموقع رؤوا أن هذه المفاوضات فرصة لاستسلام الميليشيا الإيرانية في اليمن وهو ما ذهب إليه كل من 11 في المئة من المستطلعة آراؤهم على «توتير» و14 في المئة على «فيسبوك».

أمل

في غضون ذلك، يقول عضو مجلس النواب الأردني، محمد أرسلان «إنّنا سنلمس بعض النتائج الإيجابية في مفاوضات جنيف الشهر المقبل، ففي ضوء العقوبات والضغوط الأميركية على إيران، والوضع الاقتصادي الصعب لها فمن مصلحتها أن توقف النزيف المالي الذي تكبدت به نتيجة دعم مجموعة من الميليشيات في اليمن وسوريا والعراق».

يردف قائلاً: «سوف نشهد نوعاً من التراجع في الكثير من المواقف الإيرانية، وخاصة أنّ الأزمة اليمنية بدأت بتهديد أمن التجارة البحرية العالمية في مضيق باب المندب، والتهديدات الأخرى بشأن مضيق هرمز، ومن هنا كان لا بد من تحرك عالمي للتوصل إلى حلول».

إرادة مسلوبة

أما الكاتب الصحافي، كمال زكارنة فيجد في أنّ المفاوضات لا يستطيع أحد توقع نجاحها أو فشلها لأن قرار الحوثيين ليس مستقلاً، وإنما يعتمد على موقف إيران والقوى التي تدور في فلكها، فماذا يدور في ذهنيتها حول المفاوضات وحول الأزمة اليمنية بات غير واضح.

يضيف: الحوثيون يتلقون المساعدات المالية والعسكرية من قبل إيران منذ بداية الأزمة، ولا يستطيعون التحرك السياسي أو الدبلوماسي من دون رضاها، فهم مسلوبو الإرادة. لذلك فإن الموقف الإيراني أهم من موقف الحوثيين لأنهم سيلتزمون بما سيصدر عنها سواء بالرفض أو التأييد.

ويعقب زكارنة أنّ الحل السياسي يواجه عقبات، فالحوثيون يريدون شراكة واسعة في الحكم في اليمن ولهم شروط صعبة، غير مقبولة لدى الشرعية. فهم يعملون ضمن أجندة خارجية مذهبية، ولا ترتقي إلى المستوى الدولي وإلى العلاقات الدولية المتعارف عليها، فهم تنظيم غير ملتزم ولا يتصف بالوطنية ولا يستند إلى قواعد أخلاقية.

مراوغة مليشيا

إلى ذلك، كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، أنّ الشرعية ستذهب لمحادثات جنيف، لتؤكد للعالم أنّ الميليشيات غير جادة في المضي نحو السلام، وأنّها تستخدم مثل هذه الدعوات المراوغة عندما تشعر بضعف موقفها العسكري.

وأوضح بادي لـ«البيان»، أنّ الشرعية ستشارك في المحادثات وهي منفتحة على أي أفكار تؤدي لتحقيق السلام استناداً إلى المرجعيات الثلاث، لافتاً إلى أنّ اللقاء الذي دعا له المبعوث الدولي فرصة للميليشيا لتؤكد لليمنيين أنّها استوعبت درس الانقلاب الذي قامت به والنتائج الكارثية التي ترتبت عليها، رغم أنّ كل المؤشرات ومواقف الميليشيا، لا تشير إلى جديتها بل إدمانها المراوغة وعدم الالتزام بأي اتفاق وتعطشها للدماء والتلذّذ بمآسي اليمنيين.

لا رهان

على صعيد متصل، أكّد سياسيون يمنيون، أنّ محادثات السلام في جنيف، ستكون اختباراً لمدى جدية الميليشيا القبول بالسلام، بعد الهزائم الكبيرة التي منيت بها في مختلف الجبهات، مقلّلين من احتمال الخروج بنتائج كبيرة.

وشدّد الناطق باسم حزب العدالة والبناء، بليغ المخلافي، أنّ لقاء جنيف لن يزيد عن أربعة أيام، وسيكون على الأرجح لقاء غير مباشر بين فريق المفاوضين الحكوميين والميليشيا، وسيكرس لمناقشة خطة السلام المقترحة من المبعوث الدولي، التي تبدأ بالانسحاب من ميناء مدينة الحديدة، والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين، كخطوة ضرورية لإثبات الجدية. وأوضح أنّ المبعوث الدولي والدول العشر الراعية للتسوية، لا تراهن كثيراً على نتائج هذا اللقاء، لا سيّما أنّ الميليشيا استبقته بالتصريح أنّه مجرد تحديث للأفكار، وأنّها ستذهب لكي لا ينتقدها اليمنيون والمجتمع الدولي لرفضها خيار السلام.

منطق قوّة

بدوره، قال مستشار محافظ عدن، عبدالحكيم الشعبي، إنّ تاريخ الاتفاقات مع ميليشيا الحوثي يؤكد أنّها لا تلتزم بأي اتفاق، وأنّ القوّة وحدها هي القادرة على إجبارها على القبول بالقرارات الدولية والالتزام بمتطلبات السلام.

وأبدى الشعبي استغرابه مما أسماها الضجة المثارة حول المحادثات المرتقبة، وتصويرها كأنها ستكون البداية الحقيقية للسلام، مع أنّ اللقاء سيقتصر على معرفة تحفظات الشرعية والميليشيا على الأفكار التي يقترحها المبعوث الدولي، لكيفية استئناف محادثات السلام.

وشدّد الشعبي، على أنّ الالتزام بمرجعيات السلام الثلاث التي اتفق عليها المجتمع الدولي هي الأساس للتوصل لسلام حقيقي، قائم على إنهاء الانقلاب، ونزع أسلحة الميليشيا، والإقرار بالشرعية واستكمال تنفيذ مقررات مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

تعليقات

تعليقات